بحجة أنها في حي لليهود فقط

التماس للعليا الإسرائيلية ضد شركة بناء ترفض بيع شقق للعرب

احدى المستوطنات الاسرائيلية
العفولة - صفا
قدّم مركز عدالة الأحد التماسًا للمحكمة العليا مطالبًا بإجبار شركة بناء على بيع شقة لمواطن عربي في الحي الجديد الذي تقيمه الشركة في مدينة العفولة، وذلك بعد أن رفضت الشركة بيعه الشقة بادعاء أن الحي الجديد ليس "حيًا مختلطًا". وطالب "عدالة" في التماسه إجبار الشركة على وقف التمييز على خلفيّة قوميّة في تسويق الشقق التي تُبنى على أراض عامة. وذكرت المحامية في المركز سهاد بشارة في الالتماس أن شابًا عربيًا من الناصرة، كان قد توجه هو وخطيبته إلى مكاتب شركة البناء بطلب لشراء شقّة سكنيّة في حي "كيدمات نوفاريم" شرقيّ العفّولة. وقالت "وعندما علمت مندوبة المبيعات في الشركة أنهما عربيان، اعتذرت بادعاء أن الحي ليس معدا ليكون حيًا مختلطا، أي حي لليهود فقط". وأرفقت المحامية بشارة للالتماس تسجيلا لمكالمة هاتفية بين الشاب ومدير المبيعات في الشركة، يقول الأخير بشكلٍ واضح: "لقد التزمنا تجاه المشترين الآخرين أن لا يكون الحيّ مختلطًا"، أي أن يكون ليهود فقط. وأضاف مدير المبيعات "أن هذا التزام لا يمكنني الآن أن أتراجع عنه" وواصل تمسّكه برفض بيع شقّة للشاب العربي". وطالب "عدالة" في الالتماس أن يتم حفظ شقة للملتمس في المشروع الإسكاني إلى أن يتم إصدار الحكم النهائي في القضيّة. وجاء في الالتماس أن شركة البناء تُقيم الحي على أراض تديرها ما تسمى بـ"دائرة أراضي إسرائيل"، وهي ملزمةً بحسب القانون أن تتعامل بمساواة مع كافة المواطنين، ويُمنع بأي شكل من الأشكال التمييز بين المواطنين على خلفية قومية. وأشار الالتماس إلى المسؤولية الواقع على ما يسمى بـ "دائرة أراضي إسرائيل" أن تقوم بمراقبة أساليب تسويق الشقق التي تُبنى على أراضي عامّة، وأن تمنع الشركات المسوّقة للشقق من ممارسة أي شكل من أشكال التمييز ضد المواطنين العرب. وشدد المركز على أن هذا النوع من التمييز يشكل مسًا خطيرًا بالقانون وبالسوابق القضائيّة بهذا الشأن، وكذلك بالالتزام القاطع الذي أبداه المستشار القضائي للحكومة أمام المحكمة العليا في العام 2007. ووفق الالتماس فإن تسويق الأراضي التي تديرها "دائرة أراضي إسرائيل" بما في ذلك أراضي الصندوق القومي اليهودي، يجب أن تتم دون علاقة بهوية المشتري. وشدد على أن إقصاء المُلتمس من مشروع الإسكان "كيدمات نوفاريم" في مدينة العفولة يشكل مسًا بحقه في الكرامة، المساواة، والاستقلالية الشخصية.

/ تعليق عبر الفيس بوك