السلطة شكلت لجنة تحقيق

كيف ولماذا.. الإفراج عن "متهم إسرائيلي" من سجن بيتونيا

قوة شرطية في رام الله
الضفة الغربية – خـــاص صفا
تضاربت روايات الإفراج عن متهم رئيسي "في قضية تزوير جمارك المركبات" قبل أيام، ويحمل الهوية الإسرائيلية، ولم تتضح تفاصيلها رغم ما أشيع عن اقتحام الاحتلال الإسرائيلي أحد السجون الفلسطينية في رام الله وسط الضفة الغربية للإفراج عنه، مما زاد الأمر غموضًا. ففي الوقت الذي يؤكد رئيس هيئة مكافحة الفساد بالضفة رفيق النتشة أن الإفراج عن المتهم (م. ع) كان قرصنة إسرائيلية، وجزء من الحرب المفتوحة على الفلسطينيين، رغم أن قضيته لم تنته بعد، تقول مصادر متعددة لوكالة "صفا" إنه لا يوجد رواية موثوقة لعملية إطلاق سراحه، وأن النتشة ليس جزءا من قرار الإفراج الذي جاء من ديوان الرئاسة الفلسطينية بعد تهديدات مباشرة باقتحام سجن بيتونيا من قبل الاحتلال. لكن شهود عيان من منطقة بيتونيا أكدوا تواجد دوريات الاحتلال في محيط سجن بيتونيا ليلة إطلاق سراح المتهم، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، لكن لم يؤكد أحد اقتحام مبنى السجن من الداخل مما يعزز فرضية التسليم بعد التهديد. [title]تحذيرات وإنذارات[/title] ويشير النتشة إلى أن "الاحتلال يرى أنه لا يحق لنا كسلطة أن نعتقل أو نلاحق أي متهم يحمل الهوية الإسرائيلية مهما كانت جريمته، وهذا غير مقبول أن يجرم العملاء وسماسرة الأراضي للاحتلال والمزورون ومروجو المخدرات بحقنا، ثم نمتنع عن ملاحقتهم، وفي المقابل هم لا يعاقبونهم". ويوضح في تعقيبه على الحادثة لوكالة "صفا" أن هيئة مكافحة الفساد أخذت على عاتقها تحمل تبعات القضية مهما كلف الثمن، ولكن لا تمتلك سجون، بل تحيل المتهم بعد انتهاء التحقيق معه إلى النيابة والجهات المختصة إلى حين صدور حكم نهائي بقضيته. ويقول النتشة: "تلقيت بسببها إنذارات وتحذيرات عديدة من قبل سلطات الاحتلال باعتقالي، ووصلتني رسائل تهديد إن لم يتم الإفراج عن المتهم المذكور، ورددت عليهم أنني أتحمل تبعاتها حتى لو أدى ذلك إلى اعتقالي". ويبين أنه أصدر قرارًا بعدم الإفراج عن المتهم المذكور تحت أي سبب كان، مبررًا ذلك بقوله إن "من يحتمي بالاحتلال فهو عميل له، هناك قضايا تخصنا في هذا الملف، ويجب أن يكتمل"، مشددًا على أن قضيته لم تنتهي وستبقى مفتوحة. وكان النتشة قال لوكالة "صفا" قبل أسبوعين من حادثة إطلاق سراح المتهم: إن "الاحتلال يمارس ضغوطًا كبيرة للإفراج عنه، وأنه لن يفرج عنه مهما كان الثمن"، مؤكدًا أن من أجرم بحق الشعب الفلسطيني يجب أن يحاكم أمام محاكمه، وأنه لا يأخذ أوامره من الإسرائيليين، وأنه مستعد لتحمل تبعات ذلك. [title]إفراج غامض[/title] وحول تفاصيل الإفراج عن المتهم، يلفت إلى أن ما أبلغ به أن الاحتلال اقتحم سجن بيتونيا وأطلق سراحه تنفيذًا لتهديدات إسرائيلية سابقة، وذلك جزء من قرصنة الاحتلال وسيطرته على الأرض واعتدائه على الإنسان الفلسطيني سواء أكان مواطنًا عاديًا أو مسئولًا أو مؤسسة. ويؤكد النتشة أن الهيئة ستبقى تلاحق المتهم لحين جلبه للعدالة وكل المتهمين، ولن يغلق الملف، مشددًا على أنه لا علاقة له ولا للهيئة بالإفراج عنه، وأنه لو أراد الرضوخ لتعاطى مع التهديدات منذ البداية، مبينًا تشكيل لجنة تحقيق في ظروف الحادثة. فيما تكشف مصادر لوكالة "صفا" أن الأجهزة الأمنية كانت معنية بالتخلص من الملف بعد التهديدات والضغوط الإسرائيلية كونه يشكل سابقة في التعامل مع من يحملون الهوية الإسرائيلية، حيث من المتعارف تسليم الأجهزة الأمنية وعبر الارتباط العسكري أي إسرائيلي يحتجز في أي قضية للاحتلال الإسرائيلي. وتشير المصادر إلى أنه تم تسليم المتهم قرب مدخل عوفر من خلال الارتباط العسكري ودون علم هيئة مكافحة الفساد التي تمسكت بالملف حتى النهاية، وأن الهيئة أبلغت أن ذلك خارج نطاق سيطرة المؤسسة الأمنية.

/ تعليق عبر الفيس بوك