وخسائر السياحة 6 مليون $

850 ألف$ خسائر قطاع الآثار بسبب حرب غزة

صورة لآثار العدوان على غزة
غزة – صفا
أكدت وزارة السياحة والآثار أن القطاع الأثري والسياحي في قطاع غزة تعرض لخسائر فادحة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة والمتعمدة للمنشآت السياحية والمباني الأثرية خلال العدوان على القطاع. وقال الوكيل المساعد للوزارة محمد خلة في بيان وصل وكالة "صفا" الثلاثاء أن قطاع الآثار تكبد خسائر كبيرة قدرت بــ 850 ألف دولار، وذلك بعد تدمير العديد من المباني التي منها ما تدمر كليًا نتيجة للقصف المباشر، وأخرى تدمرت جزئيًا نتيجة للقصف غير المباشر. وبين أن الاحتلال يهدف من ذلك إلى تدمير البنية التحتية والاقتصادية للشعب الفلسطيني, ويحاول طمس تاريخه وإلغاء هويته والقضاء على كل ما يثبت أن هذه الأرض عربية وفلسطينية الأصل. وأوضح أهم المواقع الأثرية التي تعرضت للتدمير الكلي مثل مسجد المحكمة، مسجد الظفر دمري في منطقة الشجاعية شرق غزة والمسجد العمري في جباليا, ومقام خليل الرحمن في منطقة عبسان ومقام الخضر في دير البلح. بينما المواقع الأثرية التي تدمرت بشكل جزئي، هي موقع البلاخية الأثري المعروف بميناء الأنثيدون وبيت السقا الأثري وتل المنطار ومسجد السيد هاشم في غزة, وموقع تل السكن في مدينة الزهراء وتلة الـ86 في منطقة القرارة بخان يونس إضافة إلى العديد من البيوت الأثرية في غزة. ونوه خلة إلى وجود العديد من المباني الأثرية الأخرى التي تعرضت لأضرار متفاوتة نتيجة للقصف غير المباشر مثل الأرضيات الفسيفسائية في الكنيسة البيزنطية بجباليا, وكنيسة أصلان في بيت لاهيا ومقبرة الانجليز في غزة ودير القديس هيلاريون في النصيرات, وموقع تل رفح الأثري والمسجد العمري وقصر الباشا بغزة. وأضاف أن هناك أكثر من 40 بيت أثري تعرض للعديد من الأضرار المتفاوتة نتيجة للقصف في محيطها, ليصبح بذلك عدد المباني الأثرية المتضررة في هذه الحرب 74 مبنى, منها أربعة تدمرت بشكل كلي و11 مبنى تدمر بشكل جزئي، و59 أصيب بأضرار جزئية. وبين أن تلك الأضرار لا تعتبر خسائرها مادية فحسب، وإنما قيمتها الأساسية في مكانتها التاريخية والحضارية والتي لا يمكن إعادتها إلى سالف عهدها. أما على صعيد خسائر القطاع السياحي، أوضح خلة أن الخسائر المباشرة التي تعرض لها قطاع السياحة تجاوزت 6 مليون دولار, بينما الخسائر غير المباشرة فقدرت بـ 4 مليون دولار، وذلك كإحصاء اولي وفق تقديرات الوزارة. ولفت إلى أن الاحتلال استهدف 106 منشآت سياحية, منها ما تعرض للتدمير الكامل مثل مدينة بيسان الترفيهية ومنتجع النورس، ومنها ما تعرض لأضرار جسيمة وخسائر بالغة. وذكر أن هذه الحرب كبدت المنشآت السياحية خسائر فادحة، إلى جانب تكاليف النفقات التشغيلية بعد الجهود التحضيرية التي كانت تقوم بها هذه المنشآت استعدادًا لاستقبال موسم الصيف, بالإضافة الى فقدان عشرات العاملين في مؤسسات القطاع السياحي لمصدر دخلهم في ظل الأوضاع المعيشية السيئة، وانتشار البطالة. وأشار إلى خسائر القطاع السياحي لم تقتصر فقط على قصف المنشآت السياحية وتدميرها, بل تبعه تعطيل للمواسم السياحية التي تعمل على إنعاش القطاع السياحي والاقتصاد المحلي, فجاء العدوان ليلغي رحلات مئات المواطنين والمعتمرين في شهر رمضان واقتصار حركة السفر على خروج الجرحى والمصابين والحالات الاضطرارية. وبين أن تداعيات هذا العدوان امتدت لأكثر من ذلك, حيث أثر سلبًا وبشكل ملحوظ على انخفاض قيمة رؤوس الأموال المستثمرة في القطاع السياحي، لاسيما أن هذه الحرب تعد الثالثة خلال خمس سنوات. ودعا خلة العالم أجمع للوقوف عند مسئولياته, خاصًا بذلك المنظمات الدولية والحقوقية ومنظمة السياحة العالمية، مطالبًا إياهم بالتحرك جديًا لإدانة هذا الاعتداء، والعمل على وقف جميع أشكال العدوان على قطاع غزة وقطاعاته الاقتصادية، وتقديم الدعم العاجل لأصاحب تلك المنشآت المتضررة. وناشد كل من منظمة اليونسكو ومنظمة الآيسسكو وجامعة الدول العربية للتدخل الفوري لحماية تاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني من سياسة الاحتلال التدميرية بحق المعالم الأثرية، ومحاسبة "إسرائيل" على هذا الاجرام بحق التاريخ الإنساني الذي استهدفه أكثر من مرة، رغم أن بعض تلك المعالم مسجلة على لائحة التراث العالمي.

/ تعليق عبر الفيس بوك