الجهاد والجبهة الشعبية: توقيتها خاطئ

مختصون يدعون التشريعي للتراجع عن ضريبة التكافل

غزة - متابعة صفا

دعا محامون ومختصون المجلس التشريعي لوقف سريان ضريبة التكافل التي أقرها المجلس الشهر الماضي، مؤكدين دعمهم الكامل لرفض التجار التعاطي مع هذه الضريبة.

وقال هؤلاء خلال ورشة عمل نظمها معهد دراسات التنمية حول المشروعية القانونية لضريبة التكافل اليوم الاثنين بفندق الكومودور غرب مدينة غزة إنه يجب على الشعب الضغط على طرفي الانقسام للإسراع في تطبيق المصالحة وانهاء معاناة أهالي قطاع غزة.

وكان نواب في المجلس التشريعي في غزة قالوا إن المجلس أقرَّ مؤخرًا قانون "ضريبة التكافل الاجتماعي" يتراوح من (1%-10%)، والذي سيتم بموجبه فرض رسوم على السلع الثانوية.

وقال رئيس مجلس إدارة معهد دراسات التنمية محمد مقداد إن المجلس التشريعي تسرع في فرض هذه الضريبة على التجار، لكنها من الناحية الفعلية غير مطبقة ويجب إلغاؤها.

ودعا رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله أن يقوم بواجباته تجاه القطاع لا أن يتعامل مع غزة أنها جزء ثانوي من فلسطين على حد تعبيره.

ولفت مقداد إلى أن الضريبة جاءت في وقت غير مناسب، خاصة بعد مرور أهالي قطاع غزة بثلاثة حروب أنهكتهم، مؤكدًا على أهمية أن يعيد التشريعي النظر في ذلك

وحضر الورشة عدد من المحامين والمختصين في التشريع القضائي بالإضافة إلى لفيف من التجار على مستوى قطاع غزة.

خطأ قانوني

أما عن مشروعية هذا القانون، بين المستشار القانوني فريد اللولو أن قانون ضريبة التكافل مرره المجلس التشريعي تحت مسمى مشروع الموازنة العامة، ولم يقدم على أنه قانون، لذا مسماه كضريبة هي خطأ. حسب تقديره.

وأكد أن التشريعي لم يحدد أنواع السلع والبضائع الذي ستفرض عليه هذه الضريبة، موضحاً أن المسألة بالغة التعقيد، وهذا القانون مليء بالعوار "الأخطاء" على حد قوله

واستدرك " نحن لا ننكر أحقية التشريعي للحديث في هذه الضريبة؛ لكنهم يتوجب عليهم أن يتحدثوا بتفاصيل هذا المشروع لا أن يبقى مبهما".

من جهته، أوضح المختص في التشريع المالي والضريبي هاني غنيم أنه لا يجوز للمجلس التشريعي أن يمرر قانون ضريبة التكافل؛ لأن سن هذه الضريبة يتنافى مع الوضع الحالي.

وأضاف "عند فرض أي ضريبة يجب أن تفرض بصورة مستقلة لا أن تمرر لأن تكون أحد أبواب الموازنة العامة".

وأكد غانم أنه يجوز للتجار الذي حجبت لهم بضائعهم الطعن القضائي وإلغاء قرار الحجز وتعويضهم عن الضرر الذي أصابهم.

توقيت خاطئ

بدوره، أوضح القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب أن ضريبة التكافل الاجتماعي ليست في مصلحة الشعب، لأن انعكاسات هذه الضريبة ستؤثر على المواطن بشكل مباشر وليس التاجر بصورة أساسية.

وأضاف "الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون إلى قانون ضمان اجتماعي لينقذ الأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود ليعيلهم على توفير قوت أبنائهم".

وحمل حبيب السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي المسؤولية الكاملة تجاه هذه الضريبة التي لا تصب في مصلحة المواطن، على حد قوله.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر إن توقيت ضريبة التكافل لا تتلاءم مع معاناة الشعب الفلسطيني.

وأكد مزهر أن حكومة التوافق الوطني ورئيس السلطة محمود عباس يتجاهلان الوضع الاقتصادي الأزمات المتفاقمة على المواطنين في قطاع غزة.

وقال إن المجلس التشريعي أقر هذه الضريبة دون توافق، وعليه أن يعيد النظر في فيها وأن يلغيها.

وأضاف " المواطنين هم ضحية الانقسام، وتوقيتها غير مناسب ولا تقع على كاهل المواطن في غزة".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك