خلال مؤتمر في غزة لبحث مبادرة التشريعي الأخيرة

سياسيون: عقد الإطار القيادي مدخل المصالحة الحقيقية

متابعة صفا - صفا

أكد نواب وسياسيون وممثلون لفصائل، اليوم الاثنين، أن انعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير يمثل المدخل للتوصل إلى مصالحة وطنية حقيقية تقوم على الشراكة وإنهاء الانقسام الداخلي.

وشدد المشاركون في مؤتمر "مبادرة التشريعي لإنهاء الانقسام" نظمه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، على وجوب الاتفاق وطنيا على استراتيجية موحدة تضم الكل الفلسطيني من دون إقصاء أو تفرد.

وقال النائب المستشار محمد فرج الغول خلال المؤتمر إن مبادرة المجلس التشريعي التي أطلقها مؤخرا لإنهاء الانقسام تشكل خطوة عملية ويمكن البناء عليها في اتفاقيات المصالحة.

وأضاف الغول أن مبادرة المجلس التشريعي "ليست مبادرة جديدة ببنود جديدة بل تحمل بنود اتفق عليها كافة الفصائل الفلسطينية وهي من صلب الاتفاقيات السابقة".

وكان النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أعلن عن المبادرة المذكورة الأسبوع الماضي وتضمنت تشكيل حكومة وحدة وطنية وانعقاد المجلس التشريعي والإعلان عن موعد للانتخابات الشاملة والعمل الفوري في ملف المصالحة المجتمعية وتحديد برنامج سياسي يوافق عليه الجميع.

وأشار الغول إلى أن إطلاق المبادرة جاء في ظل أجواء الحديث عن المصالحة ولقاءات الدوحة بين حركتي "فتح" و"حماس" من باب حرص التشريعي على لم الشمل الفلسطيني وضرورة انهاء الانقسام.

وذكر أن ما يميز المبادرة أنها جاءت جامعة للكافة الاتفاقيات السابقة وأنها صادرة عن المجلس التشريعي وهو جهة رسمية وتمثل الكل الفلسطيني.

عقد الإطار المؤقت

من جهته، أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذو الفقار سويرجو في كلمة الفصائل، أن المدخل الرئيسي لتحقيق المصالحة الوطنية وحل جميع القضايا العالقة يكمن بعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، ورسم استراتيجية وطنية موحدة.

وقال سويرجو إن مبادرة المجلس التشريعي لم تأت بجديد للشعب الفلسطيني، لكنها في نفس الوقت مهمة ان استثمرت بتأكيد دعوة الفصائل المتجددة لعقد الإطار القيادي بما يشمل الكل الفلسطيني.

وحذر من خطورة التعديل على البرنامج السياسي للمنظمة عبر التفاف حركة "فتح" على شروط اللجنة الرباعية الدولية للتسوية في الشرق الأوسط بطرحها بصورة غير مباشرة على حركة "حماس".

وقال: "اليوم لدينا مشروعين أحدهما ينتهج المفاوضات طريقاً له، والآخر يمزج بين السلطة ومشروع المقاومة، وعلينا أن نعترف بفشل المفاوضات وأنها وصلت لطريق مسدود، وفي نفس الوقت إن الجمع بين السلطة والمقاومة في غزة اصطدم بعائق كبير لأن لكل من السلطة والمقاومة استحقاقات مختلفة".

وأضاف "أن محددات الدولة والعودة وتقرير المصير وحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة هو خط أحمر لا يمكن لأي فصيل تجاوزه، وموقف الفصائل مع تعزيز الشراكة سياسية بين الكل الفلسطيني".

وأبدى تخوفه من الاجتماعات الثنائية للمصالحة في الدوحة، لافتاً إلى أنها تحمل في باطنها أزمة قد تظهر خلال الأيام القادمة عبر اتهامات بين الحركتين، داعيا لعقد اجتماع موسع للفصائل.

وحمل سويرجو الرئيس محمود عباس المسؤولية في عدم الدعوة لعقد الإطار القيادي المؤقت وتشكيل حكومة وحدة وطنية "فهو عزز تفرده وأسس لاستمرار الانقسام".

 

إنهاء الانقسام

من جهته، أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني والمحلل سياسي فايز أبو شمالة أهمية أنهاء الانقسام الفلسطيني والخلاص منه بشكل نهائي لنجاح أي مصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح".

وقال أبو شمالة، في كلمة له: "يجب الخروج من الحالة الفلسطينية المقيتة، وأن يكون تعزيز الوحدة الهدف الأساسي في أي مبادرة وطنية للوصول إلى الخلاص الوطني الجامع، وإنهاء الانقسام بلا رجعة".

وذكر أن مبادرة التشريعي وفقت بين مجموعة من النقاط المطروحة من اتفاقات سابقة للمصالحة، محذرا من نهج فتح في تجاهل بعض بنود وثيقة الوفاق الوطني المرتبطة بالمقاومة ورفض الاعتراف بشرعية الاحتلال.

وشدد على أن "المصالحة يجب أن تكون إرادة شعب وفصائل ومن يأخذها على نحو الخشية من الموقف الإسرائيلي والأمريكي والعربي هو خائن للثوابت الوطنية لأن الوطن أكبر من مصلحة الاحتلال".

وبدأت منذ يوم أمس لقاءات لاستئناف مباحثات المصالحة بين حركتي فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة سعيا للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد لإجراء الانتخابات العامة. 

/ تعليق عبر الفيس بوك