الأمم المتحدة: 75 ألف مشرّد بغزة بحاجة لإعادة بناء منازلهم

غزة - صفا

قالت الأمم المتحدة إنه أعيد بناء ما يقرب من 3000 منزل مع تقدم جهود الإعمار منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة ولكن لا يزال هنالك ما يقرب من 75000 شخص مهجر

وأوضح منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية "روبرت بايبر" أنه بعد الاستماع إلى ما يزيد على 16,000 أسرة مهجرة في القطاع، فإن معظمهم ما زالوا يعيشون في ظروف بائسة، مشدداً على أن "هناك حاجة عاجلة إلى دعم دولي لوضع حد لهذه المعاناة".

وذكر "بايبر" أن هناك حاجة ماسة إلى التمويل أكثر من أي وقت مضى نواجه فجوة في التمويل لإعادة بناء 6,600 منزل أو بنسبة 37 %من إجمالي عدد الحالات. لن تنتهي معاناة آلاف المهجرين الفلسطينيين دون هذا الدعم.

واستدرك "ولكن يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع تغييرات كبيرة على مستوى السياسات، بما في ذلك رفع الحصار والتقدم نحو المصالحة الفلسطينية". 

وحذر أنه "دون ذلك، قد تواجه الأسر المنهكة والضعيفة خطر نفاد جميع خيارات التكيف والصمود لديها".

ولفت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى أنه تمت بين آب وكانون الأول 2015، عملية إعادة تسجيل مواطن الضعف لدى المهجرين داخليًا، بتنسيق من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومشاركة الوزارات الفلسطينية والمنظمات المحلية والدولية غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.

وأفاد بأنه تم إجراء زيارات ميدانية إلى أكثر من 16,000 أسرة ما زالت مهجرة

وقد أتت هذه العملية من خلال وضع قاعدة بيانات موحدة على شبكة الإنترنت تستخدم لتحديد الاحتياجات، وتحسين استجابات المساعدة الإنسانية والدفاع عن حقوقهم. وقد شهد قطاع غزة منذ العام 2008 ثالث موجات كبيرة من تصعيد النزاع المسلح أدت إلى عدد كبير من المهجرين داخليًا.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عن نتائج دراسة مسحية غير مسبوقة حول العائلات الفلسطينية المهجرة داخليًا بغزة نتيجة الحرب الإسرائيلية عام 2014.

ولفتت الدراسة التي نشرتها صحيفة "الأيام" المحلية، إلى أنه بالمعدل الحالي، سوف يستغرق الأمر سنوات لتلبية احتياجات إعادة الإعمار والإصلاح الكبيرة، إضافة إلى الإحباط العام للسكان بعد سنوات من القيود المفروضة على الحركة، وارتفاع معدلات البطالة والفقر.

وخلصت الدراسة إلى أن إعادة الإعمار على نطاق واسع في غضون فترة زمنية معقولة، وإتاحة الفرصة لإيجاد حل دائم لمحنة المهجرين داخليًا، بما في ذلك من النزاعات السابقة، أمر ضروري لتقليص حالة الضعف، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم الإنسانية، وتجنب بيئة مواتية لجولة جديدة من العنف

وأضافت "مثل هذا الحل يتطلب مجموعة من الإجراءات، بما في ذلك: الرفع الكامل للقيود المفروضة على استيراد مواد البناء إلى جانب قدرة السلطات الفلسطينية المختصة على أداء مهامها الحكومية بشكل فعال وحشد قوي ومناسب التوقيت للموارد من المجتمع الدولي".

ووفقًا للدراسة المسحية، فإن ما يزيد على 80% من الأسر اقترضت المال لتدبير أمورها العام الماضي، وما يزيد على 85% من الأسر اشترت معظم طعامها معتمدة على الاقتراض، وأكثر من 40% منها انخفض معدل استهلاكها للطعام

وذكرت معظم الأسر المهجرة (62.5 بالمائة) أنها تعيش في أماكن مستأجرة، بما فيها أفراد من الأسرة الممتدة، وما يقرب من 50% يخشون التعرض للطرد من أماكن إقامتهم.

وقال التقرير: "يعتبر وضع النساء والفتيات مثار قلق خاص؛ حيث يعيش تقريبا جميع الأسر المهجرة التي تعيلها نساء في ظروف سكنية تعاني من انعدام شروط الأمن والسلامة ولا تحفظ الكرامة والخصوصية، بما فيها الأسر التي تعيش في الخيام والملاجئ المؤقتة أو على أنقاض البيوت المدمرة، أو في العراء

وتأتي هذه الاحتياجات في سياق الاحتلال الذي طال أمده، بما فيه حصار إسرائيلي استمر ثماني سنوات واندلاع ثلاثة أعمال قتالية منذ العام 2008. 

وحسب التقرير، فإنه وفي ذروة التصعيد الأخير في تموز - آب 2014 تمّ تهجير ما يقرب من 500,000 شخص، أي 28% من السكان، من منازلهم

وقال التقرير: شهد قطاع غزة في العام 2014 تصعيدا هو الأكثر دموية منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي العام 1967. وتفيد الأرقام بأن 2521 فلسطينيا تقريبا، من بينهم 1465 مدنيا قتلوا، إضافة إلى إصابة ما يقرب من 11,000 آخرين، وتعرضت البنية التحتيةبما في ذلك المرافق التعليمية والصحية ومنشآت المياه والصرف الصحي والطاقةلأضرار بالغة

وأضاف أنه دُمر ما يقرب من 11,000 وحدة سكنية بالكامل وتضررت 6,800 وحدة سكنية بشكل كبير جراء الأعمال القتالية في العام 2014؛ إلى جانب ما يقرب من 18,000 منزل أصبحت غير صالحة للسكن، أي ثلاثة أضعاف الرقم الناتج عن الصراع في كانون الأول 2008 وكانون الثاني 2009.

/ تعليق عبر الفيس بوك