قطر تدعو لآلية عربية إسلامية لمواجهة قرار ترمب بشأن القدس

الدوحة - صفا

دعا وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الليلة، إلى تشكيل آلية عربية إسلامية واضحة لمواجهة قرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب باعتبار القدس "عاصمة لإسرائيل".

وشدد بن عبدالرحمن، في لقاء متلفز، على "ضرورة القيام بخطوات جماعية وتواصل جماعي مع الولايات المتحدة للتراجع عن القرار". 

وأعرب عن أمله في أن "يتجاوز الموقف العربي والإسلامي الإدانات إلى خطوات عملية وجماعية، بعيدا عن الأحادية والتسويات الخاصة على حساب القضية".

وأكد أن قرار الرئيس الأمريكي "سيؤثر على مستقبل القضية والمنطقة بشكل كامل، ويشكل تصعيدا خطيرا وإعدامًا لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأوضح أن "القدس كانت جزءا من مبادرة السلام العربية، علاوة على حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية".

وتنص المبادرة، التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، على تطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل، مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها شرقي القدس، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. 

وشدد الوزير على أن "قضية القدس ليست قضية الشعب الفلسطيني فقط بل هي قضية كافة الشعوب العربية والإسلامية". 

ولفت أن "المسألة لا تقاس بالحكومات أو القيادات العربية بل بالشعوب العربية والإسلامية الرافضة لهذا القرار". 

وأوضح أن "للولايات المتحدة دورا رئيسًا في عملية السلام، يحتم عليها أن تظل على الحياد حتى تكون التسوية كاملة وفق المبادرة العربية". 

ورأى أنه "يجب أن تكون الخطوات محسوبة قبل اتخاذها حتى لا تدخل المنطقة في دوامة إضافية". 
وأفاد أن قطر تدعم كافة جهود السلام وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وفق المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية. 

وحذر بن عبد الرحمن من وضع أطر أخرى وتنازلات لا يقبلها الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن "دعمها لا يمثل شيئا".

وأعلن ترمب الأربعاء اعتراف بلاده رسميًا بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة.

/ تعليق عبر الفيس بوك