لقاءاتنا في بروكسل مثمرة

بشارة: حسنا وضع السلطة المالي وخفضنا العجز

وزير المالية والتخطيط شكري بشارة
بروكسل - صفا

قال وزير المالية والتخطيط شكري بشارة إن" وزارته عملت على تحسين الوضع المالي الفلسطيني كثيرًا، وخفضت العجز، كما أنها لم تقترض، وفي الوقت نفسه تفي بالتزاماتها".

وأضاف بشارة في لقاء مع صحيفة "القدس" المحلية الثلاثاء "إننا نعمل وفق استراتيجية متقدمة مع القطاع الخاص، ونشجع الشركات الصغرى والناشئة، ونقدم محفزات اقتصادية ومالية، وحوافز للشركات للتدريب والتوظيف".

وقلصت السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها في قطاع غزة وأقرت تقاعد الآلاف منهم بقرار من الرئيس محمود عباس منذ عام ضمن عدة إجراءات عقابية على القطاع المحاصر، مبرراً ذلك بمواجهة حالة الانقسام وللضغط على قيادة حركة حماس للرجوع إلى أحضان السلطة الشرعية.

 وجاء لقاءه هذا خلال اجتماعات التحضير لاجتماع لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني (AHLC)، المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، والتي تختتم أعمالها مساء اليوم.

وأشار بشارة إلى أن فلسطين كدولة طلب منها كشرط مسبق للاستقلال في اتفاق أوسلو أن نكون خلال خمس سنوات مستعدين لقيام الدولة.

وتابع "خلال السنوات الماضية أقمنا هذه المؤسسات وحققنا كل ما هو مطلوب منا بسرعة فائقة وبنجاح وتفوق، فلدينا كل مؤسسات الدولة المتكاملة، ولدينا مصاريف هذه المؤسسات، بيد أننا لم نتسلم الدخل العائد من هذا الجهد ولا يمكننا الاستفادة من مواردنا".

وأوضح أن الاحتلال يحرمنا من الأجواء والمعابر والمياه الإقليمية، ومن مواردنا الطبيعية مثل الملح في البحر الميت والغاز في قطاع غزة، وكذلك حقوقنا المائية لم نتمكن من السيطرة عليها.

وأكد أن هناك مصاريف والتزامات مالية نؤديها ونلتزم بها، لكن الموارد والدخل الطبيعي الذي من المفروض أن يعود علينا وأصبح من حقنا الطبيعي والقانوني لا نحصل عليه، لذلك سيبقى وضعنا صعبًا ما دمنا لا نتحكم بمواردنا ولا نمارس صلاحياتنا في إدارة مواردنا وحقوقنا.

وأردف قائلًا "عقدت 14 اجتماعًا مع معظم ممثلي الدول المانحة في بروكسل بشكل ثنائي، كما عقدت جلسة حوار وتوضيح للوضع المالي الفلسطيني استمرت أكثر من ساعة ونصف مع ممثلي الدول المانحة تناولنا فيها كافة الجوانب المالية الفلسطينية بشكل مفصل".

وأضاف "قمنا بتوضيح وضعنا المالي للدول المانحة خلال اجتماعاتي بهم، وإلى أين يتجه هذا الاقتصاد، وكذلك تناولت وضع المصالحة والتبعيات المالية لها، وسبل تقديم المساعدة للمشاريع التي ننفذها، وكيف يمكن تقوية الموقف المالي للسلطة في المرحلة المقبلة".

وأوضح أنه "في كافة اللقاءات أوضحنا أهمية دعم موازنة السلطة، وضرورة عدم ضعف أو اهتزاز الوضع المالي للسلطة حتى تستطيع أن تتحمل المزيد من الالتزامات المالية في غزة خلال المرحلة القادمة".

ووصف بشارة تلك اللقاءات بأنها كانت صريحة وواضحة ومثمرة، وأنها تميزت بالشرح والتوضيح والمصارحة والنقاش والتفكير معًا حول كيفية وما هي السبل للتقدم إلى الأمام.

وأشار إلى أن رئيس سلطة المياه مازن غنيم سيعرض في جلسة اليوم مشروع تحلية مياه غزة، وفي ساعات المساء لدينا لقاء موسع في برلمان الاتحاد الأوروبي، وستقدم الدول كلماتها وهناك كلمة لدولة فلسطين.

وتابع "سنشارك في الاجتماعات مع الدول والمنظمات الدولية الداعمة لفلسطين، لبحث تطورات الأوضاع الاقتصادية والمالية في فلسطين، وتقديم تقارير تقييمية حول الوضع الاقتصادي الفلسطيني من قبل الحكومة الفلسطينية واللجنة الرباعية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة".

ولفت إلى أنه بجانب مشروع تحلية المياه في غزة، هناك مشروع واعد وأساسي خاص بالطاقة الشمسية وتكرير مياه الصرف (المياه العادمة).

وختم وزير المالية حديثه قائلًا "إننا في ظل هذه التحديات والصعوبات نعمل بأقصى جهد، والحمد لله صامدين ونقوم بدورنا بكل التزام".

/ تعليق عبر الفيس بوك