بالأردن وتركيا وإيران وبنغلاديش وكشمير

مظاهرات ضخمة بعواصم عربية وإسلامية نصرةً لفلسطين

عواصم - صفا

شارك عشرات آلاف من المسلمين في عددٍ من العواصم العربية والإسلامية في مسيراتٍ حاشدة ظهر الجمعة دعمًا للقدس المحتلة ومسيرات العودة في غزة ورفضًا لقرار نقل مقر السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس.

فقد خصصت بلدية إسطنبول الكبرى اليوم عشرات الحافلات، لنقل المشاركين في تجمع "اللعنة على الظلم والدعم للقدس"، إلى ميدان "يني قابي" الساحلي بالشطر الأوروبي لإسطنبول.

وتوزعت الحافلات في نقاط أعلنت عنها البلدية، سيما أمام مساجد المدينة، حيث استقل المصلون الحافلات مباشرة بعد أداء صلاة الجمعة، لنقلهم إلى الميدان.

كما شاركت عدة منظمات محلية في تخصيص حافلات أخرى، لنقل المشاركين، نظراً لتزامن التجمع مع ثالث أيام شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة.

وأفاد مراسل الأناضول، أنه من المقرر أن يبدأ التجمع بميدان "يني قابي"، بمشاركة الآلاف من إسطنبول والمدن القريبة.

وهدف التجمع الذي شارك فيه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى إعلان التضامن مع الشعب الفلسطيني، ورفض نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة.

وسيشهد التجمع الذي ينتهي عند الساعة (18.00) بالتوقيت المحلي، مشاركة عشرات المنظمات الحقوقية والإنسانية، أبرزها هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH).

ومنذ صباح اليوم، بدأت الشرطة التركية بإغلاق المنطقة المؤدية إلى ميدان "يني قابي" الشهير؛ استعدادا لتجمع "نصرة القدس".

واصطحب المشاركون في التجمع، صورا للمسجد الأقصى وقبة الصخرة، بالإضافة إلى الأعلام التركية والفلسطينية، وصوراً للجرحى والشهداء الذين ارتقوا في المجزرة الإسرائيلية الاثنين والثلاثاء الماضيين.

كما شهدت طهران مسيرة حاشدة تنديدًا بمجزرة الكيان الإسرائيلي في غزة واستنكارًا لنقل السفارة الأمريكية في القدس.

وأكد المشاركون أن جرائم هذا الكيان بحق الشعب الفلسطيني تؤكد حقيقته الوحشية الإسرائيلية مشيرين إلى أن أعمال هدم منازل الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان محاولة لطمس التاريخ والهوية الفلسطينية.

ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة لأميركا والكيان الإسرائيلي مجددين دعمهم للشعب الفلسطيني وخط المقاومة ضد جبهة الاستكبار العالمي.

كما شارك مئات الأردنيين في مسيرة ظهر اليوم دعت لها جماعة الإخوان المسلمين وفعاليات شعبية تضامنا مع مسيرة العودة في غزة للمطالبة بكسر الحصار ورفض قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

وخرج المشاركون بعد صلاة الجمعة من المسجد الحسيني وسط العاصمة الأردنية عمان في المسيرة لكن أجهزة الأمن طلبت من المشاركين التوقف عند حد معين وعدم الاستمرار فيها إلى نهايتها.

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات تندد بقرار ترامب نقل السفارة بالإضافة إلى لافتات تستنكر جرائم الاحتلال في مسيرة العودة.

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان عبد الحميد الذنيبات إن وقفتنا تأكيد لرفضنا قرار ترامب بحق قبلتنا الأولى ومعراج رسولنا وأن الوصاية الأردنية على المقدسات لا يغيرها قرار من كوشنير.

وأوضح الذنيبات أن تصريحات كوشنير اعتداء على الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في الوقت الذي يحاصر فيه زعماء العرب كل صوت للحق ويزج به في السجون.

وأشار إلى أن بلاده حكومة وشعبا أولى من جنوب إفريقيا وإيرلندا بطرد السفراء وآن الاوان لإلغاء الاتفاقيات التي كبلتنا مثل اتفاقية الغاز واتفاقية وادي عربة.

وشدد على التمسك بحق العودة ورفض كل الإجراءات التي تتم لتصفية القدس وتسوية القضية على المقاس الصهيوني والتغيير الديمغرافي.

وفي بنغلاديش خرج المئات في مسيرة رافضة لقرار ترامب نقل السفارة وللتضامن مع شهداء مسيرة العودة في غزة بالجمعة الأولى من شهر رمضان في العاصمة دكا.

وأحرق المتظاهرون العلمين الأمريكي والإسرائيلي وأطلقوا هتافات منددة بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة واعتبروه "تحديا لكافة المسلمين".

وفي الهند قمعت السلطات في إقليم سريناغار بكشمير مسيرة احتجاجية ضد قرار ترامب بنقل السفارة للقدس المحتلة والمجازر الإسرائيلية بحق المشاركين في مسيرة العودة بغزة.

وفي السياق، خصص أئمة المساجد الجزائرية خطبة صلاة الجمعة، اليوم، للحديث عن القضية الفلسطينية وكون القدس مدينة عربية وإسلامية في مواجهة نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل إلى القدس، استجابة لتوجيهات أصدرتها الحكومة أمس الخميس.

وتحدث خطيب المسجد الكبير في العاصمة عن نضال الشعب الفلسطيني، والقدس كقضية مركزية في الضمير الجزائري والعربي والإسلامي، مشددا على أن "الاحتلال الإسرائيلي إلى زوال كما زال قبله الاحتلال الفرنسي عن الجزائر بعد أكثر من 130 سنة".

ودعا الخطيب الأمة العربية والإسلامية إلى مزيد من دعم الشعب الفلسطيني لحماية المقدسات في مواجهة محتل لا يحترم أية عقيدة أو قوانين أو شرف، و"ضرورة امتلاك الأمة لوسائل الدفاع عن الأرض والإنسان والمقدسات، وتربية الأجيال على الحق العربي والإسلامي في فلسطين".

وبالتزامن مع مراسم الاحتفال بافتتاح السفارة الأمريكية في القدس، الاثنين، ارتكب الجيش الإسرائيلي، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة.

واستشهد خلال المجزرة 62 فلسطينيًا، وجرح 3188 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

/ تعليق عبر الفيس بوك