نريد حرية حركة لغزة والضفة

الحية: نسير بمساريّ رفع الحصار وكف العدوان عن شعبنا

عضو الكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية
غزة - متابعة صفا

أكد عضو الكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية، أن حركته تسير في مسارين في ظل الحراك الدولي والإقليمي الجاري فيما يتعلق بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن "التحركات في مراحل متقدمة ويمكن أن نجني ثمارًا جيدة للشعب الفلسطيني".

وأوضح الحية في مقابلة متلفزة مع قناة الجزيرة يوم الأربعاء أن المسارين اللذين تسير عليهما حماس هما "رفع الحصار-وهذا ممكن-ولكن العدوان الصهيوني يجب أن يُكف عن شعبنا، لنحقق الأمن والعزة والكرة لشعبنا".

وذكر الحية أن حركته تعاملت مع كل الجهود والتحركات الأممية والعربية والمصرية والقطرية الهادفة بالدرجة الأساسية لإنهاء المعاناة الإنسانية لشعبنا في غزة وكسر الحصار وإلى الابد وأن يعيش شعبنا بكرامة وحرية وعزة لمواصلة مسيرة كفاحه ونضاله.

وأكد أن "قيادة حماس منشغلة بالتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب بسبب الحصار، وأنه إذا رُفع الحصار عن شعبنا فظروف التهدئة قائمة (الموقعة عام 2014) وذلك عندما يكف عدوان الاحتلال".

وشدد على أنه "ما لم يرفع الحصار إلى الأبد والعقوبات التي فرضها (الرئيس محمود) عباس وما لم ينعم خريجونا وطلابنا والكل الوطني بحياة كريمة باعتقادي أننا سنواصل طريقنا على درب الحرية".

وقال الحية إنه "حتى تنجح تلك المبادرات لابد أن يتمكن شعبنا من حرية الحركة والتنقل والتجارة والتصدير والاستيراد، وذلك لنا في غزة والضفة، مع إيجاد ممر آمن على العالم الخارجي لقطاع غزة دون شروط للاحتلال".

ونوه إلى أن الوسطاء الدوليين "لا يطالبون" حماس بوقف مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت في الثلاثين من مارس الماضي، بل يطالبون بـ "إعادة حالة الهدوء إلى السياج الفاصل بيننا (قطاع غزة) وبين الاحتلال".

ولفت إلى أن "حماس وشعبنا هما أول من واجه صفقة القرن بالدم والقول والفعل، ورفعنا هذا الشعار"، وتساءل: "هل يُعقل أن فرض الحصار وبقاءه من الاحتلال؛ ثم من عقوبات عباس التي فرضت على شعبنا لمدة أكثر من عام، أنها تأتي لمواجهة الصفقة؟".

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية وأجنبية مؤخرًا عن مساعٍ أممية ومصرية لبلورة حلول من شأنها تخفيف الأزمات الإنسانية الخانقة بغزة، وتنفيذ مشاريع إغاثية، تشمل تثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة و"إسرائيل"، أو عقد هدنة بين الطرفين.

الورقة المصرية

وقدّر الحية الجهد المصري في التخفيف من معاناة شعبنا، خلال سنوات طويلة، وبين أن مصر رعت اتفاقيات ونشجعها على الاستمرار للوصول لوحدة وطنية حقيقية.

وبين أنه "في جولة الحوار الماضية (قبل 3 أسابيع) قدمت مصر ورقة جديدة للمصالحة، وأبدينا عليها بعض الملاحظات ووافقنا عليها وأعلنا ذلك؛ لكننا تفاجأنا بورقة جديدة".

وأوضح الحية أنه تم دراسة الورقة الجديدة بـ"عمق"، وعرضتها حماس على الفصائل، إلا أنه أشار إلى أن "عليها بعض الملاحظات حتى يكتب لها ولمسيرة المصالحة النجاح".

وتستضيف القاهرة حوارات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، بالإضافة لمباحثات دولية لحل الأزمات الإنسانية التي تعصف بالقطاع.

شكل المصالحة

وجدد القيادي بحماس مطالبة الحركة بوحدة وطنية، التي يكون "هدفها النهائي بناء مؤسسات الشعب والنظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة والوفاق مع الكل الوطني".

وأكد أن المصالحة يجب أن تقوم على أساس تنفيذ اتفاقيات القاهرة التي وقعت في 2011 وبعض تجليات الكل الوطني (مخرجات بيروت يناير 2017).

وشدد على أن "أي مصالحة سيكتب لها النجاح يجب أن تكون من هذا الاتفاق الوطني (2011) الذي رعته مصر والأمم المتحدة ودولة مختلفة".

إلا أنه شدد أيضًا على أن "أي اتفاق مصالحة يجب أن يسبقه رفع العقوبات"، وقال: "أي خطوة للمصالحة يجب أن تنبني على رفع العقوبات التي فرضها عباس".

وأضاف: "نريد حكومة وطنية جديدة قادرة على تنفيذ متطلبات اتفاق المصالحة؛ أما الحكومة القائمة ليست جديرة وقد تغيرت النسبة الساحقة من أعضائها".

استهداف عنصري القسام

وقال الحية حول استهداف عنصري القسام أمس شمال القطاع إن حماس تلقت أمس الرسالة من وراء الاستهداف "وفهمناها ومفادها أن الاحتلال لا يحترم لا إنسان ولا اتفاقيات".

وأطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة مدفعية باتجاه موقع للقسام بعد زعم مشاهدة عناصر وهم يطلقون النار من فوق إحدى الأبراج بالموقع.

ومساء أمس، قالت كتائب القسام إنها تنظر ببالغ الخطورة إلى الحدث الإجرامي الذي حاول الاحتلال اختلاق الأكاذيب لتبريره واستهداف اثنين من عناصرها.

وبين الحية أن "الاحتلال هو من خرق اتفاقية التفاهمات عام 2014 المبنية على اتفاق 2012، والمقاومة وحماس كانت ترد عن شعبنا".

ولفت الحية إلى أن الاحتلال بذلك الاستهداف "يحاول تثبيت وقائع جديدة"، مشددًا في الوقت ذاته على أن "حماس والفصائل لن يسمحا بذلك".

وأوضح أن "الاحتلال قبل ثلاثة أسابيع قتل ثلاثة مجاهدي كتائب القسام، وأمس اخترق كل القواعد وقتل أبناءنا على الشبهة دون أن تصله طلقة، وإذا كان يريد ان يقتل أبناء شعبنا على نواياتهم".

وقال: "على كل العالم والمراقبين والرعاة أن ينتبهوا أننا لسنا لقمة سائغة يمكن هضمها، فنحن ندافع عن شعبنا بكل ما نملك ولن نقبل المعادلة التي يريدها الاحتلال".

وأكد "المقاومة لن تمرر هذه الجريمة أبدا ولا يحق له أن يمرر على شعبنا ما يريد"، مشددًا على أن "الاحتلال لا يضبطه إلا الكف مقابل الكف".

/ تعليق عبر الفيس بوك