"في حين تُهدد بإعلان غزة إقليمًا متمردًا"

المصري: ضعف رد فعل السلطة تجاه اقتحامات رام الله غير طبيعي

جنود الاحتلال لدى اقتحامهم مقر وكالة وفا برام الله
رام الله - صفا

انتقد باحث فلسطيني ما وصفه أنه "عجز" السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية أمام الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال لرام الله والبيرة وتهديد بإعلان غزة إقليمًا متمردًا".

وأوضح مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية هاني المصري في منشور على صفحته "فيسبوك" الأحد أن مدينتي رام الله والبيرة (مركز السلطة ومقر إقامة رئيسها) تعيشان منذ أكثر من شهر، اقتحامًا يوميًا، حيث تتجول دوريات الاحتلال ليل نهار ولساعات طويلة بحثًا عن أهداف غير واضحة.

وقال المصري إن تلك الاقتحامات "غير الواضحة الأهداف" تمثل تدريبًا وتهيئة لواقع جديد قد يحدث خصوصًا بعد غياب الرئيس (محمود عباس) فجأة، حسب توقعه.

ولفت إلى أن السلطة تبدو عاجزة تمامًا ولا تفعل أكثر من الشكوى الضعيفة أمام تلك الاقتحامات، في حين يبرر البعض لما بالقول إن "الضفة تحت الاحتلال، لذا من الطبيعي أن نشاهد ما يحدث".

وقال: إن من غير الطبيعي أن تكون ردة فعل السلطة بهذا الضعف والهوان، في وقت تهدد بإعلان قطاع غزة إقليمًا متمردًا وكأنّ الضفة تحت سيطرتها"، داعيًا إلى ضرورة الوحدة حتى لو كانت في البداية ميدانية في مواجهة الاحتلال.

يشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس هاجم حركة حماس واتهمها بمنع الاحتفال وإيقاد شعلة الانطلاقة لحركة فتح في غزة أواخر الشهر الماضي، قائلاً "مر من أمثالهم كثيرون منذ انطلقت الثورة، ونحن نعاني من الجواسيس هنا وهناك، وهم إلى مزابل التاريخ".

كما طالب القيادي في حركة فتح عزام الأحمد الأسبوع الماضي بقطع الهواء عن قطاع غزة وإعلانه "إقليمًا متمردًا"؛ خطوةً أولية لاستعادته من حكم حركة حماس، حسب تعبيره.

وقال الأحمد، خلال لقائه على تلفزيون "فلسطين" إنه "إذا استطعتم قطع الهواء عن قطاع غزة فاقطعوه"، مشددًا على ضرورة إعلان غزة "إقليمًا متمردًا حتى تعود إلى حضن الوطن"، حسب زعمه.

وشبّه الأحمد قطاع غزة بـ"الطائرة المخطوفة"، واصفًا حركة حماس أنها ميليشيات مسلحة اختطفت أهلها، وأنه يجب أن تدفع حركة حماس الثمن، أو أن تنهي اختطاف غزة، كما وصف.

وتشهد مدينتي رام الله والبيرة اقتحامات متكررة بشكل يومي في الأسابيع الأخيرة، فيما دعت القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة اليوم للخروج بشكل واسع للشوارع ردًا على الاقتحامات المتتالية لجيش الاحتلال ومحاولات اعتقال المناضلين واستباحة المدن في الضفة المحتلة.

ويتعمد جيش الاحتلال اقتحام رام الله والبيرة في ساعات الذروة، بغية اعتقال شبانا فلسطينيين، ومصادرة أجهزة تسجيل كاميرات المراقبة من المحال والمنشآت.

/ تعليق عبر الفيس بوك