المتواجدون بفلسطين أقل من 1%

2 مليون و300 ألف عدد المسيحيين الفلسطينيين بالعالم

القدس المحتلة - صفا

أشارت تقديرات إلى أن أعداد الفلسطينيين المسيحيين تصل إلى 2،300،000 نسمة أغلبيتهم المطلقة تقيم خارج فلسطين.

وقال أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى إن الحضور المسيحي في المجتمع الفلسطيني في الوقت الحالي يشكل أقل من 1% فقط من تعداد سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وشرقي القدس وقطاع غزة.

 وأضاف أن أقل من خمسة وأربعين ألف مسيحي من العدد المذكور موجودين في الأراضي المحتلة منذ العام 1967، موزعين بين الضفة الغربية التي يقطنها 40 ألفاً، وقطاع غزة الذي يقطنه 850 مسيحي والقدس ما يقارب 4000 مسيحي، وتبين أحدث التقديرات أن نسبتهم لا تتجاوز0,60 % من جميع الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

في المقابل، تشير بعض الإحصاءات إلى أن عدد المسيحيين من أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي الـ 48 يصل إلى 114،500 ألف نسمة، من مجموع السكان هناك البالغ 9 مليون نسمة "تشير إحصاءات حديثة إلى أن عدد المسيحيين انخفض إلى 110 آلاف نسمة في الوقت الحالي" .

 وبحسب توزيع المسيحيين الفلسطينيين في أراضي الـ 48 ، يتبين أن 66070 منهم ينتمون إلى كنائس الروم الكاثوليك وإلى الكاثوليك بشكل عام، و45424 ينتمون إلى الروم الأرثوذكس، و5505 إلى البروتستانت. وتبلغ نسبة الروم الأرثوذكس 51% من المسيحيين في الضفة والقطاع، فيما تتوزع البقية على الكنائس المختلفة على النحو التالي: اللاتين (الكاثوليك) 33%، الروم الكاثوليك 6%، البروتستانت 5%، السريان والأرمن الأرثوذكس 3% لكل طائفة، الأقباط والأحباش والموارنة وغيرهم من المسيحيين 2%.

وحسب عيسى فإن الصراع العربي الإسرائيلي ترك أثاره السلبية على حركة المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم خارج الوطن، موضحًا أنه ومع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى في سنة 1948 هجر ما يقارب 950  ألف فلسطيني عن أرضهم وأصبحوا لاجئين بين عشية وضحاها.

وذكر أن من بين السكان الذين عانوا  تجربة اللجوء ما بين 40,000 ألف إلى 50,000 من المسيحيين العرب  الذين كانوا أكثر من ثلث السكان المسيحيين في فلسطين في سنة 1948م.

وأشار إلى أنه وفي مدينة القدس كان مجمل السكان المسيحيين في العام 1944 يتجاوز 30,000  فردَا، وأصبحوا الآن  اقل من 4000 فرد. وذلك بسبب الاحتلال هاجر الكثير من المسيحيين سنة 1967 إلى الأردن والسكن في العاصمة عمان.

وعزا هذا إلى توفر الفرص أكثر بكثير منها في القدس، ولا غرابة أن نقول بأن عدد المسيحيين في استراليا أكبر منه في شرقي القدس، وأن عدد المسيحيين الفلسطينيين في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر بكثير مما هو موجود الآن في مدينة رام الله.

واعتبر أن العامل السياسي والذي مثله الاحتلال الإسرائيلي وفرض ظروف اقتصادية سيئة ومناخ اجتماعي صعب لعب دوراً أساسيا في دفع الناس إلى ترك الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان من الأسباب المباشرة لانخفاض نسبة المسيحيين في فلسطين يعود إلى انخفاض معدل المواليد بين المسيحيين بسبب ارتفاع مستواهم الاقتصادي والاجتماعي، وفشل مشاريع التنمية والنهضة في معظم دول المنطقة، وشعور المسيحيين وفئات اجتماعية أخرى بلا جدوى البقاء بسبب تدني الأوضاع الاقتصادية والسياسية فيها.

وصرّح عيسى أنه "بالرغم من مصاعب المعيشية، فالأسر التي تسكن في المدن كانت أكثر عرضة للهجرة من الأسر في المناطق الريفية أو في مخيمات اللاجئين، وكان السبب المباشر الذي دفعهم للهجرة هو الوضع الاقتصادي السيئ والظروف السياسية غير المستقرة".

واقترح لتخفيف الهجرة وجوب تحسين الظروف السياسية والاقتصادية وإيجاد فرص العمل للحد من البطالة، وإقناع المواطن بالثقافة الوطنية.

وشدد على ضرورة العمل على سبيل العدل والسلام والخروج من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالحل العادل الدائم بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 كما اعتبر أن العمل على توفير القيم المجتمعية التي توثق العلاقات في هذه الأيام الصعبة بين مختلف أبناء الوطن ولاسيما في المجال الديني، ومواجهة الأوضاع الاقتصادية الخانقة بدعم اقتصادي جاد، من شأنه أن يولد الثقة في قلوب من يرون في الهجرة نجاة وخلاصاً.

ونوه إلى أن هناك حاجة ماسة مشتركة لإيجاد نظرة متكاملة لقضايا الوطن وعمل جاد من قبل المسلمين والمسيحيين معا لمواجهة التحديات المختلفة .

/ تعليق عبر الفيس بوك