إطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي "توجهات جديدة لصحة أفضل"

غزة - صفا

 

أطلقت جامعة الإسراء في غزة فعاليات المؤتمر العلمي الدولي المحكم "توجهات جديدة لصحة أفضل" في فندق السلام أبو حصيرة، بمشاركة 43 بحث علمي محلي ودولي.

وأكد رئيس اللجنة الإعلامية في المؤتمر أيهاب أبو الخير، حرص الجامعة على مواصلة الجهود للارتقاء بواقع البحث العلمي إيمانًا منها بأنه المرأة الحقيقة لتطور المجتمعات والنهوض بها.

من جهته، قال رئيس الجامعة عدنان الحجار في كلمته، إن الجامعة تسعى جاهدة منذ بداية انطلاقتها لتشجيع البحث العلمي وتوفير متطلباته المالية واللوجستية، ونشر الأعمال البحثية على المستويين المحلي والدولي، بما يلبي الطموحات الوطنية في ريادة البحث العلمي على المستوى الإقليمي والدولي.

وأضاف أن هذا المؤتمر وهو التاسع الذي تنظمه الجامعة في هذا العمر القصير جاء ليؤكد إيمان الجامعة بأهمية البحث العلمي في إيجاد حلول خلاقة للإشكالات التي تواجه المجتمع.

وأوضح أن المؤتمر يتطلع لوضع تصور شامل للتطورات والتوجهات الحديثة في مجال التمريض والصحة العامة والطب المخبري وعلم النفس العيادي، وذلك من خلال الخبراء والمختصين والمهتمين والبحوث العلمية المحكمة القادرة، وبشكل دقيق على توصيف وتحليل الواقع الصحي، بما يتيح تقديم حلول عملية تمكن الفلسطينيين من التمتع بحقوقهم الصحية وتطوير القطاع الصحي بما ينسجم مع التوجهات الجديدة عالميًا في المجال الصحي.

وبين أن المؤتمر يسعى إلى تناول الواقع الصحي الفلسطيني والتحديات التي فرضتها سياسات وممارسات سلطات الاحتلال وحصاره الظالم المفروض على قطاع غزة المستمر منذ 13عامًا، والذي حال دون تمتع المواطن الفلسطيني بحقوقه الصحية التي ارتضتها المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن قطاع غزة يعاني من تدهور في الرعاية الصحية بسبب عجز إمكانيات التشخيص والعلاج خاصة لذوي الامراض المزمنة من مرضى السرطان والفشل الكلوي والقلب، بالإضافة للصعوبات التي يواجهها المرضى في الحصول على حقهم في العلاج بمستشفيات الصفة الغربية والقدس والداخل نتيجة العراقيل التي يضعها الاحتلال.

بدوره، قال رئيس المؤتمر طالب أبو معلا إن المؤتمر يأتي انطلاقًا من إيمان الجامعة بأن تقدم الحضارات والمجتمعات مرتبط بمدى اعتماد الانسان على البحث العلمي والاستقراء والاستنتاج، والاستفادة من الطاقات العقلية والجسدية.

وأضاف أن المجتمعات التي تقدمت مسيرة الحضارة هي التي استطاعت توظيف البحث العلمي على أوسع نطاق واخضاع الظواهر والمشكلات للدراسة والتحليل واتباع التخطيط السليم والقرار الصائب.

وبين أن المؤتمر يتناول محاور التمريض والصحة العامة والطب المخبري، ويسعى لتسليط الضوء على العديد من المشاكل الصحية في مجالات مختلفة، وبتوجهات جديدة تعتمد على البحث العلمي كمنهاج وطريقة، تساعد في وضع الحلول والتوصيات اللازمة للعديد من المشاكل الصحية.

ولفت إلى أن المؤتمر وصله أكثر من 120 بحث علمي بهدف المشاركة، تم تصفية 43 منها بعد تدقيقها وعرضها على محكمين من خيرة المتخصصين، حيث سيتم نشرها في مجلة جامعة الإسراء.

من ناحيته، ثمن وزير الصحة السابق رياض الزعنون إقامة جامعة الإسراء لهذا المؤتمر الذي ينطلق من قلب الحصار المتواصل على غزة ليشق طريقه من جامعة فتية تطمح نحو العالمية، في مؤتمراتها، للارتقاء بواقع البحث العلمي، والتميز في المناهج التي تلبي احتياجات المجتمع الفلسطيني خصوصاً في المجال الصحي.

وقدر مساعي جامعة الإسراء لإيجاد حلول واقعية قادرة على النهوض بالقطاع الصحي وتنميته من خلال إنشاء المختبرات والمراكز العلمية، والتركيز على التمريض المتخصص في الأمراض المزمنة كـ (السرطان والفشل الكلوي) وغيرها.

بدوره، أكد النائب في المجلس التشريعي فيصل أو شهلا على أهمية المزاوجة بين التطبيق النظري والعلمي في المناهج الدراسية في الجامعات الفلسطينية.

وقال إن تنظيم الجامعة لتسعة مؤتمرات علمية منذ تأسيسها يدلل على توجهها القادم نحو النهوض بالبحث العلمي والاستثمار في الإنسان، لافتًا إلى أن المجتمع الفلسطيني بحاجة لتمجيد ورفع قيمة العلم في ظل الواقع الذي يعيشه في ظل الاحتلال.

وشدد على أهمية بذل المزيد من الاهتمام في مجال البحث العلمي والعلماء كونه يعتبر منارة أساسية لتغير الواقع وتحقيق أحلام الشعب الفلسطيني، بمواكبة الحضارات والتطور، لاسيما وأن الشعب الفلسطيني ظلم في المجال العلمي من خلال عدم إعطائه فرصة في إخراج الأبحاث وتوثيق الجرائم التي تعري الاحتلال وتفضح جرائمه أمام العالم.

/ تعليق عبر الفيس بوك