بتمويل أوروبي بقيمة 6 ملايين يورو

إطلاق مشروع لتطوير الصناعة بالاعتماد على الطاقة البديلة

رام الله - صفا

 

أطلقت وزارة الاقتصاد الوطني الأربعاء، في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، مشروعًا لتطوير الصناعة الفلسطينية بالاعتماد على الطاقة البديلة المستدامة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 6 ملايين يورو، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعة (UNIDO).

وقال وزير الاقتصاد خالد العسيلي إن المشروع يعتبر في غاية الأهمية للمصانع الفلسطينية في الاعتماد على الطاقة البديلة، والتخفيف من الطاقة الكهربائية الذي تصلنا من إسرائيل بنسبة 87%.

وأشار إلى أن هذه النسبة آخذة بالهبوط نتيجة الاستراتيجية للانفكاك التدريجي عن الاقتصاد الإسرائيلي.

ولفت إلى أن عددًا كبيرًا من المصانع في الضفة الغربية بدأت بالاعتماد على الطاقة الشمسية في عملها، وتدخل تلك الطاقة في 40% من الانتاج في كثير منها.

وأوضح أن الضفة تنتج نحو 60 ميغا من الطاقة الشمسية، بينما هناك 150 ميغا واط في إجراءات التراخيص اللازمة، كما أن هناك شركة في طور التأسيس من أجل إنتاج 100 ميغا واط.

وأضاف أن الحكومة ماضية في كسر الاحتكار الاسرائيلي على قطاع الكهرباء ومختلف القطاعات الأخرى، وتم عقد اتفاق مع الأردن من أجل استيراد الطاقة منها.

وأشار إلى أنه سيتم في المرحلة الأولى استيراد 80 ميغا واط، وفي المرحلة الثانية رقم مشابه، ما يعني ارتفاع مستويات التنمية الاقتصادية، ونزول أسعار المنتجات بفضل الاستغناء أو التقليل من الاعتماد على الكهرباء القادمة من "إسرائيل".

وبخصوص استيراد البترول من دول أخرى، أشار العسيلي إلى أن الحكومة تأمل بأن تحقق نتائج قريبة في هذا الشأن، ويتم العمل على الاستيراد من الأردن والعراق ودول أجنبية أخرى، لكن ذلك يعتمد على الموافقة الاسرائيلي كونها تسيطر على المعابر.

بدوره، قال رئيس البعثة الأوروبية في القدس توماس نيكلاسون إن إطلاق مشروع مستدام مهم لإيجاد مصادر صديقة البديلة، وتعتبر الطاقة في فلسطين أحد التحديات الرئيسة التي تواجهها اليوم.

وأشار إلى أن فلسطين تعاني من شح في الموارد الطبيعية والثروات المعدنية، وندرة مصادر الطاقة كالنفط والغاز، و"إسرائيل" تتحكم بكمية المحروقات وأسعارها، ومتى يسمح بدخولها ومتى يمنع.

وأضاف نيكلاسون أن "السلطة الفلسطينية أطلقت استراتيجية وطنية لإيجاد مصادر بديلة عن الوقود التقليدي وتوليد الطاقة الخضراء، وتماشيًا مع هذه الاستراتيجية بذل الاتحاد الأوروبي تعاونًا مع المؤسسات الفلسطينية المختلفة لتوفير الطاقة المتجددة، ورفع الكفاءة لمواجهة ازدياد الطلب المحلي على الطاقة".

وتابع أن هذا المشروع يعمل على إيجاد حلول مبتكرة بما يلائم السياق الفلسطيني، وإلى جانب هذا المشروع سنعمل سويًا على تعزيز السياسات والأنظمة لتعزيز الصناعات الفلسطينية وتشجيع المستثمرين.

/ تعليق عبر الفيس بوك