اكتشاف جديد يمنح الأمل لعلاج الصلع

واشنطن

اكتشف باحثون أميركيون آلية جديدة لنمو الشعر، يمكن أن تساعد في المستقبل على تطوير علاج فعال يمنح الأمل لمن يعانون من مشكلة الصلع.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية طب "ماونت سيناي" بمدينة نيويورك، ونشرت في دورية العلوم (Science).

وأوضح الباحثون أن أفضل طريقة لتجنب الصلع هي منع تساقط الشعر في المقام الأول، لذلك درسوا الآلية التي ينمو بها الشعر للبحث عن علاج لهذه المشكلة.

وأضافوا أن دراستهم توصلت إلى اكتشاف رئيسي يتمثل في وجود ما يسمى "العضلات الملساء" غير المعروفة سابقا، والتي تحيط ببصيلات الشعر وتسمى "غمد الجلد".

وشرح الاكتشافَ قائد فريق البحث الدكتور مايكل ريندل قائلا "في دورة حياة الشعر الطبيعية لدى البشر، تظهر الشعرة الجديدة بواسطة ما يسمى خلايا الحليمة (papilla) الجلدية، وتبدأ هذه الخلايا المتخصصة في قاعدة بصيلات الشعر المتنامية، ولكن بعد ذلك تتحرك الشعرة ببطء للأعلى نحو الخلايا الجذعية الموجودة عند طرف بصيلات الشعر".

وأضاف ريندل أن "هذه الخلايا الجذعية تتلقى إشارات من خلايا الحليمة الجلدية القريبة لبدء مرحلة النمو التالية وظهور شعرة جديدة، لتحل محل الشعرة التالفة التي سقطت".

فئران

وفي دراسة أجريت على الفئران، اكتشف فريق البحث أن عضلات "غمد الجلد" المحيطة ببصيلات الشعر النامية أو العضلات الملساء، تلعب دورا رئيسيا في ظهور الشعر الجديد، بدلا من الشعر الذي يتساقط في دورته الطبيعية، ويتحول إلى الصلع حينما يحدث في مناطق واسعة من فروة الرأس.

وأشار ريندل إلى أنه "لا يمكن السيطرة على هذا النوع من العضلات طوعا، فهي تشبه تلك الموجودة في الأوعية الدموية، لكن يمكننا السيطرة عليها عن طريق تطوير أدوية جديدة يمكن أن تمنع انكماشها".

ونبه إلى أن هذا الاكتشاف يعني أن الرجال قد يحصلون في يوم من الأيام على علاج يتيح لهم ببساطة الحفاظ على شعر رؤوسهم، بدلا من فقدانه وتساقطه ببطء.

وتابع ريندل "نحن متحمسون لإمكانية تطوير طرق لمنع انكماش الغمد ووقف انحدار البصيلات ومنع تساقط الشعر الموجود قبل أن ينمو شعر جديد".

من جانبه، قال الدكتور ميشيل غرين من مستشفى "لينوكس هيل" بمدينة نيويورك، والذي لم يشارك في الدراسة: "يبدو أن مستقبل علاج تساقط الشعر أصبح واعدا للغاية، حيث توضح هذه الدراسة أن الصلع قد يكون اختياريا قريبا".

وأضاف "أجريت في السابق العديد من الأبحاث في محاولة للبحث عن طرق لتجديد الشعر، لكن هذه الدراسة تظهر أن غلاف الجلد يمكن أن يحافظ على بصيلات الشعر حتى تهيئ مناخا مناسبا لنمو الشعر الجديد".

/ تعليق عبر الفيس بوك