تشمل ألعابا رياضية ودروس تقوية

مبادرة شبابية بخان يونس لإسناد ضعيفي التحصيل الدراسي

خان يونس– هاني الشاعر - صفا

أطلقت مجموعة شبابية بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مبادرةً شبابيةً تطوعية، لتحسين التعلم "قراءة كتابة"، لدى فئة طلبة المدارس "ضعيفي القراءة"، أو مستوياتهم الدراسية مُتدّنية، في المراحل التعليمة الثلاث: "الابتدائية، الإعدادية، الثانوية".

وتشمل المبادرة، التي تنفذ بشكل شبه يومي في مدارس بلدة عبسان الكبيرة شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، من قبل فريق تطوعي متخصص في مجالات علمية مُختلفة، يتبع لمركز أجيال العودة الشبابي، عديدا من المراحل التعليمية والترفيهية، ويستفيد منها 350 طالبا.

وخصَّصت المدارس التي نسق معها الفريق الشبابي، قاعاتٍ وغرفٍ مدرسية، وتوقيت عمل، لممارسة الفريق عمله بحرية، وتحقيق نتائج إيجابية؛ فيما منحت مديرية التربية والتعليم والعالي "شرق خان يونس"، تسهيلاتٍ ودعمٍ لعمل الفريق؛ كما أكد الفريق لمراسل "صفا".

عمل شاق

وفي ركنٍ من مدرسة "عبد الكريم الكرمي الأساسية للبنين" ببلدة عبسان، تنشغل المختصة النفسية ابتهال البريم، مع مجموعة لا تتعدى العشرة طلاب من طلاب المرحلة الابتدائية، تتابع مستواهم الدراسي، والتدقيق في الواجبات التي أوكلتهم بها.

تقول البريم لمراسل "صفا" إنّها سعيدة بعملها مع هذه الفئة، رغم مشقته، وحجم الجهد العالي؛ مضيفة: "نحن نعمل مع فئة ضعيفي التحصيل الدراسة، والقراءة والكتابة؛ بالإضافة لأن البعض يكون في طبيعته مشاغب ولا مبالٍ، ويحتاج لتعامل سلسل ومهني عالٍ".

وتتابع "هذه مبادرة شخصية من فريق العودة، وتركيز عملنا ينصب حول تحسين مستوى الطلاب دراسيًا، بما يتناسب مع فئته العمرية، وعدم تركه يتخلف عن أقرانه من الطلبة، ويصاب بإحباط، أو يضطر لترك الدراسة بعد سنوات وجيزة، أو يُجبر أهله على إخراجه من المدرسة".

وتشير البريم إلى أن الطالب الذي يعاني ضعفًا في التحصيل الدراسي، يصعُب على المدارس عزله في المدرسة لوحده، كما أن بعض الأسر لا تعرف كيف تتعامل مع الطفل وتعالجه تعليميًا، ما ينعكس حتى على سلوكه؛ لافتةً إلى أن عملهم تكاملي مع المدرسين والمدراء وأولياء الأمور.

وتشيد بمستوى التعاون والتفاعل معهم، من قبل أولياء الأمور والمدراء والمدرسين، والتشجيع لعملهم؛ مشيرةً إلى أنهم انطلقوا من مدرسة "عبد الكريم الكرمي"، وينوون الاستمرار في بقية مدارس المنطقة، لتحقيق الهدف المرجو.

مراحل المبادرة

أما مؤسس فريق العودة الشبابي محمود أبو عليان، أحد أعضاء الفريق التطوعي، يقول أثناء انشغاله بممارسة تمارين رياضية مع مجموعة من الطلاب في ساحة المدرسة: "هذه المبادرة تمت بلورتها من خلال حاجة مجتمعية، وهي (صعوبات التعلم وضعف التحصيل لدى الطلاب)، من فئات دراسية مُختلفة؛ بناءً على تلك الحاجة، وفَّرنا طاقما مؤهلا ومتميزا".

ويلفت أبو عليان إلى أن آلية مبادرتهم تتم عبر استمارة قبلية لقياس مستوى الطلاب، وبعدها تتم مرحلة التشخيص عبر مقابلات للطلاب، من ثم فرزهم لمجموعات، كل مجموعة تضم 10 طلاب؛ فيما تتكون المبادرة من قسمين، الأول: مرحلة التأسيس للطلاب لإتقان مهارتي القراءة والكتابة، من خلال تعلم الحروف الأبجدية قراءة بعدها كتابة، أما الثانية: هي برنامج إرشاد تربوي ونفسي، وألعاب ترفيهية وتربوية.

وعبر عن أمله في إنهاء مشكلة صعوبات التعلم وضعف التحصيل الدراسي في المدارس التي باشروا العمل بها؛ لافتًا إلى وجود تواصل مع أهالي الطلبة المستهدفين في المبادرة، وسيتم عمل تقييم لأبنائهم؛ لضمان نجاح المبادرة وقياس مستواهم.

بدورهما، قال الطالبان ليث أبو ريدة وباسم قديح، إنهما يتواجدان مع زملائهم ليحسنا مستواهما الدراسي، ويتعلما القراءة والكتابة، على أمل أن يصبحا من المتفوقين؛ وعبرا عن سعادتهما للاهتمام بهما من قبل الفريق التطوعي، وما يقدمونه لهم من تعليم وألعاب ترفيهية.

/ تعليق عبر الفيس بوك