"أونروا" تفصل 17 مدرسًا من مدارسها بلبنان

بيروت - صفا

أفادت مؤسسة حقوقية بأن إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أقدمت على فصل 17 مدرسًا من العاملين في قطاع التعليم في لبنان خلال العام الدراسي 2019/ 2020.

وأعربت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، عن قلقها الشديد إزاء القرار الذي وصفته بـ"المفاجئ" والصادر عن إدارة "الأونروا" المركزية في العاصمة الأردنية عمان.

وبحسب "شاهد"، فقد بررت إدارة الوكالة الأممية قرارها "بأن عدد المدرسين يفوق العدد الفعلي المطلوب، وقد خلصت إلى ضرورة تحديد عدد الغرف الصفية الكلية في مدارس الأونروا في لبنان والحصص المطلوبة من كل مدرس".

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي بقي عدد حصص مدرسي التعليم الابتدائي 27 حصة أسبوعية، فقد ارتفع عدد حصص مدرسي التعليم الثانوي من 20 حصة إلى 22 حصة اسبوعية.

وأكدت "أن هذا الإجراء في هذا التوقيت وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انطلاق العام الدراسي الحالي، وإجراء الجزء الأول من امتحان الفصل الأول للتلاميذ، سيسبب إرباكا للتلاميذ نتيجة التغيير المفاجئ في المدرسين الذين اعتادوا عليهم منذ بداية العام الدراسي، كما يسبب إرباكا لإدارات المدارس أيضا".

وأضافت أن إدارة "الأونروا" عملت على سد النقص من خلال إلغاء الكثير من الحصص اللاصفية للمدرسين المتواجدين على ملاك التعليم وإجبارهم على استبدالها بتدريس مواد ليست من اختصاصهم كأن يدرس أستاذ الرياضيات على سبيل المثال وليس الحصر مادة الجغرافيا وغيرها

ونوهت إلى "أن هذا الإجراء وفي هذا التوقيت الذي يعاني منه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة نتيجة الازمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، سيضاعف من أزمة المدرسين الذين سيتم صرفهم من العمل وعائلاتهم.

وأضافت أن إدارة الأونروا تتجاهل بهذا القرار مصلحة الطلاب في ظل وجود ازدحام كبير في الغرف الصفية يصل في كثير من الأحيان على 50 طالبا، أضف إلى كل ذلك تدني مستويات النجاح في مدارس الأونروا بعد اعتماد سياسة الترفيع الآلي نتيجة تطبيق برنامج ال EMIS والذي خفض نسبة الرسوب في المدارس إلى أدنى حدودها وانعكاس ذلك بشكل واضح على نتائج الشهادات الرسمية العام المنصرم".

وإزاء ما سبق، طالبت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان، إدارة "الأونروا" بضرورة التراجع الفوري عن هذا الإجراء حفاظاً على استقرار برنامج التعليم واستمراريته.

وأكدت "شاهدت" على وجوب أن تعمل "الأونروا" على سد العجز المالي إن وجد من خلال ترشيد إنفاقها ووقف الهدر، في أقسام أخرى وليس في هذا القسم الحيوي وتنفيذ برامج ذات الأولوية للاجئين الفلسطينيين.

وطالبت بأن تسعى "الأونروا" إلى زيادة فرص التوظيف وتوفير فرص العمل للاجئين في شتى قطاعاتها بدلاً من صرفهم من العمل، وأن تعتمد إدارتها سياسية تعلمية ثابتة مستندة إلى منهاج تعليمي علمي وعملي ومتطور يحقق المصلحة الفضلى للطلاب، بحسب البيان.

/ تعليق عبر الفيس بوك