ناقشت الوضع الشأن الداخلي والسياسي

مركزية "فتح": لا مرسوم دون موافقة "إسرائيل" على الانتخابات بالقدس

مركزية فتح بحثت عدة ملفات داخلية وسياسية
رام الله - صفا

عقدت اللجنة المركزية لحركة "فتح" اجتماعا لها، يوم الأربعاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، ناقشت خلاله عددا من القضايا التي تهم الشأن الداخلي والسياسي، أبرزها قضية الانتخابات، والوضع السياسي، والقضايا الداخلية.

وفي ملف الانتخابات، جددت مركزية فتح في اجتماعها التأكيد على أنه لن يصدر أي مرسوم رئاسي للانتخابات التشريعية والرئاسية دون موافقة "إسرائيل" على إجرائها داخل مدينة القدس المحتلة.

وقال بيان للمركزية نشرته وكالة "وفا" الرسمية إنها "تؤكد على موقف الرئيس محمود عباس، الذي دعا خلاله دول العالم للضغط على "إسرائيل" للموافقة على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية داخل مدينة القدس قبل إصدار أي مرسوم رئاسي، ومهما كانت الضغوط، لأن مصالح شعبنا وحقوقه ومقدساته أغلى وأكبر من ضغط يمارس من هنا او هناك".

وأكدت الموقف الرسمي الذي أعلنه مرارا الرئيس عباس، بخصوص إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب فرصة ممكنة، على أن تشمل الأراضي الفلسطينية كافة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت "إن حركة "فتح" تجدد التأكيد على أهمية إجراء هذه الانتخابات، في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، لكن هذا لا يعني أن يكون ثمن إجرائها التخلي عن القدس ومقدساتها، بدون إجراء هذه الانتخابات داخل مدينة القدس، ومشاركة شعبنا الفلسطيني المقدسي تصويتا وترشحا، لن يكون هناك انتخابات مهما كان الثمن، لأن القدس ومقدساتها هي أساس المشروع الوطني الفلسطيني، ولن تخضع للمساومة أو التفاوض".

وحول الوضع السياسي؛ أدانت اللجنة المركزية لحركة "فتح" تصريحات نتنياهو حول ضم الأغوار، وتصريحات وزير جيش الاحتلال بينيت حول نقل المستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية، معتبرة هذه التصريحات مرفوضة، ولا تغير واقع هذه المستوطنات بأن جميعها غير شرعي، ويجب إزالتها حسب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكدت اللجنة المركزية، أن هذه التصريحات تدل على الفشل الذريع لسياسة نتنياهو وحكومته اليمينية تجاه شعبنا وأرضنا، وتخبطها في مواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق حول جرائم الاحتلال ضد شعبنا الصامد وأرضنا.

وأشارت إلى أن إصرار "إسرائيل" على سياسة الاستيطان والقتل والدمار والاقتحامات والاعتقالات وتحدي الشرعية الدولية، لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد، وأن السلام العادل والشامل يتطلب قبول قرارات الشرعية الدولية لحل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.

وفيما يتعلق بتصريحات وزير الخارجية الأميركي بومبيو حول المستوطنات، وتصريحات سفير الإدارة الأميركية لدى تل أبيب فريدمان، حول ما يسمى صفقة العصر، وتركيزها على الضفة الغربية، قالت اللجنة المركزية لحركة فتح، إن هذه التصريحات خطيرة جدا، وتعبر عن التساوق الكبير بين إدارة ترمب واليمين الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية.

واعتبرت مركزية "فتح"، أن هذه التصريحات، تؤكد مجددا الوجه الحقيقي لما يسمى "صفقة القرن" التي هي عبارة عن تبني كامل لسياسات ومصالح الاحتلال ومخططاته الاستعمارية التهويدية للضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، بشكل مخالف لكل قرارات الشرعية الدولية.

وأشارت اللجنة، إلى أن هذه المواقف تؤكد صواب الموقف الفلسطيني الذي رفض منذ البداية هذه الصفقة المشبوهة، وحذر من مخاطرها الجسيمة على العملية السياسية، ومخالفتها للقانون الدولي الذي تدعي الإدارة الأميركية بأنها حامية القانون والحريات في العالم.

وحملت اللجنة المركزية، إدارة ترمب ومسؤوليها مسؤولية أي تصعيد إسرائيلي ضد شعبنا وأرضنا، من خلال دعمها الصريح والعلني لجرائم المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم ومزروعاتهم، مؤكدة دعمها المضي قدما في تقديم ملفات جرائم الاحتلال أمام محكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى قرارات إدارة ترمب المستخفة بالشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأشارت إلى أن هذه المواقف الأميركية والإسرائيلية تؤكد للجميع بأن المشاريع المشبوهة التي يحاول الاحتلال ومن خلفه إدارة ترمب تسويقها كدعم للشعب الفلسطيني، ما هي إلا واجهة لتصفية القضية الفلسطينية، تبدأ بفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، وضم جزء من أرضنا، وإنهاء المشروع الوطني، كمشاريع التهدئة أو إقامة المستشفى  الأميركي، أو الوعود ببناء الميناء ومطار في غزة، وذلك لتكريس وجود ما يسمى "صفة القرن"، داعية الجمبع لتغليب المصلحة الوطنية وحماية حقوق شعبنا والوقوف بوجه هذه المؤامرات المحدقة بقضيتنا الوطنية.

وثمنت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، الجهود الدبلوماسية التي بذلتها دولة فلسطين بقيادة الرئيس محمود عباس خلال رئاستنا لمجموعة الـ77 والصين لعام 2019، مؤكدة أن هذا النجاح الذي تحقق خلال الفترة الماضية يؤكد أحقية شعبنا وجاهزيته لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بشهادة المجتمع الدولي.  

وناقشت اللجنة المركزية عددا من القضايا الداخلية للحركة باعتبارها صاحبة المشروع الوطني وحاميته، والمدافعة عن حقوق شعبنا ومصالحه.

ووجهت اللجنة المركزية تحياتها لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، مؤكدة أن قضيتهم ستبقى دائما على رأس أولويات القيادة الفلسطينية، ولن يكون هنالك سلام ولا استقرار دون الإفراج عن كامل أسرانا، وأن حقوقهم خط أحمر لن يقبل المساس به إطلاقا مهما كانت الضغوطات.

وحيت اللجنة المركزية للحركة، أبناء شعبنا البطل الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتنا الأبدية القدس الشرقية، الذين أحيوا ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة "فتح".

وأشارت إلى أن "خروج الملايين من أبناء شعبنا في غزة هاشم والضفة الغربية والقدس الشرقية، وفي كل أماكن الشتات والتواجد الفلسطيني أرسل رسائل للجميع بأن هذا الشعب سيبقى صامدا فوق أرضه، متمسكا برسالة وروح "فتح" الحريصة على حقوق شعبنا ومصالحه، وبأن الوحدة الوطنية هي أغلى ما نملك مهما كانت الصعاب التي تواجهنا، وأننا قادرون على إفشال كل مؤامرات التصفية والخنوع التي يحاول البعض فرضها على شعبنا، وحركتنا العملاقة".

/ تعليق عبر الفيس بوك