حكومة الحبيب الجملي تفشل في نيل ثقة البرلمان التونسي

تونس

رفض البرلمان التونسي الجمعة منح الثقة للحكومة التي قدمها رئيس الوزراء المكلف الحبيب الجملي، في خطوة ستعطي الرئيس قيس سعيد دورا محوريا في تعيين مرشح جديد خلال أيام.

وفشل رئيس الحكومة المكلف في تمرير حكومة كفاءات خالية من مشاركة الأحزاب، بعد أسابيع من المشاورات، إذ صوت 134 نائبا ضد الحكومة، في حين صوت 72 لصالحها، وتحفظ ثلاثة نواب.

وقال رئيس البرلمان راشد الغنوشي إثر انتهاء عملية التصويت إن "حكومة الجملي لم تحظ بثقة البرلمان، وهو ما يعني إسقاطها"، وحضر 200 نائب جلسة التصويت على الحكومة من أصل 217، وتحتاج الحكومة لنيل ثقة البرلمان أغلبية 109 أصوات.

ويقر الدستور التونسي أنه في حال عدم نيل الحكومة التي يكلف بتشكيلها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية ثقة البرلمان يتولى رئيس البلاد تعيين شخصية مستقلة يكلفها بتشكيل حكومة جديدة.

وكلف الرئيس التونسي قيس سعيد منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الحبيب الجملي بتشكيل الحكومة، بعد طرح اسمه من جانب حركة النهضة التي تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وخلال عرض برنامجه وتشكيلة حكومته في جلسة البرلمان العامة المخصصة للتصويت على منح الثقة قال الجملي إنه يعرض على مجلس نواب الشعب (البرلمان) حكومة كفاءات مستقلة عن كل الأحزاب، وليست حكومة مرتهنة لأي جهة إلا لخدمة تونس وإخراجها من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية، في وقت يواجه فيه التصويت لصالحها مصيرا غامضا.

ودعا الجملي نواب البرلمان إلى الالتفاف حول حكومته في هذا المنعرج الحاسم من تاريخ تونس، موضحا أن بلاده تعيش اليوم أزمات عديدة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية، وتهددها مخاطر إقليمية حقيقية، وهي في أمسّ الحاجة لحكومة تتولى مواجهة كل هذه التحديات.

/ تعليق عبر الفيس بوك