شغب الملاعب.. ظاهرة تهدد الرياضة الفلسطينية

غزة – معين حسونة - صفا

 

شهدت ملاعب كرة القدم في قطاع غزة مؤخرًا منعطفًا خطيرًا تمثل بإصابة الحكم المساعد محمد خطاب بقنبلة صوت مباشرة تم إلقاؤها من المدرجات خلال مباراة اتحاد الشجاعية واتحاد خانيونس في دوري الدرجة الممتازة بملعب الشهيد محمد الدرة وسط القطاع.

وتعتبر مباريات كرة القدم أكثر الأنشطة الرياضية شعبية لدى الجماهير، ومتنفسًا مهمًا لسكان قطاع غزة المحاصر، لكن الشغب الذي يمارسه المشجّعون لم يقتصر على الفوضى العنيفة التي كان آخرها إصابة الحكم خطّاب، بل بلغ حدًّ لا يطاق من الشتائم بألفاظ نابية تطال أعراض اللاعبين، والحكام، وذويهم بشكل جماعي خلال المباريات.

ومن أهم أسباب التعصب داخل الملاعب الحب المبالغ به للنادي، وعدم تقبل الانتقادات، إضافة إلى أن ثقافة الجماهير غير مكتملة بمعرفة معنى كرة القدم، والربح، والخسارة، كما أن "النعرات المناطقية" تساهم بشكل كبير في إثارة شغب الملاعب بقطاع غزة.

وتعاني العديد من إدارات الأندية بالقطاع من عدم قدرتها على كبح جماح المشاغبين، ومثيري الفتن داخل صفوف جماهيرهم، ومنعهم من التعدي اللفظي على الفرق المنافسة.

حلول

ومن الحلول المقترحة للحد من الظاهرة، توقيع عقوبات شديدة على الجماهير بحرمانها من حضور المباريات لعدّة مرات ودعم فرقهم من المدرّجات، وحرمان الفوضويين من حضور المباريات بالملاعب بالتعاون مع عناصر الشرطة لضبط الملاعب بالشكل السليم، وتعيين أفراد مدربين من الشرطة للتعامل مع أحداث الشغب.

كما يجب تثقيف اللاعبين والمدربين بعدم إثارة الشغب، وعلى الأندية أن تعمل على عدم اصطحاب مثيري الشغب، ومنعهم من دخول الملعب.

ومع قضاء التعصب على كل معنى جميل للرياضة يجب توعية الجمهور للحدّ من الظاهرة، وبذل جهود كبيرة من اتحاد القدم لتطوير فكر الجماهير وتعريفها بمعنى الروح الرياضية بالشراكة مع وسائل الإعلام صاحبة التأثير الكبير على سلوك الجماهير.

وتبقى مسألة معالجة ظاهرة شغب الملاعب من الحالات التي تتطلب دراسة على مستوى رفيع من خلال تفعيل دور الأندية، وروابط المشجعين بها، والعمل على غرس التوعية، والثقافة الرياضية المطلوبة؛ لتجنب تفاقم هذه الظاهرة؛ والتي تسعى جميع الأطراف على المستوى المحلي إلى عدم تفاقمها بملاعبنا الفلسطينية.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك