ينطلق في 8 فبراير بالضفة

بمَ سيُطالب حراك تعديل حد الأجور؟

رام الله - خاص صفا

يستعد الحراك الموحد في الضفة الغربية المحتلة، للبدء بحشد الطاقات العمّالية في القطاعين العام والخاص لتعديل قانون الحد الأدنى للأجور في فلسطين.

وعلى غرار وقف نفاذ قانون الضمان الاجتماعي بفعل جهود الحراك، في مثل هذه الأيام من العام الماضي، أطلق الحراك نداءً تحت عنوان "ثورة 1450" للبدء بخطوات فعلية لتعديل القانون، حيث ستنطلق أولى الفعاليات في الثامن من فبراير بميدان المنارة وسط رام الله.

وكان وزير العمل نصري أبو جيش أكد قبل أسابيع، سعي وزارته لإعلان حد أدنى أجور جديد في البلاد، بدلاً من الحد الأدنى الحالي البالغ 1450 شيقل أي حوالي 400 دولار أمريكي.

وحول الخطوات المرتقبة، يتحدث الناشط في الحراك خالد دويكات لوكالة "صفا" فيقول:" اتضح بعد أيام من انتهاء قضية قانون الضمان أن الحد الأدنى للأجور غير مطبق، ولا يحقق أدنى مستويات الكرامة للعامل، وخلال عدة شهور كان هناك دراسة للأوضاع الاقتصادية لوضع خطة في حال أردنا الانطلاق لرفع ذلك الحد، وبحث إيجابيات وسلبيات ذلك".

ويضيف دويكات: "قرر الحراك تنظيم وقفة أولى الشهر الجاري، لوضع هيكل أجور عادل للعامل والمؤسسة على حد سواء وليس لرفع الحد الأدنى فقط، بما لا يؤثر على المؤسسات والمنشآت".

وبحسب دويكات، فإن هدف الحراك الموحد يقوم على وضع خطة اقتصادية شاملة تزيد من مستوى معيشة العامل وزيادة أرباح المؤسسة، من خلال مراجعة قوانين الضرائب وتقنين الاقتصاد من خلال بعض القوانين الاقتصادية الموقعة وبعض الاتفاقيات التي قيدت العمل الاقتصادي والتجاري مع الاحتلال، بما يكفل للمؤسسة استمراريتها ويمكنها من رفع حد الأجور.

وأشار إلى أن الحكومة ووزارة العمل لم تضع آليات فعلية كفيلة لرقابة الأجور ولا يوجد عدد كاف من مفتشين الوزارات للرقابة على العاملين في المنشآت والتحقق من قيمة رواتبهم، مع أن الحراك تواصل مع عاملين وعاملات في بعض المحافظات لا تتجاوز رواتبهم أقل من نصف الحد الأدنى المعمول به حاليًا.

وأكد أن التحرك لتعديل القانون يشمل القطاعين العام والخاص، "وهناك الكثير من العاملين في القطاعين لا تكفي رواتبهم للعيش بكرامة، فالكثير من العاملين في القطاع العام تقدموا بإجازات بدون راتب للعمل في الداخل المحتل لتحسين وضعهم المعيشي"، كما يسعى الحراك لحل قضية المتقاعدين.

إرهاب وظيفي

وتطرق دويكات في حديثه إلى أن الكثير من العاملين والعاملات في مؤسساتهم ومنشآتهم يتعرضون لإرهاب وظيفي، بحيث يجبر العامل على عدم الإفصاح عن راتبه الحقيقي خشية فصله من عمله، ويكتفون برواتب ضئيلة خوفًا من فصلهم، وسيسعى الحراك لمكافحة هذا السلوك.

وكشف الناشط عن تعرض الحراك لهجوم واتهامات بالعمل ضد مصلحة العمال من قبل أطراف نقابية كاتحاد نقابات عمال فلسطين، قائلا: "بما أن ممثل العمال الحقيقي نايم؛ رح نستمر حتى تحقيق المطالب كاملة".

وقال إن: "مطالبة العامل بحقه ليست جريمة، وموضوع الأجندات والتوجيه وقضية الوقت غير المناسب والقيادة تتعرض للحصار وما يشاع، كما قيل للحراك خلال فعاليات الضمان وما سيقال لنا الآن، فكلنا نتعرض للحصار، وإذا أردنا الخروج من تحت هذا الحصار علينا بالتوحد وعلينا بالنهوض بكرامة المواطن".

وأكد أن التحرك ضمن سقف القانون وضمن الإطار السلمي سواء كان في الضفة أم في غزة، وسبب نجاحه يعود لبعده عن الحزبية والفصائلية.

محاكم عمالية

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم الحراك عامر حمدان، إن الحراك يسعى في حملته إلى معالجة عدة قضايا، بما فيها المطالبة بإنشاء محاكم عمالية.

وأوضح حمدان لوكالة "صفا" أن أهم ما في الحراك هو تأسيس محاكم عمالية مستقلة تختص بقضايا العمال وتحديث قانون العمل".

وأكد على حماية العامل في المنشأة صحيا وقانونيًا والنظر في قضايا الفصل التعسفي.

وحول هيكلة أجور عادلة يقول: "يحتاج الأمر لدراسات، فإذا جرى التركيز في الحراك على تعديل رواتب العمال سنصطدم بأصحاب العمل وبالسوق الاقتصادي وبالحلول".

ويضيف: "إذا افترضنا أن الحد الأدنى 3 آلاف شيقل أو أن يعمل العامل بنظام الساعة أو بناء على حسبة مالية معتمدة من منظمة العمل العالمية، فإن القضية ستكون على شكل حلقة وليس فقط زيادة الحد الأدنى للأجور، فيجب الاتفاق على آلية تطبيق بحيث يجري تثبيتها ونجبر الآخرين بالقانون على تنفيذها".

ويوضح حمدان آلية رفع الأجور بما لا يحقق الضرر للعمال وأصحاب المنشآت: "على الحكومة تقليل الضرائب على أصحاب العمل وعمل إعفاءات ضريبية وهذا الأمر تجيب عنه الحكومة".

ويكمل: "لماذا لا تقوم الحكومة بدعم المواد الأساسية، وبالتالي تقليل لشريحة 20% من الضريبة على المشتريات وهذا ما سيزيد القوة الشرائية من طرف آخر". 

/ تعليق عبر الفيس بوك