بحضور شخصيات

افتتاح مشروع إنشاء حوض تجميع وترشيح مياه الأمطار في خان يونس

خان يونس - متابعة صفا

افتُتح صباح الأربعاء، مشروع إنشاء حوض تجميع وترشيح مياه الأمطار، بحي الأمل غربي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة؛ بحضور شخصيات وزارية ورؤساء بلديات في القطاع، ووجهاء.

وجرى افتتاح المشروع، الممول من الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية واللجنة العليا لإعمار غزة- الأردن، بتنسيق سلطة المياه الفلسطينية، ومصلحة مياه بلديات الساحل وبلدية خان يونس.

وتبلغ قيمة المشروع 3 ملايين دولار ونصف؛ واستغرق العمل به قرابة ثلاث سنوات، ويستفيد منه نحو 200ألف نسمة؛ وبني على ثلثي المساحة متنزه عام، والبقية بركة لتجميع مياه الأمطار؛ وكان سابقًا تختلط به مياه الصرف الصحي؛ بسبب الوصلات غير الشرعية؛ ما أدى لتحولها لوبال وكارثة على حياة الناس.

وقال رئيس بلدة خان يونس علاء الدين البطة: "افتتاح الحوض بشكله الجمالي الحالي، يعتبر نقطة تحول وبارقة أمل، بعدما كان محطة صرف صحي، تشكل وبالاً وخطرًا لخان يونس، بالأخص على سكان الحي المجاور، أصبح مكانًا جميلاً على مساحة 120دونمًا تقريبًا".

وأضاف البطة "كانت هذه المنطقة تشكل مكرهة صحية ومصدر خطر على حياة الناس خاصة الأطفال، ومصدر للحشرات والقوارض خاصة البعوض، الذي عانى منه الناس، لكن بعد سنوات العمل المتكامل من الجميع، سواء المتبرعين، أو غيرهم، رسمت لوحة جمالية، بتعاون كذلك بين كل الغيورين على هذا الوطن؛ ووضعت حدًا للمأساة؛ لوحة جمالية فلسطينية مبدعة بأيدي الأشقاء العرب الذين لم يوفروا الدعم لقضيتنا، وحققنا بذلك إنجازات أهمها حفظ أرواح الناس".

وعبر البطة عن أمله أن يكون هذا الافتتاح على طريق التمهيد لإنهاء حقبة سوداء، واستعادة الوحدة ولم الشمل الفلسطيني، والدفع بعجلة التنمية.

أما رئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم، أشار إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن خطة سلطة المياه لمواجهة كارثة المياه المحدقة بحلول نهاية 2020 في قطاع غزة، ومعالجة وضع الخزان الجوفي؛ لافتًا إلى وجود سلسلة مشاريع مُتكاملة لتصريف ومعالجة وتوفير المياه للشرب والزراعة، ومواجهة تدهور وضع الخزان الجوفي، والحد من تلوث بحر غزة؛ قائلا: "نحن بحاجة لكل قطرة مياه".

وقال غنيم: "سمعنا وعلمنا عن حجم ما كان يتعرض له الناس هنا؛ بسبب الواقع السابق؛ لكن اليوم انتقلنا من المكرهة للمفخرة، لكل من ساهم في إنجاز ومول المشروع وأخرجه بهذا الشكل الجمالي؛ وهو من المشاريع الأولى بالشراكة مع أكثر من دولة عربية، ما يعطي بُعدًا حيويًا مهمًا للمشروع".

ووجه رسالة للجميع، قال فيها: "نحن شعبٌ واحد، ويجب أن نُنهي الانقسام، ونتحد لمواجهة المؤامرات والصفقات؛ لا يجوز الاستمرار في الواقع الحالي؛ لا يعتقد أحد أنه باستمرار الانقسام يمكن أن نتصدى لصفقة القرن، لأن المستهدف وجودنا على الأرض، بالتالي يجب أن نعلن بوضوح رفض الصفقة، ونأمل أن يصل وفدا فتح والمنظمة لغزة لإعلان الموقف من المواجهة القادمة".

وشدد غنيم على أن هذه المشاريع لخدمة شعبنا وتثبيتهم على أرضهم؛ متمنيًا وضع رؤية وطنية لكل الوطن؛ ومؤكدًا أنه لا يوجد تغيير على الأراضي التي احتلت عام 67.

بدوره، قال رئيس مكتب الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة أسامة العيسوي: "هذا المشروع مفخرة للجميع، ومتنفس لسكان خان يونس، يوجد به 57 دونمًا متنزه وأماكن خضراء، ما يؤكد حرص الحكومة لتقديم ما هو مفيد للناس، التي نطالبها بالمضي قدمًا في التنمية"؛ مؤكدًا مضيهم في المشاريع، خاصة المتعلقة في الإعمار.

من جانبه، أوضح مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل منذر شبلاق، أنهم حضروا عام 2007 برفقة رئيس بلدية خان يونس، وكان وضع الناس صعب في المكان، وطالبوا بإنهاء الكارثة؛ واليوم تحقق الحلم.

وأعتبر شبلاق هذا المشروع من أهم المشاريع الإنسانية والبيئة التي أنجزت في العقدين الأخيرين في غزة؛ كما أنه نقلة نوعية في الوضع الصحي والبيئي والاجتماعي.

وأكد أنه سيعزز خطة سلطة المياه الاستراتيجية والاستفادة من مياه الأمطار السنوية، بمقدار مليون متر مكب، يتم ترشيحها هنا؛ مشيرًا إلى أن قيمة تمويله بحوالي "4مليون دولار"، بجانب بركة بتمويل من UNDB.

من ناحيته، أكد رئيس لجنة حي الأمل أبو شادي كلاب أن هذا المشروع حمى خانيونس من مكرهة صحية؛ ويعد إنجازًا كبيرًا، ساهم في إنهاء كارثة صحية وخطر على صحة السكان المجاورين للمكان.

/ تعليق عبر الفيس بوك