تقرير: نشر "قائمة شركات المستوطنات" انتصار لفلسطين وللعدالة الدولية

رام الله - صفا

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير إن إصدار مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه تقريرًا عن شركات لها خلافًا للقانون، علاقات تجارية مع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية شكل نصرًا لفلسطين وللعدالة الدولية.

وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي السبت أن تقرير المفوضية السامية له أهمية استثنائية، إذ في الوقت الذي بدأت فيه حكومة الاحتلال تحضير الخرائط لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، تنفيذًا لخطة الاملاءات الصهيو– أميركية والتي تعرف بـ"صفقة القرن"، نشر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة قائمة تضم 112 شركة لها أنشطة تجارية في المستوطنات الإسرائيلية.

وأضاف أن نشر هذه القائمة أحدث هزة في "إسرائيل"، باعتبار أن العالم يرى المستوطنات الإسرائيلية انتهاكًا للقانون الدولي رغم ادعاءات الإدارة الأمريكية عكس ذلك.

وأشار إلى أن ردود الفعل الإسرائيلية كانت هستيرية سواء من أحزاب الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف أو أوساط المعارضة، حيث حمل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بشدة على المفوضية الأممية واصفًا إياها بـ "هيئة منحازة وعديمة التأثير".

فيما قال عضو الكنيست المُعارض يائير لابيد إن ” مجلس حقوق الإرهاب مدعو إلى إلقاء القائمة التي أصدرها في سلة المهملات".

أما مجلس المستوطنات الإسرائيلية، فقال ردًا على نشر القائمة، إن" الأمم المتحدة أكدت من جديد أنها هيئة منحازة وغير محايدة، وتعمل ضد إسرائيل، وأن القائمة تحمل سمات واضحة لمعادية السامية، وأن الشركات الوارد ذكرها في القائمة، تعمل على تعزيز اقتصاد المنطقة، وتُسهم في السلام، أكثر من كل ما فعلته الأمم المتحدة".

وأشار المكتب الوطني في تقريره إلى استمرار النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في عدد من محافظات الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي.

وذكر أن سلطات الاحتلال أخطرت بالاستيلاء على عشرات الدونمات الزراعية غرب بيت لحم في مناطق (عين الهوية، وواد الحمرة، والحسينات) من أراضي حوسان، و(قرنة أبو علي، وخلة الغزاوي) التابعتين لخربة القبو المهجرة، و(البص) في وادي فوكين، وجميعها بمحاذاة مستوطنة “سور هداسا“، لصالح إنشاء منطقة صناعية ووحدات استيطانية.

وأفاد بأن مستوطنين في مستوطنة “هار حوماه ” – جبل أبو غنيم في القدس المحتلة شنوا حملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضد إقامة مشروع تجاري فلسطيني قرب ما وصف بمدخل المستوطنة.

وركزت الحملة الاستيطانية على كون الأرض ملكًا لعائلة أبو طير، التي ينسب إليها محمد أبو طير العضو القيادي في حركة حماس، الذي قضى سنوات في السجون الإسرائيلية.

واستجاب رئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليون، لطلب المستوطنين، وقرر في الأسبوع الماضي، تجميد خطة لإقامة مركز تشغيل وخدمات في حي أم طوبا الفلسطيني في جنوب شرق المدينة – وذلك بسبب معارضة السكان اليهود في حي “هار حوما” القريب.

وفي محافظة نابلس، تخطط سلطات الاحتلال لشق طريق استيطاني يربط مستوطنتي “عيلي” و”شيلو” المقامتين على أراضي المواطنين جنوب نابلس مع مستوطنات الأغوار.

وهذا الطريق الاستيطاني يصل طوله إلى نحو 8 كم، ويمر من أراضي زراعية خصبة في قرى قريوت وجالود والمغير جنوب نابلس ومناطق شفا الغور، حتى أراضي قرية فصايل بالأغوار الوسطى.

يذكر أن حكومة الاحتلال أقرت عام 2014 مخططًا لشق عشرات الطرقات والشوارع الالتفافية لمستوطنات الضفة الغربية تمتد على طول 300 كم، بهدف الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، وتعزيز سيطرتها على مناطق واسعة.

وفي محافظة سلفيت، تواصل آليات الاحتلال تجريف أراضي المنطقة المسماة "خلة الجامع" الواقعة بين بلدتي حارس وبروقين، والتي تقدر مساحتها بـ 250 دونمًا، وتعود ملكيتها لدائرة الأوقاف الإسلامية، بالإضافة إلى 120 دونمًا تعود لعائلة عمر عبد الحافظ فزع.

/ تعليق عبر الفيس بوك