حذرت من تصريحات نتنياهو

"الديمقراطية" تدعو القيادة لأحداث نقلة نوعية في مجابهة "رؤية ترمب"

غزة - صفا

حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في ادعائه أمام المستوطنين أن "أراضي الوطن في يهودا والسامرة جزء من إسرائيل"، في إعلان واضح عن شطبه من الخارطة ولاحقًا من الوجود وطنًا اسمه فلسطين.

وقالت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا" الاثنين إن تصريحات نتنياهو تأتي متوافقة في التوقيت والتخطيط مع انطلاق أعمال اللجنة الأميركية–الإسرائيلية المشتركة لرسم خرائط ضم الضفة إلى "إسرائيل"، وبناء واقع استيطاني احتلالي جديد، بقوة الأمر الواقع، لفرضه على الشعب الفلسطيني والمنطقة والرأي العام العالمي، في إطار تطبيقات "رؤية ترمب".

وحذرت من أن طريق نتنياهو نحو تحقيق أهدافه سيظل مفتوحًا ودون عقبات جدية مادام الرفض الرسمي بشكل خاص، يقف عند حدود الرفض الكلامي واللفظي وحدود التحرك الدبلوماسي ولا ينتقل إلى رفض ميداني في الاشتباك اليومي، بكل السبل والوسائل مع قوات الاحتلال ومستوطنيه، وخطط الاستيطان التي لم تعد مجهولة، وباتت معلومة للقاصي والداني.

 وأكدت أنه بإمكان الشعب الفلسطيني أن يحول حديث نتنياهو إلى مجرد هذيان سياسي، وأن يحطم له خططه الاستيطانية، إذا ما توفرت له عناصر القوة التي من شأنها أن تحرره من قيود أوسلو وارتباطاته.

وشددت على ضرورة وقف التنسيق الأمني، الذي تؤكد السلطة في تصريحاتها المعلنة أنه مازال ساري المفعول حتى الآن، رغم سلسلة القرارات على أعلى المستويات القيادية الفلسطينية، لوقف العمل باتفاقيات أوسلو، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، ووقف التنسيق الأمني، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي.

وأبدت دهشتها الشديدة من أن تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مجرد اجتماع تشاوري، لا تتجاوز أعماله الدردشة وتبادل الآراء، دون أي قرار فاعل وملزم، في الوقت الذي تبادر فيه اللجنة المشتركة الأميركية–الإسرائيلية في رسم خطط الضم، وفي الوقت الذي تجتمع فيه حكومة الاحتلال، لتؤكد خطتها العملية في التهام الأرض الفلسطينية كاملة، ونزع هويتها الوطنية، والإصرار على إطلاق اسم "إسرائيل" عليها.

وأكدت أن سياسة المراوحة في المكان دون التقدم بخطوات إلى الأمام على طريق المجابهة في الميدان، وفي المحافل الدولية، ودون التحرر من قيود أوسلو، ووقف الرهان على إمكانية مباشرة لاستئناف مفاوضات أثبتت عبثيتها القاتلة، فإن مصير المشروع الوطني وقضيتنا وحقوق شعبنا، سوف تحيط بها المزيد من المخاطر الكبرى.

وقالت: "لذا بات على القيادة الرسمية في الحالة الوطنية إحداث النقلة المطلوبة في المجابهة، بالبناء على الإجماع الوطني في رفض رؤية ترمب، وعلى التأييد العربي والإسلامي والدولي لحقوق شعبنا المشروعة، في خطوات حدها الأدنى سحب الاعتراف بالاحتلال، ووقف التنسيق الأمني، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، وإعادة ترتيب الصف الوطني، بما ينسجم مع سياسة المجابهة الجديدة".

/ تعليق عبر الفيس بوك