مؤتمرون بغزة يدعون للوحدة وإلغاء أوسلو لإسقاط صفقة القرن

غزة - متابعة صفا

دعا مؤتمرون من فصائل وقوى وطنية وإسلامية في غزة الأربعاء لضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإلغاء اتفاق أوسلو كخطوة هامة لإسقاط صفقة القرن.

وشدد هؤلاء على ضرورة تحقيق الوحدة على قاعدة المقاومة الفلسطينية والتمسّك بالحقوق الوطنية الثابتة بعد فشل مشروع التسوية، وسحب الاعتراف بالاحتلال وإلغاء اتفاق أوسلو.

جاء ذلك خلال مؤتمر "فلسطين لا تقبل القسمة ولا التجزئة" الذي نظّمته حركة الجهاد الإسلامي بغزة، وسط حضور ومشاركة واسعة من ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ووجهاء ومخاتير.

كما أكد المؤتمرون ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني، وحل لجنة التواصل مع الاحتلال التي شكلتها منظمة التحرير.

كما دعوا إلى تصعيد حراك المقاومة الشعبية مع الاحتلال في الضفة المحتلة وقطاع غزة والقدس والداخل المحتل وكل ساحات تواجد الشعب الفلسطيني.

وطالبوا شعوب الأمة العربية والإسلامية لمحاصرة السفارات الأمريكية تعبيرًا عن رفض شرفاء الأمة لصفقة القرن، حاثّين الجماهير لطرد سفراء الاحتلال واغلاق سفاراتهم.

حشد الصف

وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة ضرورة حشد الصف الوطني وقوى مقاومة للتوحد من جديد، وإعادة الحسابات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد النخالة على ضرورة العودة للبدايات، "وأن يكون واضحًا أمامنا أن مهرجان صفقة القرن الذي عقد في واشنطن انتهى ولم يحضره فلسطيني واحد".

ودعا الشعب الفلسطيني لرفع الصوت عاليًا لحماية القضية الوطنية والقدس من صفقة القرن، مضيفًا "على المقاومين ألاّ تغفل لهم عين، وعليهم ألاّ يأمنوا مكر العدو فالمعركة الآن في ذروتها سياسيًّا ومن المتوقع أن تصبح عسكرية في أي لحظة".

وردًا على تهديدات قادة الاحتلال بحق غزة، قال النخالة "إن تهديدات قادة العدو التي نسمعها صباح مساء مرة بالاغتيالات ومرةً أخرى بتدمير غزة؛ لن تخيفنا ولن ترعبنا، ولن تجعلنا أن نقبل ما أقروه في صفقة القرن.

وأضاف "على العدو أن يدرك أن سياسة الاغتيالات لن تجعل شعبنا أن يتنازل عن حقوقه، ولن يجعل المقاومة أن تنكسر، وسترد على أي عملية اغتيال في وقتها؛ وإن أي عدوان على شعبنا في غزة والضفة سيجد الاحتلال مقاومة لم يعهدها من قبل".  

إسقاط أوسلو

وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية أن الخطوة الأمثل لمواجهة صفقة القرن تتمثّل بإسقاط اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وتساءل الحية: "كيف نسقط الصفقة والعلاقات مع الاحتلال لا زالت قائمة؟ ما نشاهده اليوم هو حالة من المراوحة واستجداء؟

وأضاف "لماذا لا تلتهب الضفة تدافع عن نفسها واملاكها ووجودها؟ لماذا لا تلتهب 48 وهي تستهدف من جديد؟ لماذا لا تنتفض القدس والأغوار. ما الذي يمنع هؤلاء؟

ودعا الحية للإسراع بعقد الإطار القيادي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية؛ لإعادة الاعتبار للفضية الفلسطينية، متسائلاً "لماذا لم يعقد إلى الأن؟

وتابع حديثه "حتى الآن لم نتفق على استراتيجية وطنية حقيقية، لم نتفق عل خطوات بل الخطاب الرسمي الوطني يتراجع؟ مطلوب اليوم أن ندشن مرحلة جديدة لمواجهة صفقة القرن، وعدم المراهنة والسكوت وعلى من يعطل ذلك".

تعزيز الوحدة

وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر أن التصدي لصفقة القرن يحتم علينا تحقيق الوحدة الوطنية أولاً واسقاط اتفاق أوسلو والتحلل من التزاماته الأمنية والاقتصادية.

وأوضح مزهر أن مواجهة الصفقة تبدأ بطي صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة وتدشين استراتيجية وطنية جامعة توحّد شعبنا وتعيد بناء مؤسساته على أسس وطنية مقاومة للعدوان الأمريكي والصهيوني.

من جانبه، شدد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح ناصر على أن شعبنا متمسّك بحقوقه المتمثلة بحق عودة اللاجئين وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة، ورفض المساس بأي من هذه الحقوق التي تشكل إجماع وطني.

وجدد ناصر الموقف الفصائلي الرافض لصفقة القرن، مطالبًا بتوفير كل السبل لمقاومتها ومواجهتها، مؤكدًا في ذات الوقت ضرورة تحصين الموقف الفلسطيني في مواجهة الصفقة باعتباره خطوة رئيسية في ذلك.

/ تعليق عبر الفيس بوك