خلال لقاء حواري بغزة

مختصون يوصون بضرورة إخضاع مراكز الرقية الشرعية للرقابة والقانون

غزة - صفا

أوصى مشاركون في لقاء حواري علمي بعنوان " الرؤية الشرعية والقانونية للبديل عن السحر والشعوذة " بضرورة إنشاء مراكز علاج بالرقية الشرعية في كل محافظة معتمد ومرخص وفق لائحة ناظمة شرعياً وقانونياً.

ودعوا خلال اللقاء الذي نظمته دائرة بحوث الدعوة بوزارة الأوقاف إلى إخضاع تلك المراكز إلى الرقابة الشرعية والقانون والعمل على إقامة الحجة على السحرة والمشعوذين وتجريم عملهم قبل معاقبتهم.

وطالب المشاركون بضرورة تكثيف الجهات الأمنية متابعة السحرة والمشعوذين، و تأهيل العاملين في النيابة بشأن تجريم السحر وكيفية ضبطه، الى جانب تشكيل جسم يجمع الرقاة الشرعيين المؤهلين والمعتمدين (نقابة), بالإضافة الى تغليب التثقيف الديني ونشر العقيدة الصحيحة في قلوب الناس وجعل العلاج حاجة ثانوية.

كما دعوا لتحديد قيمة تذكرة العلاج بشكل مماثل للخدمة الصحية بحيث يكون في متناول الجميع، والعمل على رفع الوعي الديني ونشر ثقافة محاربة السحر والشعوذة عند كافة شرائح المجتمع، وبحث امكانية الشراكة مع الصحة النفسية لتأهيل الأطباء النفسيين في الجانب الشرعي والعلاج بالرقية.

وأوصوا باعتماد الرقاة الشرعيين وتأهيلهم من قبل وزارة الأوقاف وفق شهادة مزاولة واعتماد منهج محدد وواضح، على أن يحصل الراقي الشرعي على دورات تدريبية في الاختصاصات ذات العلاقة كالإسعاف الأولي والطب النفسي لتحقيق أداء أفضل, وأن تكون مراكز العلاج بالرقية الشرعية معروفة ومعلنة للناس.

وتناول اللقاء مناقشة أربعة محاور متخصصة جاء المحور الأول بعنوان التكييف الشرعي للعلاج بالقرآن، والذي أوضح فيه د. محمد أبو شعبان أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية الوجهة الشرعية لمحاربة السحر والشعوذة بتوجيه الناس الى العلاج الشرعي المتمثل بالرقية الشرعية وما رافقها مما ورد في السنة النبوية من الأدوية كالعسل وزيت حبة البركة.

وشدد على ضرورة اهتمام الحكومة بهذا البديل من حيث المتابعة والترخيص من الجهات صاحبة الاختصاص.

وفي المحور الثاني تحدث مؤنس حمودة ممثلاً عن النيابة العامة حول الإجراءات القانونية التي تحارب مظاهر السحر والشعوذة في ضوء القانون المعدل لعام 2014 والذي اعتبرها جناية كبرى وسن لها عقوبة شديدة، واستعرض البدائل الممكنة لحماية المجتمع وتأمين معالجة آمنة للمحتاجين، منوهاً أن اسم البديل له دلائل قانونية تجعله يتبع لجهة اختصاص محددة سواء كانت طبية أو أمنية.

كما وتحدث هشام المدلل ممثلاً عن الإدارة العامة للصحة النفسية في المحور الثالث حول مبدأ الشراكة مع الصحة النفسية لإنشاء مراكز العلاج بالقرآن داخل المؤسسة أنها خطوة متقدمة وبعيدة عن الواقع.

ولفت إلى حاجة المجتمع لتعزيز ثقافة العلاج النفسي والتي تعتبر طريقاً قصيراً للمرضى يحميهم من دجل المشعوذين وابتزاز السحرة أو غيرهم.

وبين المدلل أن الصحة النفسية لا تمانع من التعاون مع الرقاة الثقات في تشخيص الحالات التي لديها احتياج وتقديم العلاج الأنفع لهم منوها إلى أن هناك من الآليات التي يمكن ترتيبها للحد من حالات الاحتيال والنصب وأحياناً الأذى الجسدي والنفسي من قبل السحرة والمشعوذين وأبرز هذه الإجراءات هو الكشف المبكر عن الاضطراب النفسي، وختم حديثه بأهمية أن ينبني على هذا الحوار نتائج عملية بعون الله.

من جهته استعرض الشيخ عماد الدين البراوي في المحور الرابع رؤية المُعالجين المختصين لطبيعة علاقتهم بالجهات الحكومية، مطالبًا في الوقت ذاته إلى إيجاد مراكز للرقية الشرعية مرخصة ومعتمدة ويعمل فيها رقاة شرعيون معتمدون ومجازون من وزارة الأوقاف لضبط مراكز الرقية العشوائية والحماية من طرق السحر والشعوذة.

/ تعليق عبر الفيس بوك