معهد أمريكي: لا خطة فلسطينية فعلية لمواجهة "صفقة القرن"

غزة - متابعة صفا

قال باحث سياسي في معهد بروكنجز بواشنطن إن الفلسطينيين "لم يملكوا خطّة فعلية لمواجهة صفقة القرن"، مؤكدًا أن الرفض وحده لا يكفي لإسقاط الصفقة.

وأوضح الباحث هادي عمر خلال مداخلة له من واشنطن عبر سكايب في جلسة حوار نظّمها مؤسسة "بال ثينك" بغزة الاثنين بعنوان: "صفقة القرن الأسباب والتداعيات" أن صفقة القرن جاءت ضمن تناغم وانسجام تام بين الإدارة الأمريكية والاحتلال.

وبيّن عمر أن الإدارة الأمريكية لم تتوقع أنها ستقبل صفقة القرن، موضحًا أنها كانت تأمل أن تدعو الفلسطينيين لطاولة المفاوضات.

وأضاف "كان من المفترض على الفلسطينيين أن يقدموا خطةً من منظورهم يجمعوا عليها لعرضها بالمنتديات الدولية لحشد التعاطف الدولي معهم.

وأكد عمر أن الرفض الفلسطيني وحده لا يكفي؛ بل يجب أن يكون هناك موقف فلسطيني مكتوب ومطروح بشكل تفصيلي يقدم للعالم ليستطيع العالم قراءة موقفهم والبناء عليه.

وأشار إلى أن صفقة القرن جاءت ضمن ثلاث دوافع، أهمها: مسعى نتنياهو للفوز بالانتخابات، وثانيها دافع ترامب بالحصول على دعم من أحزاب اليمين الأمريكي للانتخابات المقبلة، وآخرها أنها جاءت إرضاءً لمستوطني الضفة الغربية كونهم فاعلين ومؤثري على صنع القرار الإسرائيلي.

من جهته أكد مدير المؤسسة عمر شعبان أن اللقاء يأتي ضمن فلسفة عمل المؤسسة لاستضافة شخصيات سياسية وباحثة حول العالم لوضع غزة على خارطة الأحداث العالمية.

وأوضح شعبان أن اللقاء يأتي لمواجهة الحصار الفكري والجسدي الذي يواجه الكثير من الباحثين والمفكرين من قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي للقطاع؛ "إذ أن الكثيرين لا يستطيعون الخروج من غزة ولقاء خبراء من الخارج، وكذلك خبراء ومفكرين من الخارج لا يستطيعون القدوم لغزة".

ويعد معهد بروكنجز بواشنطن أكبر معهد بحثي بالعالم وهو قريب من الإدارة الأمريكية، وعمل مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لعشرات السنوات، وهو قريب من صنع السياسة الأمريكية.

وتقترح "صفقة القرن" التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية أواخر شهر يناير الماضي إقامة دولة فلسطينية بلا جيش أو سيادة، على مساحة 70% من الضفة الغربية، يمكن أن تكون عاصمتها بلدة "شعفاط" شمال شرقي القدس، على أن يربطها بقطاع غزة "نفق" يكون بمثابة "الممر الآمن".

كما تسمح هذه الصفقة "لإسرائيل" بضم ما بين 30 -40 %، من أراضي المنطقة "ج"، والتي تشكّل 61% من مساحة الضفة، وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية؛ ما يستلزم موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك