غيبت كثيرًا من مظاهره المُعتادة

"كورونا" يُعيد مراسم الزفاف في غزة لـ"الثمانينيات"

خان يونس – هاني الشاعر - صفا

منذ خطوبة العريس محمد أبو دقة (23عامًا) على عروسه إسراء عصفور قبل أشهر، اتفقت أسرتاهما على يوم 23 مارس الجاري موعدًا لحفل الزفاف في قاعة كبرى للأفراح، لكن إجراءات احترازية مشددة فرضتها الحكومة في غزة دفعتهما إلى اقتصار حفل الزفاف على عائلتيهما فقط.

وفعلًا، وفي مراسم تشبه أجواء الأفراح في زمن الثمانينيات جرى زفاف محمد وإسراء اليوم في مسقط رأسيهما في بلدة بني سهيلا بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بحضور الأهل فقط، حفاظًا على سلامة المدعوين، في ظل المخاوف من انتشار فيروس كورنا.

واتخذت وزارة الداخلية في غزة الأحد الماضي سلسلة إجراءات تضمنت إغلاق قاعات الأفراح والمطاعم والمقاهي والصالات الرياضية وتعليق صلاة الجمعة حتى إشعار آخر، إثر الكشف عن أول حالتي إصابة بفيروس كورونا في غزة.

أسرة العريس أعدت في صالة منزلها الواسع بعض الترتيبات، وزينتها ونصبت في مقدمتها "منصة العرسان" المعروفة بـ"الكوشة"، في مشهد أنعش ذاكرة الجيل الذي عايش أفراح الثمانينيات من القرن الماضي، إذ لم تكن قاعات الأفراح منتشرة كما هي اليوم.

وحضرت الفرحة بقوة في نفوس العروسين وأسرتيهما، ويقول أبو دقة بصوت ممزوج بالضحك والسعادة: "الحمد الله الذي أتم علينا حفل زفافنا على خير، وها نحن استبدلنا كثيرا من مراسمه من أجل إلا تضيع الفرحة ونجحنا بذلك".

ويوضح أبو دقة لمراسل "صفا" إنه "وبعد قرار وزارة الداخلية الذي وصفه بالمفاجئ والذي جاء قبل يومين من حفل زفافه، قررنا إتمامه على نطاق ضيق لأننا لم نكن نرغب في تأجيله، وبحضور عدد محدود من الأقارب والأحبة".

ويشير إنه وعروسه إسراء تلقيا الأمر في البداية بصدمة، لأن ترتيبات الفرح كلها جاهزة، والخسائر المادية كبيرة، لإلغاء حجوز السيارات وحافلات النقل، وفساتين سهرة النساء، ووليمة الرجال".

ويبين أبو دقة لمراسل "صفا": أنه استبدل سهرة الشباب بجلسة لعدد محدودة من جيرانه وأصدقائه وأقاربه، إلى جانب اختصار مشهد الزفاف بتقليل عدد المركبات المشاركة، وارتداء الكفوف اليدوية والكمامات الطبية الواقية.

ويشدد على أن صحة الناس أهم بكثير من قبول أو عدم قبول عدد معين لقرار ما؛ مضيفًا: "بالتالي تقبلنا القرار، وقمت ببعض الإجراءات البديلة أنا والعروس، وذهبت بها لأستوديو، وجولة محدودة في أرجاء خانيونس".

/ تعليق عبر الفيس بوك