رسالة للأسرى: أنقذونا من "كورونا" حتى لا تتحول سجوننا إلى قبورنا

سجون الاحتلال - صفا

بعث الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء رسالة عاجلة إلى مؤسسات حقوق الإنسان والعالم، طالبوا فيها بالتدخل العاجل لإنقاذ حياتهم، كي لا تتحول السجون إلى مقابر جماعية، في ظل انتشار فيروس "كورونا".

وقال الأسرى في رسالتهم التي نقلتها مؤسسات الأسرى: "شعورنا بالخطر الحقيقي على حياتنا يزداد داخل السجون الإسرائيلية يوماً بعد يوم، وساعة بعد ساعة مع تفشي فيروس كورونا، ذلك الوباء العالمي الذي يهدد العالم بأسره".

وأضافوا "وفي الوقت الذي نسمع فيه عن تعليمات يومية من الحكومة الإسرائيلية، ومن كل حكومات العالم لشعوبها للحيلولة دون ازدياد تفشي الفيروس، لا نسمع ولا نرى أي إجراءات جدية تجيب على تساؤلاتنا، ماذا لو تفشى المرض في السجون؟ ما هي الإجراءات العملية القابلة للتنفيذ بشكل إنساني من قبل إدارة السجون".

وتابعوا "إننا لا نسمع من إدارة السجون سوى القول بأننا نأخذ الاحتياطات وما ذلك إلا ذر الرماد في العيون، خاصة مع وجود مئات الأسرى المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية بعضها بالغ الخطورة، ناهيك عن المصابين بأمراض ضيق التنفس والقلب وارتفاع ضغط الدم والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة".

وجاء في الرسالة "ماذا تبقى لنا من حقوق، والمرض يهدد حياتنا يوماً بعد يوم، ولا إجراءات حقيقية أو حتى استعدادات منطقية، فالإهمال الطبي والتأخر في العلاج يطارد الأسير في السجون الإسرائيلية والكثير منا قضى وفارق الحياة نتيجة الإهمال الطبي والصحي، وكل ذلك في الوقت الذي نسمع فيه عن عدم قدرة الجانب الصحي الإسرائيلي أصلاً في استيعاب المصابين بالفيروس مع زيادة انتشاره".

وشددوا على أن "السبيل والأمل الوحيد لإنقاذنا من تفشي المرض، هو الحرص والوقاية وإجراءات النظافة. وإدارة السجون الإسرائيلية لا تزودنا بمستلزمات وأدوات التعقيم المطلوبة ولا حتى الكمامات سوى الإجراءات الشكلية والتي هي أشبه بالتهديدات بدل إجراء الفحوصات أو أخذ الاحتياطات، مع العلم أننا لا نحتك بالعالم الخارجي إلا من خلال السجانين الذين لا يبالون في اقترابهم منا وربما نقلهم الفيروس لنا، وهم في المقابل يستطيعون بصورة أكبر أن يأخذوا إجراءاتهم واحتياطاتهم بالابتعاد عن الجمهور والعلاج اللازم".

وحمل الأسرى "إدارة السجون ومن خلفها الحكومة الإسرائيلية وكل الصامتين عن ذلك في هذا العالم والذين يدعون الدفاع عن حقوق الانسان المسؤولية عن حياتهم".

وخاطبوا أحرار العالم بالقول: "لا تتركونا نموت على أسرتنا في السجون والعدوى تتفشى دون أن يعالجها أحد، أو أن يقينا منها، وهل يطلب العالم منا أن نفعل كما فعل عدد من السجناء في بعض دول العالم بأن نتمرد ويُقضى علينا بالرصاص قبل أن تقضي علينا كورونا".

/ تعليق عبر الفيس بوك