جدد دعوته للسعودية للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين

البردويل: غالبية الأموال القطرية خُصصت لأضرار "كورونا"

غزة - صفا

قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" صلاح البردويل إن المنحة القطرية التي أعلنت عنها قبل أيام ستخصص معظمها لوزارة الصحة والتجهيزات الميدانية فيما يتعلق بالوقاية والعلاج من فيروس كورونا.

 

وأضاف البردويل في حورٍ مع صحيفة "فلسطين" الأحد أن جزءًا كبيرًا من تلك المنحة القطرية سيخصص لترميم الأضرار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الحصار ووقف العمل، لحماية الفئات التي تضررت من أثر احتياطات العمل للوقاية من مرض "كورونا" مثل السائقين وباعة المدارس، والتجار وغيرهم.

 

وكانت دولة قطر رصدت مبلغ 150 مليون دولار على مدى 6 أشهر، "وذلك استكمالا لجهود دولة قطر في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعما لبرامج الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة".

 

ولفت القيادي بحماس إلى أن حالة وقف مناحي الحياة من تعليم وتجارة وأسواق وصالات أفراح خلف عددًا كبيرًا من المتضررين في المجالات المختلفة، وهؤلاء الناس يحتاجون لنوع من الدعم والتخفيف من معاناتهم في ظل الضائقة الكبيرة. 

 

وذكر أن أموال المنحة القطرية هي جزء من المستحقات التي خصصتها قطر لدعم قطاع غزة بقيمة 35 مليون دولار شهريا، لافتًا إلى أن هذه "المبالغ ليست خارجة عن الأموال المرصودة، فمثلا قطر تدفع 35 مليونا شهريا، أي 420 مليونا خلال العام".

 

وفي السياق، جدد عضو المكتب السياسي لحماس مطالبته للسعودية بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون المملكة، مثمنًا في الوقت ذاته المبادرة التي أطلقها زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي للإفراج عن المعتقلين مقابل عدد من الأسرى السعوديين.

 

وأكد البردويل تقدير حماس أي مبادرة تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وأنها تراه "عملا جيدا"، مستدركا: "لم نتمنَّ أن تتم العملية بهذه الطريقة، لأنه ليس بيننا وبين السعودية ثأر وعداء كي يحدث تبادل أسرى بيننا وبينها".

 

وقال: "لم نكن في لحظة من اللحظات نتمنى أن توجه إلينا اتهامات من السعودية أو أي دولة عربية أخرى بأن مساعدة المقاومة "إرهاب"، وأن تثار هذه القضية في اللحظات العصيبة التي يمر بها العالم في ظل انتشار فيروس "كورونا"، التي تحرك النخوة الإنسانية تجاه الآخرين، "وكنا نتمنى رؤية تسامح وإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بالسعودية".

 

وأكد أن حماس تبذل كل ما لديها من جهد دبلوماسي في محاول لترطيب الأجواء عن طريق أطراف وسيطة مع السعودية، وأنه حتى اللحظة لا توجد بوادر للإفراج عن المعتقلين، "بل نرى محاكمات وحملات إعلامية يشنها بعض الإعلاميين الموتورين الذين يشعلون النار لمزيد من العداء للشعب الفلسطيني وحماس".

 

وحول تأثير مبادرة رئيس المكتب السياسي للحركة بعد زيارة "موسكو" بتحريك المصالحة، أكد البردويل أنه لم يحدث أي تطورات بموضوع المصالحة، خاصة مع انشغال العالم بأزمة "كورونا".

 

وقال إن "المصالحة أقرب بكثير من موسكو، عندما توجد إرادة لدى السلطة، وللتعبير عن الإرادة كان مفروضا أن يرفع الحصار في ظل الجائحة الخطيرة وأن نرى قرارات وتعاونا وأموالا تخصص للقطاع لمواجهة الوباء".

 

من جانب آخر أكد البردويل أن جهد حركته ينصب على توحيد كل الطاقات من خلال علاقتها بالفصائل والمجتمع المدني والأهلي، لمساندة الوزارات الحكومية المختلفة في قطاع غزة.

 

وأشار إلى أن هناك حالة من التمييز والتعامل بأنانية من السلطة في رام الله مع غزة في مواجهة فيروس "كورونا" وهذا لا يبشر بخير بموضوع المصالحة.

 

وقال عضو المكتب السياسي لحماس: "متفقون مع الفصائل على أن يكون لديهم إطلالة وشراكة مع الحكومة في الإحاطة بما يجري، وهم مستعدون للمساندة المعنوية وبالأفراد والكوادر، ونشر الثقافة الصحية لحماية الناس ووقايتهم".

 

وأشار إلى أن حماس في الحرب والسلم لا تبخل على شعبها، بل تندفع نحو الخير فيما يتعلق بخدمة الشعب الفلسطيني، كما دفعت آلاف الشهداء في صد العدوان، تدفع بمئات الشباب وكل إمكاناتها من أجل إيجاد البنية التحتية لمواجهة كورونا، مبينًا أنها تبني ألف غرفة عزل بمجهوداتها الذاتية شمال قطاع غزة وجنوبه.

 

وحول التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية في غزة، أوضح البردويل أن أبرزها الحصار وضعف الحالة المادية وعدم القدرة على استكمال أدوات العلاج الكاملة.

 

ولفت إلى ما قامت به وزارتا الصحة والداخلية لوقاية قطاع غزة من وصول المرض، ما عدا الحالات المحجورة والمعزولة التي تم اكتشافها، وهذا يبشر بخير، معربا عن أمله أن تتعافى الحالات المصابة ويكون القطاع خلال أسبوع خاليا تماما من أي آثار للمرض، لأن تكاليف العلاج باهظة.

/ تعليق عبر الفيس بوك