دعا لإعادة فتح المؤسسات والجمعيات الخيرية بالضفة

النائب عبد الجواد لـ"صفا": يخطئ من يظن أنه يستطيع مواجهة "كورونا" لوحده

سلفيت - خـاص صفا

دعا عضو المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح النائب ناصر عبد الجواد، الى إعادة فتح المؤسسات والجمعيات الخيرية والإغاثية والشبابية التي أغلقت عقب أحداث الانقسام قبل 13عامًا، لتقوم بدورها في تقديم المساعدة للفئات المحتاجة في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقال عبد الجواد في حوار مع وكالة "صفا" إن "الأزمة الحالية التي تمر بها الضفة الغربية المحتلة كبيرة، وأن التحليلات تشير إلى أن القادم قد يكون أصعب، وهذه الأزمة تترك أثرها على الجميع".

وأكد أن هذا يتطلب من كل المواطنين والتيارات والأحزاب والمؤسسات أن يتشاركوا ويتعاونوا للتخفيف من حجم الأزمة حتى تنتهي على خير.

وأشار إلى أنه: "من خلال ملاحظاتي، فإن هناك نوعًا من الاستئثار بالعمل لمواجهة الفيروس".

وقال عبد الجواد: "لا شك أن السلطة والبلديات وحركة فتح قامت بدور نعترف به ونقدره، لكن الطابع العام لهذه الدعوات أنها نابعة من جهة واحدة، هي تنظيم السلطة".

وعدّ ذلك خللًا، لأن الشعب ليس تنظيًما واحدًا ولا سلطة ولا أجهزة أمنية، وإنما هو متعدد التيارات والانتماءات، ويجب أن يشارك الجميع وألا يقتصر العمل على جهة واحدة.

وتابع: "تخطئ حركة فتح إذا ظنت أنها قادرة لوحدها على مواجهة الأزمة، وإذا استفحل انتشار الفيروس، في لحظة معينة ستجد نفسها عاجزة".

ولفت النائب عن حماس إلى أن الأمور على الأرض تشهد الكثير من الانفلاتات، ففي بلدته دير بلوط –كمثال- يتوجه العمال يوميًا إلى الداخل ويعودون، بلا رقيب.

وأكد أن إعادة فتح المؤسسات المغلقة وتفعيلها سيكون له دور كبير بالتخفيف عن المواطنين، ودعم صمودهم في مواجهة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الناشئة.

ونبه عبد الجواد إلى أن هذه المؤسسات كان مشهودًا لها بالنزاهة والحيوية والنشاط، وكان لها دورها الهام في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ولم يعهد عنها فساد مالي أو إداري.

 

200 مؤسسة مغلقة

وأشار إلى أنه وفقًا لإحصائية أوردها في كتابه "الديمقراطية الزائفة" الصادر عن مركز الزيتونة للدراسات ببيروت، فإن نحو 200 مؤسسة خيرية وإغاثية وشبابية وثقافية جرى إغلاقها عقب الانقسام عام 2007 لكنه يتوقع أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك.

وأوضح عبد الجواد لوكالة "صفا" أن إغلاقها كان مخالفة صريحة للقانون الأساسي الذي ينص على أن السلطة التنفيذية لا يجوز لها أن تتدخل بمؤسسات المجتمع المدني ما دامت تلك المؤسسات ملتزمة بالقانون.

وعبر عن أمله بأن تجد دعوته آذانا صاغية، خاصة وأن هذه الجمعيات أغلقت بقرارات تعسفية وتم مصادرة ممتلكاتها وأموالها بدون قرار قضائي.

وأعرب عن ثقته بأن المسؤولين والنشطاء بهذه المؤسسات مستعدون لاستئناف نشاطهم إذا أعيد فتح المؤسسات وتغيرت الأحوال، وسيجد المجتمع الفلسطيني عددا كبيرا من النشطاء الحريصين على مصلحة الوطن والمجتمع.

وقال: "آن الأوان أن يتم إعادة النظر ومعالجة الموضوع من جديد لأن مجتمعنا بحاجة ماسة لها".

 

نية حقيقية

وحول ما إذا كان الاحتلال سيمنع إعادة فتح هذه المؤسسات، قال عبد الجواد إن هذه المؤسسات كانت فاعلة في زمن الاحتلال، وأنه إذا وجدت نية حقيقية يمكن تذليل كل العقبات.

وأوضح: أنه "إذا كان هناك نية حقيقية لدى السلطة لإعادة النظر في الواقع الاجتماعي الفلسطيني، خاصة وأن هناك فرصة كبيرة الآن، فسيكون هناك الكثير من الإشكاليات التي يمكن إصلاحها". يقول عبد الجواد لصفا.

وأشار إلى أنه: "يمكن معالجة الأزمة الناجمة عن تصرفات خاطئة في المرحلة السابقة، وفي ظل الأزمة الكبيرة الحالية يمكن أن نقف يدا واحدة".

ورأى النائب عن حماس أن هناك الكثير من الحلول التي يمكن ايجادها لمواجهة إجراءات الاحتلال إذا كان هناك قرار جريء وعزيمة ونية لإعادة اللحمة للمجتمع وتحقيق التوافق والتآلف والخلاص من التداعيات السلبية للانقسام.

/ تعليق عبر الفيس بوك