"ممر آمن".. ابتكار بغزة لتعقيم الأفراد والأغذية

غزة - فضل مطر - صفا

دشّن مجموعةً من المهندسين والفنيين في غزة ابتكارًا يساعد على تعقيم الأفراد والأغذية من الفيروسات والجراثيم؛ الأمر الذي من شأنه أن يقي المواطنين من وباء كورونا.

الابتكار الآمن الذي أطلق عليه الشبان "جسور الوطن آمنة" يعتبر ممّرًا إلكترونيًّا ينصب على مداخل المشافي والفنادق والمساجد والمطاعم والمتاجر الكبيرة؛ من شأنه أن يعقّم الأفراد، بالإضافة لمشروع آخر يساعد في تعقيم المواد الغذائية.

 

ممر آمن

الممر الآمن كما أطلق عليه الشبان، بدأ منذ نحو 3 شهور؛ لكنه بات اليوم ضرورةً ملحّة في ظل انتشار وباء كورونا، كما يقول المستشار التسويقي عيسى أبو ربيع.

ويوضح أبو ربيع أن الممر الآمن من شأنه أن يساعد الجهات الحكومية في غزة في اتخاذ إجراءاتها الوقائية اللازمة لمواجهة الجائحة الصحية.

ويشرف على المبادرة فريق شبابي متكامل من مهندسين ومسوقون وفريق تقني وفنّي.

ويأخذ "الممر الآمن" عدّة أشكال وأحجام مختلفة؛ وذلك بحسب المكان المستخدم فيه، إذ أنه يكون بمثابة غرفة معقّمة تنصب على مداخل المتاجر، وفور دخول الفرد إليه يطلق رذاذًا معقّمًا

ويوضح أبو ربيع أنه بإمكان الجهة التي تستخدم الممر وضع المعقم التي تريده، وكذلك معطّر الجو داخل النظام؛ لأن تقنيته بالأساس تعتمد على إطلاق بخار صحّي مكوّن من 70% من الضباب و30% من الرذاذ.

ويلفت الفريق الشبابي إلى أنهم بصدد تركيب ممر آمن على مدخل مستشفى شهداء الأقصى.

 

خطوة مهمة

ويقول مدير مستشفى شهداء الأقصى كمال خطاب إن جهد الشباب خطوة مهمة؛ إذ أنهم يستطيعون التفكير في ظل الأزمات الموجودة في غزة.

ويوضع خطاب أنهم تواصلوا مع وزارة الصحة لإمداد المشفى بالممر الآمن، مؤكدًا أنه في حال جاءت الموافقة من الوزارة على ذلك؛ فإنه سيتم تركيب الممر أمام مدخل المستشفى.

 

تعقيم الأغذية

ويوضح الشاب أبو ربيع أن فريقه أنجز ابتكارًا آخر يستطيع من خلاله تعقيم الأغذية والمنظفات بشكل صحي وآمن للمواطنين، شاملاً نقلها بشكل آمن ومعقّم للمتاجر الكبيرة وصولاً إلى المستهلك.

ويضم المشروع الموجود بدير البلح على عدة أجهزة من بينها مضخات رش زراعية، وأجهزة تعقيم، وأخرى أحواض تغطيس للأغذية، وغرفة تجفيف وتغليف للأغذية، وتبلغ مساحته 200 متر مربع.

وتمر الأغذية بعدة مراحل، بدايةً بتعقيم الأغذية فور وصولها من التجار والمزارعين، والمرحلة الثانية يتم تغطيس الأغذية بحوض تعقيم، ثالثًا حوض التجفيف، وأخيرًا يتم تغليفها بأكياس بلاستيكية صحيّة.

ويشير أبو ربيع إلى أن مرحلة تغليف الأغذية عبر تقنية "شفط الهواء" يساعد بإطالة عمر الخضار والفواكه 5 أضعاف من عمرها الطبيعي.

ويشير إلى أن الفريق الشبابي تواصل مع كلاً من وزارة الاقتصاد والزراعة لشراء الأغذية الخضار والفواكه من التجار بسعر أقل من السوق؛ ليتم تعقيمها وتغليفها كي تباع في المتاجر الكبرى بذات السعر الموجود بالأسواق، موضحًا أن الجهات الحكومية أبدوا تعاونًا في ذلك.

ويؤكد أبو ربيع أن "مشروع جسور الوطن آمنة" لا يرتبط بفيروس كورونا بشكل رئيس، مشيرًا إلى أنه سيكون لدى فريقه خطة استراتيجية لأن يمتد بعد انتهاء كورنا إن شاء الله.

وحول المعوقات التي تواجه مشروع الشبان، يشير إلى أنهم بحاجة لأجهزة ضخمة لتعقيم كمية خضار كبيرة؛ لأن الموجود حاليًّا أجهزة يدوية محدودة للتعقيم.

/ تعليق عبر الفيس بوك