جسر الزرقاء تتصدر المناطق

312 مصابًا بـ "كورونا" من فلسطينيي الداخل

الاحتلال يركز الفحوصات بالمناطق اليهودية
الداخل المحتل - صفا

ارتفع عدد المصابين بفيروس "كورونا" في البلدات العربية بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 إلى 312 مصابًا، بزيادة 34 حالة عن أمس الجمعة، وفقًا لمعطيات "الهيئة العربية للطوارئ".

وأوضحت معطيات الهيئة أن نسبة الارتفاع بلغت 12.2٪، بينما بلغ عدد الفحوصات الإجمالي 15305، بنسبة زيادة 6.6٪، لافتة إلى أن هذه المعطيات لا تشمل المصابين العرب في المدن المختلطة.

وتتصدّر جسر الزرقاء المرتبة الأولى من حيث عدد المصابين، بـ 31 مصابًا بزيادة 6 مصابين عن أمس الجمعة، تلتها أم الفحم بـ 28 مصابًا، بزيادة 6 مصابين، ومن ثم دبورية بـ 22 مصابًا، علمًا أن المعطيات المتوفّرة عند رئيس المجلس المحلّي في البلدة هي أعلى بكثير من عدد الهيئة العربية للطوارئ.

ثم تأتي باقة الغربية بـ 18 مصابًا، وجت المثلّث وطمرة بـ16 إصابة لكل منهما.

أمّا من حيث كثافة المرض، فتأتي دبورية في المكان الأول بمعدل 211 مصابًا لكل 100 ألف نسمة، تليها جسر الزرقاء بـ 210 ومن ثم شبلي أم الغنم بمعدل 157، ومن ثم جت المثلث بـ 134 حالة لكل 100 ألف مواطن.

بدورها، حذّرت وزارة الصحة الإسرائيلية مساء الجمعة من ارتفاع عدد مرضى فيروس "كورونا" في القرى والبلدات العربية، لافتةً إلى أن كلًا من طمرة، عرب الشبلي، جسر الزرقاء، باقة الغربية، جت المثلث، أم الفحم، ودبورية، تشهدُ تصاعُدًا في الدالة التصاعدية للمصابين بالفيروس.

وذكر الناطق الطبي بلسان وزارة الصحة زاهي سعيد أن "المعطيات في المجتمع العربي تدعو للتفاؤل، ولكن نحذر من أن يتحول هذا التفاؤل إلى استهتار ويحول دون الالتزام التام بالتعليمات".

وناشد المواطنين عامة، وسكان البلدات المذكورة بالالتزام التام بالتعليمات حفاظًا على سلامة الجميع ولمنع تفشي وباء "كورونا".

وأضاف سعيد "يكفي عدم انضباط شخص واحد فقط بالتعليمات حتى يعاود المرض التفشي والاستفحال في القرى والبلدات العربية، لذلك من الضروري الالتزام بالتعليمات حتى نستطيع الانتصار معًا على مرض كورونا".

وأردف "نحن على تواصل مع رؤساء البلديات والمجالس المحلية في محاولة للحد من انتشار الوباء".

في حين، أكّد تقرير صادر عن مركز المعلومات القطري لمواجهة الفيروس الجمعة، على نسبة الفحوصات المتدنية في المجتمع العربي وأهمية زيادتها بشكل جدي، فالنسبة المنخفضة من شأنها أن تفسّر حالات المرض المنخفضة نسبيًا في البلدات العربية مقارنة بالمجتمع اليهودي.

وأشار التقرير إلى تحديات خاصة في مواجهة انتشار المرض في المجتمع العربي وخاصة طبيعة السكن في المجتمع العربي الّذي يجمع بين الأجيال الشابة والمسنّة بسبب السكن قريبًا من الأهالي والأجداد، إضافةً إلى النشاط الاجتماعي البارز في شهر رمضان الّذي بات على الأبواب.

من جانبه، قال مراد عماش رئيس المجلس المحلي في جسر الزرقاء التي تعاني من "تعامل عنصري" من قِبَل شرطة الاحتلال، تعليقًا على ازدياد عدد مُصابي كورونا في بلدته: "جميع المرضى في جسر الزرقاء بحالة بسيطة، ونرجو لهم السلامة".

وأكد قائلًا: "حرصًا على سلامتكم، وعلى حياتكم أن تحافظوا على البقاء في بيوتكم، وأن تبتعدوا عن اللقاءات والتجمهرات وأن تلتزموا بالمحافظة على توجيهات وتعليمات وزارة الصحة لنضمن لأنفسنا الخروج من الأزمة بأسرع وقت ممكن".

في السياق، كشفت معطيات جديدة حصل عليها النائب يوسف جبارين من وزارة الصحة عن ارتفاع مقلق بعدد المصابين بـ "كورونا" في البلدات العربية في الأيام الأخيرة.

وأوضحت المعطيات الّتي جاءت في التقرير الجديد أن نسبة حالات المرض لمن هم فوق الـ 60 عامًا في المجتمع العربي هي 8.3%، مقارنةً بنسبة 13% في البلاد عامة بنفس الفئة العمرية، إلا أن "النسبة المتدنية للفحوصات بين العرب قد تُخفي صورة مقلقة أكثر لانتشار الوباء".

وبلغت نسبة المُصابين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا، 47% من مجمل الإصابات في المجتمع العربي، فيما وصلت النسبة العامة في نفس المرحلة العمرية في البلاد، إلى27%.

وقال النائب جبارين: "هناك وجهان بارزان لهذه المعطيات، فمن جهة ما زلنا نشهدُ حالات مرض منخفضة من الناحية النسبية في مجتمعنا، وبالأخص لدى أهالينا الّذين يزيدون عن الـ 60 عامًا، لكن من جهة أخرى ما زلنا غير متأكدين أن هذه النسب تعكس الصورة الحقيقية بسبب تدني نسبة الفحوصات في البلدات العربية، ومن هنا نؤكد ضرورة زيادة الفحوصات بشكل جدي".

/ تعليق عبر الفيس بوك