مصر تطلب قرضاً جديداً من صندوق النقد

القاهرة - صفا

كشف رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الحكومة تجري مناقشات مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على قرض جديد، فيما تتصاعد مخاوف مواطنين من إجراءات تمتد هذه المرة إلى عمليات تسريح واسعة للموظفين في الجهاز الإداري للدولة، بعد أن عانوا من إجراءات مؤلمة بعد حصول الدولة على القرض السابق.

وقال مدبولي في مؤتمر صحافي، اليوم الأحد، إن المناقشات مع الصندوق ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنه لم يوضح حجم الدعم المالي المحتمل.

وكانت مصر قد وقعت على قرض من صندوق النقد بقيمة 12 مليار دولار نهاية 2016، في إطار برنامج اقتصادي لمدة ثلاث سنوات، تضمن زيادات ضريبية كبيرة وتقليصاً حاداً للدعم.

وشملت الإجراءات تعويم الجنيه (تحرير سعر الصرف أمام العملات الأجنبية)، ما أدى إلى تهاويه بأكثر من 100 في المائة، وحدوث موجة غلاء غير مسبوقة قفز معها معدل التضخم لأكثر من 33 في المائة في 2017، قبل أن تصدر الحكومة بعدها بيانات تظهر تراجعه تدريجاً، حتى وصل إلى 5.1 في المائة في فبراير شباط 2020، رغم استمرار الشكاوى من الغلاء.

في هذه الأثناء، ذكرت تقارير محلية أن الحكومة بدأت بعمليات تسريح لموظفين حكوميين خلال الأيام الأخيرة، لكن الحكومة خرجت لتنفي ذلك يوم الجمعة الماضي، وفق بيان صادر عن جهاز التنظيم والإدارة.

وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزي، في المؤتمر الصحافي، إن صندوق النقد متحمس للبرنامج الجديد، مضيفاً أن الاحتياطيات النقدية الحالية تستطيع حماية مصر من الصدمات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا لمدة عام أو عامين.

وفي ذات المؤتمر، اعتبر محمد معيط، وزير المالية، أن المحادثات مع الصندوق تستهدف صيانة المكتسبات التي حققها الاقتصاد خلال الفترة الماضية والتحوط من أي تداعيات لجائحة كورونا.

وسارعت الحكومة إلى طرق أبواب المقرضين، للحصول على تمويلات لمواجهة تداعيات فيروس كورونا الجديد، الذي وجه ضربات قاسية إلى اقتصاد يعاني من مشاكل هيكلية وديون متفاقمة، وهناك شكوك في قدرة الحكومة على الوفاء بها، بحال اتساع نطاق الأضرار التي يخلفها الوباء واسع الانتشار.

والتقت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أكثر من 100 من رؤساء وممثلي المنظمات التنموية الدولية والإقليمية في مصر، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمناقشة التمويلات المتاحة وبحث تداعيات تفشي فيروس كورونا، وفق بيان للوزارة في الخامس من إبريل الجاري.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن صندوق النقد والبنك الدوليين، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، ومؤسسة التمويل الدولية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والوكالة الفرنسية للتنمية، والوكالة الأميركية للتنمية.

وكان صندوق النقد قد لمّح نهاية العام الماضي إلى إمكانية تقديم قرض جديد لمصر، لكنه اشترط القيام بإصلاحات جديدة. وجاءت جائحة كورونا التي انتشرت سريعاً، لتضغط بشكل حاد على مالية الدولة التي تواجه التزامات ثقيلة بسبب المشروعات الضخمة التي أقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي على تنفيذها من دون جدوى اقتصادية، وفق تأكيد الكثير من الخبراء، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة في صحراء شرق القاهرة.

/ تعليق عبر الفيس بوك