تقرير أمني إسرائيلي: فرصة سانحة لضم الضفة تحت غطاء كورونا

القدس المحتلة - ترجمة صفا

سلط تقرير أمني إسرائيلي حديث، الضوء على الفرصة السانحة التي خلقها انتشار فيروس "كورونا" العالمي للتغطية على خطوة إسرائيلية كبيرة بوزن ضم غالبية مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وبين تقرير "تقدير الموقف" الذي نشره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أمس الأحد أن العالم والمنطقة منشغلة بمكافحة وتداعيات انتشار فيروس "كورونا" وبالتالي فهنالك فرصة لن تتكرر لاستغلال الظرف الراهن والإقدام على ضم الضفة الغربية.

وجاء في التقرير أن التحديات التي تواجهها القيادة الإسرائيلية في الوقت الراهن وبالإضافة لمكافحة الفيروس واستعادة عجلة الاقتصاد هو استغلال الفرص الكامنة في أزمة الكورونا سعياً لتحقيق أهدافها السياسية- الأمنية وعلى رأسها بسط السيادة الإسرائيلية على مناطق المستوطنات في الضفة الغربية.

ولفت التقرير الى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تواق لتخليد ذكره في التاريخ الحديث كمن ساهم في ضم الضفة الغربية لـ"إسرائيل" وما يسمى من وجهة نظر قاعدته الجماهيرية "الأرض المقدسة" وأنه وبناءً على اقتراب الانتخابات الأمريكية والمقررة في نوفمبر القادم فنافذة الفرص تبدو مقلصة فمن غير المؤكد فوز ترمب بولاية ثانية وبالتالي فهنالك فرصة لن تتكرر للقيام بخطوة كبيرة من هذا النوع ابتداءً من تموز القادم.

وفيما يتعلق بالخيارات المتوفرة حالياً لصيغة بسط السيادة وضم المستوطنات فقد عدد التقرير عدة خيارات وهي:

1.     ضم مناطق المستوطنات فقط وهو ما يشكل 4% من مساحة الضفة الغربية أو المخطط الهيكلي للمستوطنات والذي يشكل ما نسبته 10% من مساحة الضفة.

2.     ضم الكتل الاستيطانية والتي تحظى بإجماع واسع في المجتمع الإسرائيلي وغالبيتها غربي الجدار العازل والتي تصل مساحتها الى نحو 10% من مساحة الضفة.

3.     ضم غور الأردن وهو ما يشكل 17% من مساحة الضفة.

4.     ضم جميع المناطق المصنفة C حسب اتفاقية أوسلو وهو ما نسبته 60% من مساحة الضفة.

5.     ضم جمع المذكورة في مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والتي تشكل مساحتها 30% من مساحة الضفة ( غور الأردن 17% ، المستوطنات المعزولة 3% ، الكتل الاستيطانية 10% ، بالإضافة للطرق ) وبالمقابل فستسلم "إسرائيل" للسلطة ما تبقى من مناطق C بالإضافة لجنوب الخليل ومنطقتين في النقب لربطها مع قطاع غزة.

أما بخصوص السيناريوهات المتوقعة حال تطبيق "إسرائيل" لخطة ضم المستوطنات فقد وضع التقرير سيناريوهين يتحدث الأول عن أن ردود الأفعال الفلسطينية والعربية والدولة ستكون متواضعة جداً كما حصل بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس وذلك في أعقاب انشغال الجميع بوباء الكورونا وكلما كان الضم مقلصاً ومحدوداً تتضاءل فرص وجود ردود أفعال عنيفة.

أما السيناريو الثاني فيتحدث عن إمكانية حدوث ردود أفعال خطيرة سواءً من الشارع الفلسطيني أو القيادة الفلسطينية والدول العربية والمجتمع الدولي، حيث يشمل هذا السيناريو وقوع عمليات فلسطينية عنيفة ومواجهات، بالإضافة لانتهاء عهد التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، بالإضافة لضرر كبير باتفاقية السلام بين كل من مصر والأردن مع "إسرائيل"، كما سيتم قطع العلاقات الغير معلنة مع دول خليجية، بينما قد يفرض المجتمع الدولي عقوبات على "إسرائيل".

وفي التوصيات أوصى التقرير الحكومة الإسرائيلية باستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية سعياً للخروج بتبني لرؤية ترمب لتطبيق صفقة القرن وفي حال الفشل فعليها النظر في ضم تدريجي للمستوطنات واستغلال الظرف الراهن لهذه الخطوة.

/ تعليق عبر الفيس بوك