"لا تعمل وفق قرارات الحاكم العسكري الإسرائيلي"

مؤسسات الأسرى تطالب بإلزام البنوك بعدم إغلاق حسابات أسر الأسرى

رام الله - صفا

دعت مؤسسات الأسرى مساء الخميس سلطة النقد الفلسطينية والحكومة لإصدار تعليمات للبنوك بعدم إغلاق حسابات أسر الأسرى تحت أي ذريعة كانت، بعد إغلاق عدد من البنوك حسابات أسرى وأسرى محررين.

وأكدت المؤسسات، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن "هذه البنوك تعمل وفقا لقانون المصارف الفلسطيني، وليس استنادًا لقرارات الحاكم العسكري الإسرائيلي ويجب أن تعلم البنوك أنها شريكة في المغنم والمغرم وليس المغنم فقط".

وطالبت المؤسسات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والسلطة وكافة الفصائل باتخاذ قرارات تستند إلى حقيقة، أن الاحتلال قوض من الناحية العملية كافة الاتفاقيات، ويعيد احتلال الضفة الغربية احتلالاً مباشراً وهذا يستدعي الاستعداد والعمل الجدي لمواجهة إجراءات الاحتلال بمضامين عملية وإجرائية.

ودعت المؤسسات الأسرى في سجون الاحتلال، والأسرى المحررين وعائلاتهم إلى الانخراط في العمل الشعبي المقاوم لهذه الإجراءات.

وأشارت إلى أنها ناقشت مجموعة من الأفكار والإجراءات التي سيتم الإعلان عنها لاحقًا وبالتنسيق مع كافة القوى المناضلة في فلسطين لمواجهة إجراءات الاحتلال وقراراته الظالمة اتجاه شعبنا العظيم ومستقبله.

ومؤسسات الأسرى التي أصدرت البيان هي: هيئة الأسرى والمحررين (وزارة الأسرى سابقًا)، ونادي الأسير، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، مؤسسة الضمير، ومؤسسة حريات، مؤسسة الحق.

وكشفت مصادر موثوقة لوكالة "صفا" يوم الخميس أن والدة أسير بسجون الاحتلال الإسرائيلي تفاجأت اليوم بتصفير حساب ابنها في بنك القاهرة عمّان بالرغم من أن الحساب كان فيه نحو 100 ألف دينار أردني.

وأفادت المصادر بأن إدارة البنك أقرت لوالدة الأسير بالقرصنة، لكنها قالت إنها تمت من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشملت حسابات الأسرى لديها، وأن "المشكلة باتت كبيرة".

وقالت المصادر إن الأسير المذكور معتقل منذ 18 عامًا، وأن والدته تدخر له راتبه الشهري في البنك.

وأكدت المصادر أن إدارة البنك صرفت لوالدة الأسير المبلغ المذكور بعد ذلك بساعات، فيما ترفض التعقيب على الحادثة مكتفية بالقول إن "القضية حُلت".

بدورها، قالت مصادر أخرى لوكالة "صفا" إن الأسرى المحررين وذوي الأسرى توجهوا اليوم إلى بنك القاهرة عمان وبنك الأردن من أجل سحب أرصدتهم وتجميد حساباتهم بناء على طلب من إدارة البنك، فيما وصل تحذير مماثل لبنك الاستثمار.

وأضافت المصادر أن الأمر سيصل تدريجيًا للبنوك كافة حتى تلك التي ما زالت ترفض التعامل مع هذه الإجراءات، ومنها بنكي فلسطين والإسلامي الفلسطيني.

وسنّت سلطات الاحتلال تشريعًا في شهر شباط/ فبراير 2019، يقضي بمصادرة المبلغ الذي تدفعه السلطة لأهالي الأسرى والشهداء من أموال المقاصة.

وتبع ذلك في نفس الشهر أمر من الحاكم العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة يقضي بملاحقة كل من يتعاون في إيصال هذه المبالغ لأسر الأسرى والشهداء بما في ذلك البنوك الفلسطينية، وأن المخالف سيتعرض لعقوبة تصل إلى السجن سبع سنوات.

/ تعليق عبر الفيس بوك