أمن السلطة يشن حملة اعتقالات ضد نشطاء

الضفة الغربية - صفا

شنت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حملة اعتقالات سياسية، ضد نشطاء ومواطنين في عدة مناطق.

وأفادت مصادر محلية باعتقال جهاز المخابرات في طولكرم الأسير المحرر إسلامبولي بدير، بعد اقتحام منزله.

وإسلامبولي هو نجل الشهيد الشيخ رياض بدير أحد قادة معركة مخيم جنين في نيسان 2002 وقد استشهد وقتها داخل المخيم بعدما رفض عدة نداءاتٍ بالانسحاب، وتعرض أبناؤه ومنهم إسلامبولي للاعتقال المتكرر ولفتراتٍ طويلةٍ في سجون الاحتلال وأجهزة أمن السلطة.

وفي السياق ذاته، اعتقل جهاز الأمن الوقائي في طولكرم الناشط الحقوقي فهد ياسين.

وقالت منظمة محامون من أجل العدالة "إن هذا الاعتقال ليس رسالة للنشطاء فقط وإنما لمحامين من أجل العدالة، حيث أن فهد أحد متطوعي محامون من أجل العدالة ولذلك لن نسكت".

وفي جنين اعتقلت أجهزة أمن السلطة عددًا من كوادر حركة فتح في قباطية على خلفية سياسية، عرف منهم معتصم الزغلول، وسند أبو عاشور، والأسير المحرر أمل أبو غراب والذي تم الإفراج عنه لاحقًا.

وفي السياق اختطفت قوة خاصة من جهاز المخابرات التابع للسلطة الأسير المحرر مجد كميل مساء أمس الثلاثاء، وهو أحد كوادر حركة فتح في قباطية، وأمضى 9 سنوات في سجون الاحتلال.

كما واستدعى جهاز المخابرات في بيت لحم الناشط في الحراك العمالي موسى معلا للمقابلة صباح اليوم الأربعاء، في ظل حملة استدعاءات لنشطاء وحراكيين في الضفة.

ويخضع اليوم الأربعاء، الدكتور عادل سمارة للجلسة 23 للمحاكمة أمام محكمة صلح رام الله، والذي يُحاكم بناء على شكوى قدمت ضده نتيجة مواقفه المناهضة والرافضة للتطبيع مع الاحتلال.

يُذكر أن الدكتور سمارة تعرض للاستدعاء من قبل جهاز المباحث العامة ومن ثم إحالته للنيابة العامة منذ ما يقارب أربع سنوات، بناء على شكوى على خلفية آرائه وأفكاره السياسية المناهضة للتطبيع.

في السياق، من المتوقع أن يتم إحالة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان كل من جهاد عبدو والدكتور عزالدين زعول وموسى القيسية من حراك "بكفي يا شركات الاتصالات" للنيابة العامة في رام الله بناء على شكوى تقدمت بها شركة الاتصالات الفلسطينية.

وبدورها، أكدت مجموعة محامون من أجل العدالة على ضرورة الالتفاف حول هؤلاء النشطاء ومساندتهم، والدفاع عنهم في التعبير عن آرائهم بكل حرية، دون المساس بهم أو احتجاز حريتهم.

وأشارت المجموعة الحقوقية أن هذه المحاكمات تمثل خروجًا على قواعد القانون الأساسي الفلسطيني الذي يضمن لهم الحصانة في مواجهة هذه التجاوزات، "حتى لا يتكرر يوم أسود آخر في تاريخ الحريات، كما حصل مع الناشط جاسر جاسر الذي تم إدانته نتيجة التعبير عن آراءه والحكم عليه بالحبس مدة ثلاثة شهور".

/ تعليق عبر الفيس بوك