فقيه بغزة يفتي بتحريم لعبة "ببجي"

غزة - خاص صفا

أفتى الشيخ عبد الباري خلّة، الحاصل على شهادة الدكتوراه في الفقه المقارن، بتحريم لعبة "ببجي" الإلكترونية، معددا المفاسد التي استند عليها في تحريم اللعبة.

وقال الشيخ خلّة، المحاضر في كلية الدعوة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية بغزة، إنّ "الأصل في أي لعبة الإباحة والجواز، إلّا إذا تضمّنت محاذير شرعية تجعلها تصير مكروهة أو محرّمة".

وذكر الشيخ أنّ بعض الدول الأجنبية والإسلامية حظرت لعبة "ببجي" وأصدرت قرارًا بحبس من يلعبها؛ لما فيها من خطورة على الإنسان والمجتمع.

وأضاف في اتصال مع وكالة "صفا"، أنّ لعبة الببجي فيها "إلهاء عن ذكر الله، وإضاعة للكثير من الوقت، وتعوّد الإنسان على الإجرام والإدمان".

وبحسب الشيخ خلّة فإنّ بعض النساء في قطاع غزة طُلقن من أزواجهنّ بسبب هذه اللعبة، كما انتشرت بعض مظاهر الفساد بسببها.

وقال إنّ لعبة "ببجي" أصدرت تحديثًا أخيرًا يجبر من يريد الحصول على سلاح فتّاك أن يقوم بالسجود لصنم من الأصنام "وهذا أمر كفر والعياذ بالله، فإن اللاعب لا يهمه إلا أن ينتصر، وكأن هذه دعوة لأبناء المسلمين أن يعتادوا عبادة غير الله، وهذا كفر لا يجوز فعله".

ولفت إلى تحذير منظمة الصحة العالمية من تلك اللعبة لما تؤدّي إليه من ظواهر نفسية واجتماعية سيئة، وتحرض على العنف والتنمر، وقد تؤدي إلى الاكتئاب والعقد النفسية.

وتابع "لكل هذه الأسباب والمحاذير والأضرار يرى كثير من العلماء حرمتها ويؤيد علماء الشريعة كثيرٌ من علماء النفس والاجتماع".

وحثّ الدكتور في الفقه المقارن الشباب المسلم على استثمار وقته فيما ينفع، والابتعاد عن كل لهو ولعب لا ينفع، مستشهدًا بحديث رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ..).

ونصح الشيخ خلّة، في فتواه المنشورة على صفحته بموقع "فيسبوك"، الآباء بمتابعة الأبناء في مسيرتهم، ومراقبة الهواتف الذكية وترشيد استعمالها، والتأكيد على أهمية الوقت، وتخيّر الرفقة الصالحة لأبنائهم ومتابعتهم في الدراسة، وتنبيههم على مخاطر استخدام السلاح وآلات القتال.

/ تعليق عبر الفيس بوك