خلال حفل تكريم نظمته حماس

إشادة واسعة بمناقب الراحل أحمد الكرد في غزة

غزة - متابعة صفا

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن شعبنا لا ينسى أفضال وبصمات رجالاته في كل مسيرات شعبنا الفلسطيني ومسيرة حركة حماس.

وأضاف هنية خلال كلمة مُسجلة في حفل تكريم القيادي أحمد الكرد، إنه برحيل أبو أسامة الكرد فإن فلسطين وغزة فقدت رجلاً من رجالاتها المعطاءة الحيوية التي لا تعرف الكلل ولا الملل، والتي بنت في مسيرة شعبنا في كل المجالات ومُختلف القطاعات.

وأشار إلى أن الكرد كان شخصية متكاملة وصاحب القلب الكبير والبسمة الدائمة واليد المعطاءة فقد عمل في مجال التربية والدعوة وفي مجال العمل الخيري وهو يُعتبر من أعمدة العمل الخيري في فلسطين، وعمل في العمل البلدي وكان وزيراً في الحكومة وطاف بلاداً كثيرة ليُوفر الدعم ويدعم صمود شعبنا ويُخفف عن أهالي الشهداء والأسرى والجرحى والفقراء.

وذكر أن الكرد كان يقاتل في جبهة العمل الخيري ليُواجه الاحتلال ويُواجه الحصار الظالم على قطاع غزة.

وقال هنية: "الذي يُخفف عنا ونحن نفارق الأخ أبو أسامة الكرد الخاتمة الحسنة التي قبضها الله بها على أحسن هيئة في شهر رمضان صائماً قائماً يبحث في كل تفاصيل العمل لمشروعنا المقاوم والمؤسسي والخيري".

وأضاف: "إننا إذ نجتمع اليوم في تكريم القائد أبو أسامة أوصي إخواني أن نمضي على هذا الطريق المبارك طريق الخير وطريق العطاء والبذل والتضحية وأن نحمل بين جوانحنا هذه القلوب الكبيرة وأن نُطلق الابتسامات لكل أبناء شعبنا وأن نحتضن العوائل.

وأكد أن غزة كانت وستبقى وفيةً لأهلها وشهدائها وأسراها وجرحاها، ورجال القسام وفصائل المقاومة يُراكمون القوة ويؤكدون أننا نمضي قُدماً نحو العودة لكل أرض فلسطين ونحو الصلاة في المسجد الأقصى المبارك.

ولفت إلى أن لحظات النصر والتحرير للقدس والمسجد الأقصى نعيشها في حماس وفصائل المقاومة وكل أبناء شعبنا وأبناء الأمة وسنعود للقدس والأقصى لكي نُحرره من دنس المحتلين ونطرد هذا المحتل من القدس ومن كل أرض فلسطين.

وأكد أنه "لا خطة الضم ولا صفقة القرن ولا شطب حق العودة ولا لمحاولات تهويد القدس ولا الاستمرار في حصار غزة يُمكن أن يؤمن مستقبل هذا المحتل على أرض فلسطين سندحره بإيماننا بالله وتوكلنا عليه وبتراكم القوة وبوحدة شعبنا وبتماسك صفنا وبإشاعة الألفة والمحبة".

من جهتها، قالت فصائل وقوى وطنية وإسلامية إن الراحل الكرد كانت له بصمات واضحة في عمل الخير لفلسطين في كل المراحل، وله الأثر الطيب بتوفير راتب ثابت لشهداء ومصابي مسيرات العودة.

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب: "عرفنا القائد الكرد مكافحًا مجاهدًا داعيًا للخير صلبًا في كل المراحل، كان له بصمات واضحة في الخير".

وأوضح شهاب أن هذه الريادة اكتسبها الفقيد ببذله وعطائه، حيث لم يدع مساحةً للعمل من أجل فلسطين إلاّ وشغلها، "ولم يترك ساحة لا يمكن الوصول إليها إلاّ وحاول الوصول إليها".

وبيّن أنه سعى لبناء جبهة لتعزيز حالة الصمود الوطني؛ "لأننا كشعب فلسطين نخوض مرحلة تحرر وطني في ظل الحصار والتضييق والعقوبات، وفي ظل تكالب كل قوى الشر على شعبنا بهدف سلخنا عن حقوقنا وثوابتنا.

وأكد شهاب أن واجب العمل الخيري في فلسطين هو واجب لشعبنا وتعزيز للصمود، "لم يكن الكرد يكتفي بالعمل الخيري على الإغاثي فحسب؛ فقد اقتربنا منه آخر عامين من خلال المحطة النضالية في تاريخ شعبنا "مسيرات العودة".

وأوضح أنه ساهم بتوفير راتب ثابت لشهداء ومصابي مسيرات العودة، حيث كان يصل الليل بالنهار من أجل تحقيق هذا الهدف.

وقال "نحن أمام نموذج في العطاء يجب أن يقدم هذا العمل حتى يرى العالم كله خاصة في وقتنا وسهام النفاق تتوجه أو تصوب لرواد مسيرة الجهاد والنضال والمقاومة والتحرير على أرض فلسطين".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية: "نجتمع اليوم أمام لوحة متكاملة من الشخصيات النادرة التي تقدمها فلسطين، اليوم نفخر بها فهي نتاج فلسطين ونتاج غزة، هذه الشخصية المتميزة التي نكرم اليوم أنفسنا ونحن نقف على لوحة تكريمها".

وأضاف الحية "نقف اليوم لنكرم رائد عمل الخيري الذي عاش لهذه القضية، أفنى حياته ووقته وجهده وفكره في سبيلها. فكان نعم الرجل المعطاء ونعم الانسان الهمام". 

وأكد الحية أن الكرد يعتبر نموذجًا للعمل الخيري في فلسطين، "نقدمه اليوم باسم فلسطين للعالم أجمع، يغادر الحياة ويكتب كل ما يملك للناس أجمعين ولا يترك لأهله شئيًا. 

وتابع حديثه: "رسالتنا اليوم سنقف بكل صمود وإباء ووطنية ورجولة أمام كل مشاريع التطبيع والتهويد والضم وغير ذلك سنقف برجولة وندفع المال رخيصا في سبيل فلسطين".

من جهته قال ممثل تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة وليد العامودي إن القائد أبو أسامة الكرد عمل من أجل خدمة أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده.

وأوضح العامودي إن هذا الحفل يأتي لتكريم الفقيد أبو أسامة الكرد تقديرًا لجهوده المعطاءة والمبذولة في خدمة الأيتام والمحتاجين والأرامل والمصابين.

وأضاف "عاش "أبو أسامة" رحمه الله في آخر عمره حياة المودعين، وكان يهتم بإنهاء كافة أعماله بإتقان وإخلاص".

وأكد العامودي أن الكرد" أوصى ألاّ يبقي لأهله شيئا، فقد أوقف كل شيء لله والعمل الخيري.

من جهته قال محمد نجل الراحل الكرد في كلمة ممثلة عن العائلة "إن أبانا فارساً هماماً انتقل إلى جوار ربه بعد خمسة عقود من العمل الخيري والإنساني وتشهد له عوائل الفقراء والشهداء والجرحى".

وبيّن الكرد أن والده عاش على الخير وعمل الخير ولم يتوانى لحظة في خدمة شعبه ووطنه، مضيفًا "أبانا ترك لنا ميراثا نفتخر به طوال حياتنا فنسأل الله أن يعيننا على إكمال الطريق"

/ تعليق عبر الفيس بوك