"الأورومتوسطي": أمر ترمب التنفيذي ضد "الجنائية" يعرقل العدالة الدولية

جنيف - صفا

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم إنّ المحكمة الجنائية الدولية أداة لتحقيق العدالة في العالم ولمكافحة الإفلات من العقاب من أخطر الجرائم، معتبرًا الإجراءات الأمريكية المعلنة بحق مسؤولي المحكمة انخراطًا مباشرًا في توفير الغطاء لمنتهكي حقوق الإنسان.

وندّد المرصد ومقره جنيف، بإصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يجيز تجميد الأصول وحظر السفر العائلي ضد مسؤولي المحكمة الجنائية المعنيين بالتحقيق مباشرة مع مسؤولين أمريكيين، وتعليق إصدار تأشيرات دخول لهم ولعائلاتهم إلى الولايات المتحدة.

وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده إنّ الخطوة الأمريكية تمثل تصعيدًا في السعي الأمريكي إلى عرقلة تحقيق العدالة الدولية، وتقويض للثقة الدولية في الالتزام بالاتفاقيات الدولية وفي مقدمة ذلك الإطار القانوني الذي وضعه نظام روما الأساسي الذي نشأت المحكمة بمقتضاه.

وأضاف عبده أنّ فرض العقوبات من دول كحالة الولايات المتحدة يجب أن يستهدف منتهكي حقوق الإنسان، وليس المسؤولين الذين يسعون لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا حول العالم.

وشدّد على وجوب احترام دول العالم استقلال الجهاز القضائي للمحكمة الجنائية واستقلال ادعائها العام ودعم مكافحة الإفلات من العقاب بالنسبة لمرتكبي الجرائم التي تقع تحت طائلة القانون الدولي.

وأشار عبده إلى أن المحكمة الجنائية ينبغي أن تكون أداة التحقيق والمقاضاة في الجرائم المروعة حول العالم وتقوم بدورها مكملة للولايات القضائية الوطنية، مؤكدًا أنّ فرض العقوبات على المحكمة مسعى صريحًا للابتزاز والتأثير على عملها وإهانة لكل للضحايا الساعين إلى العدالة أمامها.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى مسؤولية دول العالم في الدفاع عن ولاية المحكمة الجنائية ودعم تحقيقاتها وقيامها بوظيفتها دون عراقيل باعتبار ذلك مسئولية قانونية وأخلاقية وإنسانية في ظل الضغط الواسع النطاق على سيادة القانون الدولي.

ودعا المرصد الحقوقي الدولي الولايات المتحدة الأمريكية إلى التراجع عن إجراءاتها ضد المحكمة الجنائية، والعمل بموجب التزاماتها بصفتها دولة موقعة على نظام روما الأساسي، ودعم تحقيقات المحكمة ونشاطاتها تعزيزًا لمساعي إحقاق العدالة وتكريس سيادة القانون.

/ تعليق عبر الفيس بوك