أبو سيف: تراث القدس ومؤسساتها الثقافية في خطر

رام الله - صفا

قال وزير الثقافة عاطف أبو سيف إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمعن في ظلمها وتسعى لتنفيذ مخططها الخطر بما يسمى ضم الضفة الغربية المحتلة، مستغلة انشغال العالم بانتشار وباء كورونا.

ودان أبو سيف خلال مشاركته في المؤتمر الاستثنائي الافتراضي لوزراء الثقافة في الدول الأعضاء في منظمة العالم الاسلامي للتربية والثقافة والعلوم الإيسيكو حول استدامة العمل الثقافي في مواجهة الأزمات (كوفيد-19)، هذه السياسات التي تسعى لتشويه المشهد الاسلامي وعروبة القدس وتراثها الفلسطيني، وما يقوم به الاحتلال في القدس والخليل من تهويد وسرقة الأثار وإغلاق المؤسسات الثقافية.

وأكد ضرورة تقديم كل أنواع الدعم لمؤسسات القدس التي من شأنها محاربة كل ممارسات الاحتلال والمحافظة على هوية المكان.

وقال أبو سيف "لا يجوز بأي حال أن ننسى قضيتنا الأساسية، نحن شعب يعيش تحت احتلال يريد أن يسرق أرضنا ومقدراتنا وتاريخنا وارثنا وثقافتنا، ويسعى الاحتلال وبكل الوسائل إلى تهويد المدينة المقدسة ومنع حتى النشاطات الثقافية وفرض قيودا على المؤسسات العاملة في المدينة من أجل سلبها هويتها وانجاح مخطط التهويد والضم".

وأكد أن الثقافة بكل إبداعاتها أثبتت خلال الجائحة أنها هامة، الأمر الذي يتطلب منّا استمرارا واستدامة، خاصة فيما يتعلق بالرقمنة والثقافة الإلكترونية وتوظيفهما في نشر المعرفة.

وأضاف أبو سيف "نحن بحاجة لتجميع المحتوى الرقمي الفلسطيني وزيادته، الأمر الذي دفعنا لإطلاق قناة "الثقافية" التي تعنى بتجميع المحتوى الرقمي المعرفي والثقافي الفلسطيني".

وأشار إلى أن الثقافة عابرة للحدود بقدر ارتكازها على الهوية المحلية، مشددا على أهمية التشارك من أجل أن نجعل المنتج الثقافي أكثر مقدرة على الوصول لأكبر عدد من المستفيدين، والتأكد من رفع مستوى ما نقدمه للجمهور.

وأوضح أبو سيف أن الثقافة التي كانت دائمًا معينًا على صمود الإنسان يجب أن تبقى مصدرا لإلهامنا للتفكير في المستقبل، ونضالنا الجماعي من أجل بقاء البشرية يجب أن يرتبط برفضنا المستمر والمطلق للظلم وللاحتلال ولمصادرة حقوق الشعوب، لان هذا هو جوهر انسانيتنا.

/ تعليق عبر الفيس بوك