انسحاب عضو بلدية ومظاهرة قطرية السبت ضد العدوان على المقبرة بيافا

يافا - صفا

دانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل، العدوان البوليسي والاعتقالات التي طالت العديد من أبناء يافا وقياداتهم الدينية والاجتماعية بعد صدور قرار المحكمة بوقف أعمال التجريف والتخريب في مقبرة الإسعاف في يافا يوم الأربعاء، وقررت تنظيم مظاهرة قطرية بالمدينة ضد العدوان السبت المقبل.

وأعلنت لجنة المتابعة عن دعمها الكامل للتصدي الشجاع الذي يقوم به الشباب بيافا للدفاع عن مقبرة الإسعاف وعن المقدسات عمومًا، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين فورًا، وحيّت طاقم المحامين الذي قدم الالتماس بوقف أعمال التجريف الإجرامية.

وكان أبناء يافا ولجنتهم الشعبية قد حاولوا الدخول إلى مقبرة الإسعاف بعد صدور قرار المحكمة بوقف أعمال التجريف، أمس، إلا أنهم جوبهوا باعتداء بوليسي وبإلقاء سيل من قنابل الغاز عليهم، وباعتقالات طالت أئمة مساجد وناشطين وقياديين. وفرضت قوة كبيرة من الشرطة حصارا، خلال الأيام الماضية، على المقبرة ومنعت المواطنين العرب من دخولها.

واجتمع وفد من المتابعة في الخيمة المقامة مقابل مقبرة الإسعاف مع الأهالي ومع اللجنة الشعبية في يافا، ودار حوار تحدث فيه عن لجنة المتابعة النائب إمطانس شحادة ورئيس لجنة المتابعة محمد بركة.

وقال بركة إن "العدوانية الحاصلة في يافا، لها ارتباط وثيق بما يجري من نهج عدواني في مناطق وجودنا، في النقب حيث قرى بأكملها مهددة بالاقتلاع، لتنفيذ مخططات استيطانية، تارة لإقامة مستوطنات، وتارة لإقامة مناطق صناعية، والآن حوالي عشر قرى مهددة من أجل زراعة حرش، كذلك جرائم هدم البيوت والتهديد بهدم آلاف البيوت في المثلث والجليل وغيرها من قضايا كثيرة".

وأضاف أن "يافا عروس فلسطين، وهم يريدون طيلة الوقت، تجريدها من هويتها ومن جمالها ومن آثارها ومن قبورها".

وتابع إن "هذه المعارك التي تشنها علينا المؤسسة الحاكمة، تريد أن تستنزف مجتمعنا العربي وأن تشغله يوميا في قضايا هناك وهناك، في محاولة لتوزيع قوتنا وتجعلنا أضعف، ولكن واجبنا أن نكون أكثر وحدة، وأن نرص صفوفنا في كل واحدة من هذه المعارك".

وحذر بركة من محاولات بث أجواء تيئيس من إمكانية تحصيل شيء، مضيفًا أن "واجبنا ألا نسكت وأن نكثف كفاحنا ونضالنا، من أجل وجودتا ومستقبل أجيالنا".

وأعلن عن أن لجنة المتابعة ستحث الجماهير من كافة المناطق للتدفق على يافا من أجل دعم كفاح أهالي المدينة، والمشاركة في المظاهرة القطرية التي ستجري في يافا بدعوة من اللجنة الشعبية يوم السبت المقبل.

وردًا على العدوان على الأهالي والمقبرة، أعلن عضو مجلس بلدية "ل أبيب"-يافا، المحامي أمير بدران عن انسحابه من الائتلاف مع رئيس البلدية رون خولدائي، وذلك احتجاجاً على مواقف رئيس البلدية الأخيرة، والتي وصلت ذروتها بنبش وتجريف مقبرة الإسعاف الإسلامية التي يعود تاريخها للعهد العثماني.

وقال بدران إن "مكاني الطبيعي هو بين أهلي وأبناء بلدي في يافا. أفضل أن أناضل من أجل قضايا مجتمعنا من خلال وجودنا بالمعارضة طالما أن سياسة بلدية تل أبيب-يافا تعمل ضد مصالح وطموحات شعبي وأبناء بلدي."

وأضاف أن "أحداث مقبرة الإسعاف وتصميم رئيس البلدية خولدائي على نبش القبور وتجريف المقبرة هو بمثابة جريمة بحق الإنسانية عامة والمسلمين خاصة وبالتحديد يافا وأبنائها، وهو جزء من سياسة محو معالم يافا العربية".

وبانسحاب بدران يكون تحالف المجلس البلدي خال من مندوبي عرب يافا.

/ تعليق عبر الفيس بوك