"المؤسسات الحقوقية" بفلسطين ترفض ترشيح ممثل الاحتلال لمنصب قانوني أممي

غزة - صفا

رفض تجمّع المؤسسات الحقوقية في فلسطين (حرية) ترشيح ممثلة "إسرائيل" لمنصب نائب رئيس اللجنة السادسة المعنية بالقانون الدولي ممثلاً عن الكيان الإسرائيلي.

وقال التجمع في بيان تلقته وكالة "صفا" الأحد، إنه بعث برسالة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تيجاني محمد بندي أكد فيه رفضه لترشيح مجموعة أوروبا الغربية لسارة وايز معودي إسرائيلية الجنسية كمرشح لمنصب نائب رئيس اللجنة السادسة المعنية بالقانون الدولي ممثلاً عن دولة الاحتلال "الإسرائيلي".

وأضاف التجمع في رسالته للأمم المتحدة "أن رفضنا لترشيح معودي لأسباب قانونية وإجرائية تتمثل في أن الترشيح لم يستوف شروطه حيث أن نص الفقرة 1 من المادة 2 من النظام الأساسي للجنة ينص على أن أعضاء اللجنة، ويجب أن يكونوا أشخاصاً ذوي كفاءة معترف بها في القانون الدولي، بما في ذلك التمتع بخبرات والتجارب العملية الواسعة في مجال القانون الدولي وتسوية المنازعات الدولية".

وتابع التجمع "من ناحية أخرى فإن الفقرة 2 من المادة 2 لا تجيز أن يجتمع عضوان من رعايا دولة واحدة وبهذا الترشيح تكون معودي هي العضو الثاني لرئيس اللجنة بل إن إسرائيل ستحتل بذلك منصب الرئيس ونائبه".

ونوه إلى أنه ومن ناحية موضوعية فإن المرشحة "غارقة في تقنين وتبرير انتهاكات دولتها سيما شرعنة الحصار الحربي المفروض على سكان قطاع غزة المدنيين منذ 14 عام، إضافة إلى تقديم استشارات قانونية لحكومتها تحثها على فرض عقوبات جماعية على ذوي الأسرى والشهداء الفلسطينيين وتسمح لها بممارسة القرصنة والاستيلاء على أموال الضرائب الفلسطينية".

وشدد على أن "المرشحة لها آراء عدوانية تنتهك القانون الدولي ومبادئه تسمح بالاستيلاء على موارد الشعب الفلسطيني من الغاز في مخالفة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تقرر سيادة الشعب الفلسطيني على موارده".

وأكد دعمه ما قدمته المجموعة العربية من اعتراض على ترشيح "إسرائيل" لعضوية اللجنة السادسة، مشيرًا إلى أن الاعتراض يمثل خروجاً عن حالة الاجماع للمجموعات الإقليمية الخمسة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مما لا يسمح بتعيين الأعضاء بالتزكية من قبلها، ويلزم بطرح التعيين على الجمعية العامة للتصويت عليه.

كما قال التجمع برسالته "إن تعيين خبراء لجنة القانون الدولي المعنية بتطوير القانون الدولي ونظر مسائل الإرهاب ومكافحته يجب أن يكون بعيداً عن دولة مارست الإرهاب من يومها الأول، وعن خبراء عبروا عن تأييدهم لذلك واستخدموا ثغرات القانون الدولي لتبرير هذا الإرهاب".

وذكر أنه ورغم أن أعضاء اللجنة يجب أن يمارسوا أعمالهم بصفتهم الشخصية وليس كممثلين لحكوماتهم، فإن ترشيح عضواً للجنة من خارجية الاحتلال "الاسرائيلي" يمثل خروجاً على استقلال أعضاء اللجنة.

واستطرد في رسالته لبندي "إدراكاً منا لدوركم الفاعل في بسط قواعد القانون الدولي بتجرد ومهنية، وعرفانًا منا بخدماتكم النبيلة في خدمة الانسانية، فإننا نطالبكم برفض ترشيح ممثلة دولة الاحتلال لعضوية اللجنة القانونية لمخالفتها لشروط العضوية، واحتياطياً نطالبكم بطرح المسألة على الجمعية العامة للتصويت على اختيار أعضاء اللجنة السادسة".

 

 

/ تعليق عبر الفيس بوك