4 قواعد رئيسية للتغلب على تقلبات الأسواق والخروج من العاصفة المالية

واشنطن - صفا

في ظل التقلبات العنيفة التي تمر بها الأسواق العالمية، من المهم جدا أن ننظر إلى محفظتنا الاستثمارية، ونحرص على تجنب الانقياد وراء عواطفنا عند اتخاذ القرارات المالية.

وقال الكاتب جيانلوكا ديستيفانو، في تقرير نشرته مجلة "بيزنس إنسايدر"، إن التقلب يعد العامل الذي يخشاه المستثمرون أكثر من أي شيء آخر، لأنهم لا يستطيعون مواجهته من الناحية النفسية، إذ إنه عندما تبدأ الأسواق بالانهيار يعتريهم الذعر ويبيعون أسهمهم في الوقت الخاطئ.

وينصح الكاتب المستثمرين بتجنب البيع تحت تأثير الخوف من التقلب، عوضا عن ذلك يجب عليهم الحفاظ على تركيزهم على المدى الطويل وعدم اتخاذ قرارات قصيرة المدى.

التنويع

تنويع الاستثمارات من أجل خفض المخاطر يعد من النصائح المعروفة في عالم الأموال، فإذا كانت كل مدخراتك متركزة على أصول قليلة ومترابطة، فإنك تخاطر بفقدان كل شيء دفعة واحدة في حالة الانهيار.

لذلك من الأفضل البحث عن المزيج المناسب من خلال طرح هذه الأسئلة: هل ترتبط العوائد في هذه المحفظة الاستثمارية بنوع واحد من السندات؟ هل ترتبط بقطاع اقتصادي واحد؟ هل لدينا فقط استثمارات مترابطة أم إننا نمتلك أيضا الذهب والفضة اللذين قد يساعدان في حالة الانهيار؟

تحديد مستوى المخاطرة

يجب أن تحدد مستوى المخاطرة في محفظتك الاستثمارية عندما تبدأ في الاستثمار، فإذا كنت مستعدا لتوزيع محفظتك الاستثمارية حسب معادلة 60% أسهم و40% سندات خلال فترة استقرار السوق، فلماذا تغير هذا الأمر أثناء الأزمات.

المحفظات الاستثمارية يتم تشكيلها بناء على مخططاتك الزمنية التي وضعتها في عقلك، وإذا شعرت أثناء الأزمات أنك وزعت استثماراتك بشكل خاطئ، فهذا يعني أنك ارتكبت الخطأ منذ البداية وليس الآن.

عند بناء محفظتك، حاول التفكير في السيولة والوقت الذي ستحتاج فيه للمال، إذ إن من يستثمر 80% من أمواله في الأسهم هو بالتأكيد لا يفكر في الحصول على السيولة على المدى القصير.

لا تبحث فقط عن السندات

إن الانخفاض في سعر الفائدة خلق مشاكل حقيقية لمن ارتبطت محفظاتهم الاستثمارية بالكامل بالسندات كمصدر للمداخيل، إضافة إلى أن سعر السندات الحكومية بات الآن مرتفعا جدا ومن غير المنتظر أن يواصل الارتفاع لحمايتنا من الأزمة المقبلة، وكما هو معلوم فإن سعر السندات والربح المحقق منها يسيران بشكل عكسي، فإذا ارتفع أحدهما ينخفض الآخر.

ينصح الكاتب باعتماد حلول لإدارة الاستثمارات تعتمد على المراوحة بين الإستراتيجيات القصيرة والطويلة، وهذا يتمثل في شراء بعض الأصول لوقت طويل، والاحتفاظ بالبعض الآخر لمدة قصيرة.

وهناك العديد من الطرق لتنفيذ هذه الإستراتيجية، مثل الاعتماد على مؤشرات السوق أو خوارزميات النمو وارتفاع القيمة، وعلى سبيل المثال يمكن لمدير صندوق استثماري شراء الشركات التي يعتقد أن سعرها الحالي يقل عن قيمتها الحقيقية، ويبيع أخرى تتم المبالغة في تقييمها.

وإذا حدث فعلا أن زادت قيمة الشركات التي تم شراء أسهمها، وانهارت الشركات التي تم التخلص منها، فإن مدير المحفظة الاستثمارية أو الصندوق يحصل على نتائج إيجابية للمستثمر.

وخلص الكاتب إلى أن هدف المستثمر هو إيجاد أصول وسندات غير مرتبطة ببعضها، ويجب عليه أيضا مواصلة تنويع اختياراته، والتفكير في المدى الطويل والبحث عن أنواع جديدة من الخطط، ولكن هذه الأشياء تتطلب مساعدة مدير استثمارات متمرس ومطلع على الأسواق، لأن هذه المهمة معقدة. ومثل كل العواصف، فإن الأزمة الحالية سوف تمر، والمهم هو النجاة منها على المدى القصير.

المصدر: الصحافة الأميركية

/ تعليق عبر الفيس بوك