مرفوضة أوروبيًا

رئيس مجلس الشيوخ البولندي: خطة ترمب لا تمثل حلًا للقضية الفلسطينية

وارسو - صفا

قال رئيس مجلس الشيوخ البولندي توماش غرودزكي إن الحل المطروح من قبل إدارة الرئيس ترمب، غير مقبول من دول الاتحاد الأوروبي، ولا يمثل حلا للقضية الفلسطينية، وشكل الدولة التي تم عرضها على الجانب الفلسطيني، كمعزل وكانتونات متفرقة لا يمكن القبول بها، فهي أشبه بنقاط غير متصلة، لا يمكنها أن تكون دولة حقيقية.

وأكد غرودزكي، خلال لقاء جمعه مع سفير دولة فلسطين لدى بولندا عميد السلك الدبلوماسي العربي محمود خليفة، أن مجلس الشيوخ البولندي يقف مع السـلام العادل للجميع، وان ذلك يتطلب العمل على تحقيق حل الدولتين، وان الاستقرار في المنطقة يستدعي ذلك.

وأشار إلى أنه يتابع مجريات الوضع في المنطقة، مؤكدًا دعم بلاده للحل السياسي، المبني على حل الدولتين، وهذا موقف ثابت بالنسبة للسياسة البولندية.

وأشار إلى أن بولندا أزيلت عن الخارطة السياسية لأكثر من مئة عام، لذلك فهم يفهمون معنى العيش من دون هوية وطنية سياسية.

وأوضح ان من بين أسباب غياب بلاده عن الخارطة السياسية أخطاء وخلافات وصراعات داخلية، مضيفًا "من هذا المنطلق فإنني أدعوكم لتوحيد صفوفكم وجهدكم لأن ذلك يساعدنا على مساعدتكم".

وأضاف أن مجلس الشيوخ مستعد للتعاون المشترك مع نظرائه الفلسطينيين، داعيًا دولة فلسطين ومؤسساتها الى الاهتمام بدور المرأة في المجتمع الفلسطيني باعتبارها حارسة القيم الاجتماعية والتي تؤدي جهودها الى تماسك المجتمع في أصعب الظروف.

فيما وضع السفير خليفة، غرودزكي، وفق بيان للسفارة الخميس، في صورة المخاطر التي تتعرض لها المنطقة والعالم جراء الممارسات والإجراءات الإسرائيلية المتهورة التي تدفع المنطقة نحو الانفجار، وتهدد الامن والسلم العالميين.

وقال خليفة إن "إسرائيل" تستغل الظروف العالمية والدعم الأميركي لفرض وقائع على الأرض للتحلل من حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

وأوضح أن "إسرائيل" لم تلتزم بالمطلق بأي من قرارات المجتمع الدولي، وتسعى لتجسيد دولة الابرتهايد، والفصل العنصري.

وأشار إلى أن مجلس السفراء العرب لدى بولندا وجه رسالة بموقف عربي واضح وموحد يرفض الإجراءات الإسرائيلية.

وأضاف أن التهديدات الإسرائيلية بقتل مبدأ حل الدولتين، والتي تلتقي مع سياسة الفوضى التي تنشرها الإدارة الأمريكية، هدفها تمرير ما يسمى "صفقة القرن".

وأوضح أن الأغوار الفلسطينية لا تشكل ثلث الأراضي الفلسطينية فقط، إنما هي المخزون الاستراتيجي الزراعي والمائي والجغرافي الذي يجعل من الدولة الفلسطينية دولة قادرة على التطور والنمو والحياة.

وأكد أن القيادة الفلسطينية معنية بعملية سياسية بجدول وسقف زمني على قاعدة الشرعية الدولية تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولذلك بذلت وتواصل الجهـود السياسية مع جميع الدول الصديقة والاتحاد الأوروبي التي وقع اليوم نحو 1000 عضو من برلمانه رفضهم لخطط الضم الإسرائيلية.

وشدد على أن المطلوب تحرك دولي فاعل لوقف التغول والتجاوزات الإسرائيلية المتواصلة وعدم احترامها قرارات الشرعية الدولية والقواعد التي على أسـاسها تم قبولها كعضو في الأمم المتحدة.

ودعا خليفة مجلس الشيوخ والبرلمان البولنديين لإسناد هذه التوجهات لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى نسف حل الدولتين، خاصة أن الشعب البولندي يفهم معاناة الشعب الفلسـطيني لمروره بتجربة مماثلة.

/ تعليق عبر الفيس بوك