25 مليون أميركي أصيبوا بكورونا

واشنطن - صفا

أعلن المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أمس الخميس، أن فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 أصاب أكثر من 10 أضعاف الرقم المعلن، مما يعني أن عدد المصابين نحو 25 مليونًا.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها مدير المركز روبرت ريدفيلد، أوضح فيها أنه من الممكن أن يكون عدد المصابين بالفيروس 8% من السكان في الولايات المتحدة.

وأوضح أن استطلاعات عينات الدم المأخوذة من جميع أنحاء البلاد تشير إلى أن ملايين الأميركيين ربما أصيبوا بالفيروس إما دون علمهم وإما مع أعراض بسيطة فقط، وأضاف أنه مقابل كل حالة مؤكدة تشير التقديرات إلى احتمال إصابة 10 آخرين.

ووفقًا لجامعة جونز هوبكنز للطب، فإن ما يقرب من 2.4 مليون أميركي قد ثبتت إصابتهم بالفيروس، وقال ريدفيلد إن عينات الدم والمسحات التي تم جمعها من أجل اختبارات كورونا أو لأسباب أخرى أظهرت أن ما بين 5% و8% من الأميركيين أصيبوا بالفيروس.

وإجمالًا تجاوز عدد مصابي كورونا في العالم حتى فجر الجمعة 9 ملايين و699 ألفًا، توفي منهم أكثر من 490 ألفا، وتعافى أكثر من 5 ملايين و253 ألفًا، وفقا لموقع "worldometer".

وبأكثر من 2.5 مليون إصابة و126 ألف وفاة، تحتل الولايات المتحدة المركز الأول على مستوى العالم من حيث الإصابات والوفيات، تليها البرازيل بأكثر من مليون و233 ألف إصابة وأكثر من 55 ألف وفاة.

وفي أول مراجعة رسمية لطريقة تصدي الحكومة الأميركية لجائحة كورونا، ذكر مكتب محاسبة الحكومة في الولايات المتحدة أن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أعلنت عن بيانات غير مكتملة أو غير متسقة لاختبارات فيروس كورونا، مما يجعل من الصعب معرفة معدل الإصابة بالفيروس، واتخاذ قرارات واعية بشأن معاودة فتح المجتمعات.

وقدم المركز في تقرير هو الأول من نوعه، توصيات للمشرعين عن كيفية تحسين مكافحة الأزمة.

وفي استعراض لتفاصيل نتائجه بشأن بيانات فحوص كورونا، قال المكتب إن "البيانات شملت في بعض الأحيان اختبارات الأجسام المضادة التي ترصد الإصابات السابقة، وفي أحيان أخرى إحصاء عدد العينات التي خضعت للفحص، وهو ما قد يشمل عدة اختبارات لشخص واحد".

وأضاف المكتب أن غياب بيانات كاملة ومتسقة لفحوص كورونا المبلغ عنها حتى 31 مايو/أيار 2020 يزيد من صعوبة رصد ومعرفة معدل الإصابة، والتخفيف من أثر العدوى، واتخاذ قرارات بشأن معاودة فتح المجتمعات.

كما انتقد المركز غياب خطة لدى قطاع الطيران الوطني لمواجهة الأمراض المعدية حتى تاريخ 20 مايو/أيار الماضي، في حين تصر وزارة النقل على أن الوكالات الأميركية الأخرى يجب أن تأخذ بزمام المبادرة في التخطيط للأوبئة.

وشهدت الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع الماضي ارتفاعا في عدد الإصابات بفيروس كورونا بنسبة 25%، وبلغ هذا الارتفاع مستويات قياسية في ولايات استأنفت النشاط الاقتصادي والاجتماعي وفي مقدمتها ولايات تكساس وفلوريدا وأريزونا.

وأعرب مسؤولون وخبراء صحيون عن القلق من احتمال عودة الوباء إلى التفشي، في حين قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الأمر، وعزا هذه الزيادة إلى تعزيز الفحوص لكشف الإصابات بكورونا.

وتحت ضغط ارتفاع أعداد الإصابة بكورونا، أعلن حاكم ولاية تكساس جريج أبوت أمس الخميس أن ولايته ستعلق جهودها لإعادة فتح الاقتصاد.

وسجلت الولاية أكثر من 5 آلاف حالة جديدة على مدى اليومين الماضيين.

ووفقا لصحيفة ذا هيل الأميركية، فإن خبراء القطاع الصحي راقبوا بانزعاج متزايد ارتفاع عدد الحالات المؤكدة في تكساس إلى 125 ألفا، في حين تتعامل الولاية مع ما يقدر بـ50 ألف حالة نشطة في الوقت الحالي، وهي واحدة من أعلى الأرقام على مستوى الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أبوت حذر مرارا وتكرارا منذ أيام من كارثة متصاعدة، حيث ترتفع أعداد الحالات الجديدة في منطقتي هيوستن ودالاس فورت وورث، وفي مدن مثل أوستن وسان أنطونيو وإلباسو.

ومع ذلك، قال أبوت إن "الشركات المسموح لها بالعمل في ظل مرحلة إعادة الفتح الحالية ستظل قادرة على ممارسة أنشطتها".

وأضاف أبوت في بيان نقلته الصحيفة الأميركية بينما نشهد زيادة في حالات كورونا الإيجابية وارتفاع نسب اللجوء إلى المستشفيات، نركز على الإستراتيجيات التي تبطئ انتشار هذا الفيروس، مع السماح في الوقت ذاته لسكان تكساس بمواصلة كسب أرزاقهم لدعم أسرهم.

وأكد أبوت أن آخر شيء نريد القيام به كولاية هو العودة إلى الوراء وإغلاق الشركات، غير أن الأمل هو أن يساعد هذا التوقف المؤقت الولاية على إيقاف انتشار العدوى حتى نتمكن من دخول المرحلة التالية من فتح الولاية للأعمال بأمان.

المصدر: الجزيرة

/ تعليق عبر الفيس بوك