"المؤتمر الشعبي": تجربة الـ"48" لن تتكرر وخطة الضم مرفوضة

القدس المحتلة - صفا

قال المؤتمر الوطني الشعبي للقدس إن الشعب الفلسطيني لن يكرر تجربة العام 1948 التي اقتلع فيها من جذوره وشرد في المنافي ليصبح لاجئًا في الداخل والخارج.

وشدد المؤتمر في بيان له على أن الفلسطيني صامد وثابت على أرضه، وخطة الضم المقرر البدء بتنفيذها زمنيًا غدًا الأربعاء، لن تمر لأنها مرفوضة فلسطينيًا قيادة وشعبًا ودوليًا وعربيًا وإسلاميًا.

وأشار إلى أن "دولة الاحتلال" وحليفتها الولايات المتحدة تقف منفردتين في مواجهة هذا الرفض الذي يتسع يوميًا بفضل الجهد الفلسطيني الموحد في التصدي لما يسمى بـ "صفقة العصر"، والذي يعتبر الضم جزءًا أساسيًا من الصفقة.

وأضاف أن" سياسة ذر الرماد في العيون التي تمارسها إسرائيل والتلاعب بالمواعيد لتنفيذ مخطط الضم لم تعد تنطلي على أحد، ذلك أن عمليات الإستيطان مستمرة في طول الضفة الغربية وعرضها، وفي منطقة الأغوار على وجه الخصوص".

واعتبر أن عملية الضم التي يتم الحديث عنها ما هي إلا إعلان صريح لما يجري في الواقع من ابتلاع للأرض الفلسطينية لتوسيع المستوطنات القائمة وبناء أخرى جديدة ضمن مخطط محكم يهدف إلى خلق توازن ديمغرافي ما بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة مع تقادم السنين.

وتابع: "في المقابل تمنع إسرائيل البناء في المناطق المصنفة "ج" والتي تسيطر عليها أمنيًا وإداريًا كما تهدم أي بناء يتم تشييده من قبل الفلسطينيين بحجة عدم الترخيص في الوقت الذي تسهل فيه عمليات الاستيطان وتشرعنه وتوفر الحماية العسكرية له".

وأكد أن "إسرائيل" تريد أن تفرض أمرًا واقعًا جديدًا على الأرض، ومن ثم تعلن الدخول في علمية سياسية ليجري التفاوض عليها وليس على الحقوق والإلتزامات المترتبة على "إسرائيل" الإيفاء بها وفقًا للاتفاق السابق.

وشدد على أن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس أبلغت الإدارة الأميركية بموقفها الرافض لهذا التحايل وهذا المخطط الذي يدمر القضية الفلسطينية ويقتل أي أمل بتحقيق سلام عادل وشامل تنعم به الأجيال المقبلة.

وحمل المؤتمر سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وصول المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، بسبب سياستها الضاربة بعرض الحائط لكل الاتفاقيات السياسية مع الفلسطينيين والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وأشار إلى أن "إسرائيل" لا تسعى للسلام وانما اتخذت منه ستارًا لتنفيذ مشروعها الاستعماري الإحلالي على كامل الأراضي الفلسطينية.

وأوضح البيان أن منظمة التحرير ومؤسساتها هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ولا تستطيع "إسرائيل" أو أي قوة في العالم الغاء هذه الحقيقة.

وشدد على ان الكتلة التاريخية الفلسطينية ومعها كل أحرار العالم لن تسمح بأن يمر مخطط تصفية القضية الوطنية، وسيتواصل النضال الشعبي الفلسطيني السلمي حتى نيل حقوقنا المشروعة بالحرية والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

/ تعليق عبر الفيس بوك