رفض 82% من الطلبات منذ بداية العام

الاحتلال يمنع دخول الفلسطينيين لأراضيهم خلف الجدار تمهيدًا لسلبها

القدس المحتلة - صفا

رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي الغالبية الساحقة من طلبات مواطنين فلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، وذلك لأسباب لا تمت بصلة لاعتبارات أمنية.

وبحسب بيان صادر عن "مركز الدفاع عن الفرد-هموكيد" فإنه تلقى أمس معطيات من جيش الاحتلال ردًا على طلب يستند إلى الحصول عليها بموجب قانون حرية المعلومات.

وأضاف أنه تبين من المعطيات أن مزارعين فلسطينيين قدموا 7,483 طلبًا لضمان دخولهم إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، في العام 2019، وتم رفض 62% من هذه الطلبات.

وأشار إلى أن الاحتلال رفض 82% من الطلبات التي قدمها المزارعون الفلسطينيون، في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، من أجل الحصول على تصاريح دخول إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري.

ووفقًا للمركز، فإن 1% إلى 2% من طلبات الفلسطينيين تم رفضها لاعتبارات أمنية، بينما تمّ رفض الغالبيّة العظمى من التّصاريح بزعم أن المتقدمين غير مؤهلين للحصول على تصريح وفقًا للوائح معايير جيش الاحتلال، التي تمّ تعديلها في العامين 2017 و2019 على التوالي، لضمان فرض المزيد من القيود على حريّة التحرك.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا الإسرائيليّة يوم الأربعاء إلى التماس قدمه المركز مع ثلاثة من أصحاب الأراضي الفلسطينيين، احتجاجًا على تعديلين جديدين على لوائح المعايير المتعلقة بمنطقة التماس العسكريّة.

واللوائح هي: رفض منح التّصاريح للفلسطينيين الذين يمتلكون قطع أراضي يصفها جيش الاحتلال بأنها "قسائم صغيرة"؛ وفرض القيود على مرور أصحاب كروم الزيتون، التي تشكّل ما نسبته 95% من منطقة التماس، بحيث تقتصر على 40 يومًا في السنة.

بدورها، قالت المديرة التنفيذية للمركز جيسيكا مونتيل "أطلق المسؤولون الإسرائيليون، مرارًا وتكرارًا، وعودًا باحترام حقوق الملكيّة للفلسطينيين، وحريتهم بالتنقل، لكن المعطيات الجديدة تظهر بأن هذه الوعود فارغة من مضمونها".

وأضافت "في الواقع إن البيروقراطيّة العسكريّة مصممة على سلب الفلسطينيين أراضيهم، بدلًا من تسهيل الوصول إليها".

من جهته، قال أحمد عبادي، أحد مقدّمي الالتماس: "أنا لا أطلب الدخول إلى إسرائيل، لكنني أطلب الوصول إلى أرضي الخاصة، في كل سنة، يصبح الحصول على هذه التّصاريح أصعب فأصعب، وقد استسلم الكثير من الناس نتيجة لهذا".

وأضاف "لكن ارتباطًا عميقًا يربطني بأرضي. الموضوع لا يقتصر فحسب على الحسابات الرقميّة للمحاصيل التي أزرعها هنالك، إن أرضي تربطني بماضيّ وبعائلتي. إنه لمن المهين والمذل أن أضطر للمكافحة للحصول على تصريح، ثم حين أحصل على التّصريح يقال لي بأن بإمكاني الدخول إلى أرضي 40 مرة في السنة فقط."

 

/ تعليق عبر الفيس بوك