يوم غضب فلسطيني في لبنان استنكارًا لمشروع الضم

بيروت - صفا

شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الأربعاء تظاهرات غاضبة بدعوة من هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان رفضًا للمخطّط الإسرائيلي بضمّ أراضي من الضفة الغربية المحتلّة.

وعمّت التظاهرات والاعتصامات مخيمات برج البراجنة، ومار الياس، وشاتيلا، وعين الحلوة، وصور، والمية ومية، ووادي الزينة، والبرج الشمالي، والرشيدية، والبص، ونهر البارد، والبداوي ومخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين.

وشهد مخيم برج البراجنة اعتصامًا مركزيًا حاشدًا، تحدّث فيه باسم تحالف القوى الفلسطينية ممثل حركة "حماس" في لبنان أحمد عبد الهادي الذي اعتبر أن خروج الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة وكل أماكن تواجده في الخارج بيوم واحد، دليل على وحدة الصف في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى تهديد وجود الشعب الفلسطيني في أرضه.

أضاف عبد الهادي "إن هذا المشروع الأمريكي الصهيوني هو خطوة وبند من بنود صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية. وشعبنا لا يمكن أن يرضى مزيدًا من الهيمنة الصهيونية".

وشدّد على أنّ "هذا المشروع المغطى من النظام الرسمي العربي الذي هرول مُطبّعًا، لا يمكن له أن ينجح، بل إن شعبنا الصابر الصامد المرابط سيفشله كما أفشل مخططات أخرى"، مؤكّدًا أنّ القرار الأول والأخير هو للشعب الفلسطيني.

بدوره، شدّد المسؤول السياسي للجبهة الديمقراطية في لبنان علي فيصل، على أن مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية هو بند أساسي في "صفقة القرن".

وأكّد فيصل، في كلمته التي ألقاها باسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، على أنّ مخطّط الضم لن يمرّ أبدًا "طالما أن هناك أجنحة للمقاومة الفلسطينية تعمل، وطالما أن وحدة شعبنا حاضرة في الميدان".

وأضاف "المخيمات الفلسطينية تنتفض اليوم في لبنان دفاعًا عن حقها بالعودة، وتحرير القدس، وتقرير المصير. كما أن هناك 12 مليون فلسطيني هم اليوم في انتفاضة بوجه هذا المشروع من أجل إسقاطه كما أسقطوا غيره من المشاريع".

وشدّد على أنّ "مخطط ترامب- نتنياهو يهدد الاستقرار في العالم"، داعيًا إلى بناء جبهة مقاومة فلسطينية موحدة، وجبهة مقاومة عربية موحدة، وجبهة مقاومة عالمية موحدة".

وفي مخيم مار الياس أُقيمت وقفة احتجاجية، وكانت كلمة للجنة الشعبية ألقاها عضو اللجنة وليد الأحمد الذي حثّ على توحيد القرار الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، وشدّد على أهمية العمل المقاوم، داعيًا إلى تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني.

وشهد مخيم شاتيلا اعتصامًا تحدث فيه مسؤول القيادة العامة في بيروت سليمان عبد الهادي الذي أكّد أنّ الشعب الفلسطيني لن يتراجع في هذه المواجهة، وسيبقى مُصرًّا على تحرير كامل أرضه، وعودة كل الفلسطينيين إلى ديارهم.

كما أشاد عضو قيادة بيروت بمنظمة التحرير الفلسطينية ناصر الأسعد بالوحدة الفلسطينية في مواجهة هذا المخطط الإسرائيلي، مؤكّدًا أنّ الضفة الغربية "جزء عزيز من أرضنا المحتلة، ولن ندع أحداً يستفرد بها".

وشدّدت الكلمات التي أُلقيت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان على ضرورة مواجهة المخطط الإسرائيلي الذي يستهدف الشعب الفلسطيني بأكمله.

/ تعليق عبر الفيس بوك