سيناتور بلجيكي يدعو لترجمة قرار البرلمان لأفعال ملموسة لمنع "الضم"

بروكسل - صفا

 

حثَّ رئيس جمعية الصداقة البلجيكية الفلسطينية السيناتور بيير جالاند، وزير الخارجية والدفاع البلجيكي فيليب چوفين على ترجمة إرادة البرلمان إلى أفعال ملموسة ورادعة، لمنع ضم "إسرائيل" أراضي فلسطينية محتلة.

وقال بيير جالاند، في رسالة وجهها إلى جوفين، إن خطة الضم غير قانونية بموجب القانون الدولي الشرعي لعقود من الحكم التمييزي والنهب والاضطهاد والتطهير العرقي في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتوضح معارضة إسرائيل لأي حوار من أجل سلام عادل ودائم.

وأشار إلى أن "إسرائيل" لا تترك للفلسطينيين سوى احتمال لتشكيل "دولة" مجزأة وغير مستدامة وغير ذات سيادة.

يذكر أن البرلمان البلجيكي وافق بأغلبية ساحقة في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو المنصرم على قرار يدعو إلى اتخاذ مبادرات مع دول أخرى على المستوى الأوروبي ومتعددة الأطراف، لمنع ضم "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية، أو جزء منها.

كما يدعو القرار للقيام بدور قيادي على المستوى الأوروبي والمتعدد الأطراف بهدف وضع قائمة بالتدابير المضادة الفعالة التي تهدف إلى الاستجابة بشكل متناسب لأي ضم إسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد جالاند أنه يجب ألا تطغى المعركة الضرورية ضد الضم غير القانوني على النظام الأكثر عمومية ضد الاحتلال ونظام الفصل العنصري الذي يمارسه الاحتلال في فلسطين.

واعتبر أن استمرار الاستيطان والحصار غير القانوني والإجرامي لغزة، وتدمير المنازل والاغتيالات والتمييز الهيكلي ضد المواطنين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والسجن السياسي ومنع عودة اللاجئين إلى أراضيهم، كلها انتهاكات الحقوق التي تبرر وحدها فرض العقوبات.

وقال إن لدى بلجيكا أدوات سياسية وقانونية مختلفة لتنفيذ التدابير التي تتناسب مع "شدة الضم"، كما يجب أن تشجع الحكومات الأوروبية الأخرى على معاقبة "إسرائيل" بشكل جماعي لأن خطة الضم يتم تنفيذها بالفعل، لا سيما من خلال طرد الفلسطينيين من الأراضي التي خططت "إسرائيل" لضمها.

وشدد على أن الوقت حان لأن تمتثل بلجيكا لالتزامها بعدم المساهمة في تمويل المستوطنات الإسرائيلية، وبالتالي استبعاد منتجات السوق البلجيكية منها، ولاستبعاد المستوطنات من مجال تطبيق الاتفاقيات الثنائية، وثني الشركات البلجيكية عن الاستمرار في الحفاظ على العلاقات التجارية والاستثمارية مع المستوطنات.

وقال في رسالته: "سوف تتفق معنا على أن تحديات العدالة الدولية والسلام في المنطقة أكبر من أن تكتفي بتبني موقف مختلف".

وأكد أن الوقت قد حان لأن يعلق الاتحاد الأوروبي اتفاقيات الشراكة مع "إسرائيل"، سواء بالنسبة للجزء المتعلق بمنطقة التجارة الحرة أو للاتفاقيات الفنية والعلمية في إطار برنامج "هورايزون للتكنولوجيا".

وأشار إلى أنه تم تأسيس الشركات في المستوطنات والتي ستستفيد من التمويل الأوروبي، و"بهذا المعنى، فإن صفقة الاتحاد الأوروبي الجوية مع إسرائيل التي صوّت عليها البرلمان الأوروبي في 1 يوليو / تموز غير مقبولة في ظل هذه الظروف".

وطالب باتخاذ تدابير قوية وملزمة في بلجيكا والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي على وجه السرعة، ومساهمات أساسية، للدفاع عن حقوق الفلسطينيين و"مستقبل التعايش بين الدولتين، إسرائيل وفلسطين ضمن حدود 1967".

/ تعليق عبر الفيس بوك